الضفة «طويلة عَ رقبة حماس»

الضفة «طويلة عَ رقبة حماس» !

الضفة «طويلة عَ رقبة حماس» !

 السعودية اليوم -

الضفة «طويلة عَ رقبة حماس»

حسن البطل

سأختار من "تخويفات" نتنياهو للإسرائيليين تخويفهم من سيطرة "حماس" على الضفة، التخويفان الآخران هما: التخويف من إيران نووية، والتخويف من تصويت فلسطيني يرجّح كفّة "اليسار" في آخر انتخابات.

سفّه كوبي نيف ("هآرتس" 6ـ7ـ2015) في مقال بعنوان "لسنا في خطر. نحن الخطر". لا إيران ستلقي قنبلة على إسرائيل تهدد وجودها، ولا غزة تشكل خطراً وجودياً. الخطر هو الاحتلال والاستيطان والقمع.

ماذا عن خطر سيطرة "حماس" على الضفة الغربية؟ هناك أسباب فلسطينية وإسرائيلية وحمساوية لاستبعاد سيطرتها.

سنبدأ من العملي: تقرؤون في الصحف أن صرف رواتب موظفي السلطة في غزة هو الذي يحرّك أسواقها، وليس صرف رواتب موظفي "حماس".

يعني؟ غزة ترضع من ثدي الضفة التي ترضع من الدول المانحة، فكيف تستطيع "حماس" أن تُرضع الضفة؟ علماً أن الميزانية الأخيرة للسلطة الفلسطينية تذهب في معظمها للرواتب، مع حوالى 1350 مليون دولار نفقات تطويرية، يخصص منها لغزة وإعمارها 850 مليون دولار.

منذ سيطرتها على غزة لم تنشر حماس ميزانية لنفقاتها.

سنبدأ من السياسي: عندما فازت حماس في انتخابات 2006 تعرضت السلطة إلى نوع من مقاطعة سياسية دولية، حتى بعد تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة إسماعيل هنية، وقبل الانقلاب.

تلك انتخابات جرت مناصفة بين قائمة نسبية ودوائر، وفي الأولى فازت "فتح" بالغالبية النسبية، وفي الثانية اكتسحت حماس. الآن، ستجرى الانتخابات نسبية.

في تلك الانتخابات تشتتت أصوات "فتح" بينما تمركزت الأصوات في قوائم حماس في انتخابات الدوائر واكتسحتها.

لعلكم تتذكرون أنه حتى الدقيقة بعد الأخيرة، كادت فتح تخوض الانتخابات بقائمتين، وخاضتها في الدوائر متنافسة مع نفسها!

الأسباب الأمنية: بعد وفاة الرئيس المؤسس، ثم الانسحاب الإسرائيلي من غزة، عاشت غزة حالة فوضى أمنية، مع تعدّد مراكز القوى الأمنية في السلطة الفلسطينية في غزة، بما مكّن حماس من "الحسم" بالقوة.
على الأرجح، لن تكسب حماس انتخابات تجرى وفق القائمة النسبية، كما أنه تم إنهاء حالة الفوضى في الضفة.
لا تريد إسرائيل إعادة السيطرة الأمنية على قطاع غزة، ولا تستطيع حماس السيطرة الأمنية على الضفة، لأن إسرائيل انسحبت من غزة، خلافاً لقول شارون، حكم مستوطنة "نتساريم" مثل حكم تل أبيب، من أجل السيطرة على الضفة، وهذه حكمها بالنسبة لإسرائيل، أمنياً وسياسياً وأيديولوجياً غير حكم غزة.

الاستيطان اليهودي في غزة (8 آلاف وسط 1.8 مليون) غير الاستيطان في الضفة (حوالى نصف مليون).

الآن، يتحدثون في حماس عن هدنة سنوات مع إسرائيل، لكن في حال سيطرت حماس على الضفة هل ستكون هناك هدنة بين الاحتلال والمقاومة؟ وما الفرق بين خمس سنوات مقررة في اتفاق أوسلو لمفاوضات الوضع النهائي، وبين خمس سنوات هدنة في غزة، قابلة للتمديد.

بعد الحرب الثالثة على غزة، منذ سيطرة حماس عليها، كانت شروط الهدنة: فتح معابر القطاع مع إسرائيل، وفتح معبر رفح مع مصر، وميناء بحري في غزة، والإفراج عن محرري صفقة شاليط المعتقلين في الضفة.. ولم يتحقق أي شرط حتى الآن.. سوى السماح لـ 300 مواطن من غزة بالصلاة في المسجد الأقصى.
***

قادت السلطة الفلسطينية حركة سياسية على النطاق الدولي تهدد بعزلة إسرائيل في المنظمات الدولية، وأدت إلى موجة اعترافات بالدولة الفلسطينية. لكن، إذا سيطرت حماس على الضفة ستضطر إلى الاعتراف بإسرائيل، وإلى تواتر "المقاومة" أو "الهدنة"، وستصبح فلسطين هي المعزولة دولياً.

حماس لا تريد الاعتراف بأوسلو، لكن سيطرتها على غزة مسؤولة، جزئياً، عن نجاح إسرائيل في إلغاء أوسلو، التي اعترفت بالوحدة السياسية والإدارية بين شطري الدولة الفلسطينية.
***

مؤخراً قال خالد مشعل: ليس في وسع حركة حماس أن تُنهي حركة "فتح"، لا بالحق ولا بالقدرة عليه. كما أنه ليس في مقدور "فتح" أن تُنهي حماس لا بالحق ولا بالقدرة عليه".
على الحركتين أن تجدا حلاً لهذه المسألة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضفة «طويلة عَ رقبة حماس» الضفة «طويلة عَ رقبة حماس»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon