المفاجأة المطلوبة

المفاجأة المطلوبة؟

المفاجأة المطلوبة؟

 السعودية اليوم -

المفاجأة المطلوبة

حسن البطل

قرأت بعناية مقالة الزميل أكرم عطا الله (آراء ـ "الأيام")، أمس، الأحد. تختلف هذه الجولة الثالثة من الحرب عما سبقها من حربين كانت المبادرة بيد إسرائيل.
يقترح عطا الله، وأنا معه، أن تبادر المقاومة إلى مفاجأة تكتيكية، بعد الأداء العسكري "المفاجئ" للحرب الصاروخية، ومن ثم يتساءل: لماذا لا تعلن المقاومة هدنة عن القصف الصاروخي، لمدة يوم أو يومين أو ثلاثة.
إنها لحظة يجب التقاطها، ومعبر رفح بانتظار تفاهم مصري ـ فلسطيني، وليس بانتظار صاروخ يسقط في تل أبيب.
حققت الحرب الصاروخية "مفاجأة تكتيكية" ولكن متوقعة بتغطيتها معظم مدن إسرائيل، هذا جديد المقاومة، لكن ليس في الرد الإسرائيلي من جديد.
تدور المساعي والجهود الدولية نحو وقف إطلاق النار، والعودة إلى تفاهمات تهدئة 2011، كما في طلب مجلس الأمن الذي أعرب، إلى ذلك، عن "قلقه البالغ" إزاء "حماية المدنيين على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ليس لمجلس الأمن سلطة عملية لحماية المدنيين، لكن أربعاً من الدول تفاوض إيران حول الملف النووي (بريطانيا، أميركا، فرنسا، ألمانيا) ستبحث وقفاً للنار في غزة.. أين روسيا بحق السماء!
حقاً، لماذا لا تبادر فصائل المقاومة إلى وقف النار الصاروخية، على الأقل، فهي تستجيب لشعار إسرائيلي "هدوء يقابله هدوء" وعلى الأغلب ستكون إسرائيل محرجة ومدانة إذا استمرت الحملة الجوية الإسرائيلية على القطاع.
مقالة أكرم عطا الله، وهو من كتّاب "الأيام" ومقيم في غزة أحرزت أعلى القراءات يوم أمس، الأحد، وهي تشير إلى مخرج فلسطيني وإسرائيلي من "مأزق" العزلة الدولية لإسرائيل، و"عزلة" "حماس" في خوض حرب بمفردها.
يوم السبت، حققت المقاومة مفاجأة، بإعلانها، قبل ساعة من قصف تل أبيب، أنها ستضرب المدينة بصواريخ جديدة في الترسانة الصاروخية لفصائل المقاومة، وهو صاروخ (J80) المصنّع محلياً، لتحدي نظام اعتراض دفاعي ضد القصف الصاروخي يسمى "القبة الحديدية" (لدى إسرائيل ست منصات للقبة، وتحتاج إلى 12 منصة لتغطي كامل مساحة إسرائيل).
صحيح، أن المقاومة فعلت ما لم تفعله الجيوش العربية في حروبها مع إسرائيل، كما قال التلفزيون الإسرائيلي، لكن حتى حرب 1973 كانت الاشتباكات على الحدود العربية ـ الإسرائيلية تنتهي إلى "هدنة"، وبعدها انتهت الحروب إلى معاهدات سلام مع مصر والأردن.. وإلى اتفاقية أوسلو؟
لا أعرف كم نوعاً من الأسلحة الصاروخية في "ترسانة" المقاومة، لكن إسرائيل تشن حرب استنزاف للقدرة الصاروخية للمقاومة، بحيث لا تتمكن، مستقبلاً، من قصف تل أبيب مثلاً، وتقول إسرائيل إن هناك زهاء 400 صاروخ طويل المدى، نسبياً، يصل إلى قلب إسرائيل.
حتى حرب "عمود السحاب" 2012 كانت الأنفاق في الحدود الغزية ـ المصرية، مصدراً لتجديد ترسانة الصواريخ، وربما لم تعد كذلك، بعد التضييقات المصرية على توريد السلاح عبر الأنفاق.
السلطة الفلسطينية نشطة في مساعي وقف الحرب والتهدئة، لكن اقتراحاتها حذرة ومحدودة، فهي لم تحدد، في بيان الأمس، ما سمته "الاعداد للتوقيع على مجموعة من المواثيق الدولية" وعلى الأغلب لن يتضمن ذلك اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية، لأنها ستقع في محظور قانوني، هو أن الحرب الصاروخية، والعمليات الانتحارية تدخل في خانة "جريمة حرب"!
هكذا، تتجه القيادة الفلسطينية لمخاطبة الأمم المتحدة لطلب "البدء بدراسة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".. لاحظوا الصياغة؟
إنه طلب من نوع "لا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها" لأن الضفة الغربية غير محددة الحدود، خلاف قطاع غزة، علماً أن حرب تموز 2006 في لبنان انتهت إلى تواجد قوات دولية في المنطقة العازلة، لكن لبنان دولة محددة الحدود.
هل تقبل إسرائيل قوات دولية على حدودها مع غزة؟!
ثلاث حروب موضعية صاروخية ـ قصف جوي خاضتها المقاومة الغزية، وجميعها فشلت في تحقيق "الردع" لكنها مارست "الترويع" لغزة قدرة امتصاص الألم أكثر من إسرائيل.
فيما سبق، كانت إسرائيل هي من بادر إلى حربي العام 2008 و2012، لكن هذه الحرب بادرت إليها المقاومة.
لماذا لا تعلن المقاومة عن هدنة من موقع القوة، أي من طرف واحد، وسوف يشكل ذلك إحراجاً دولياً لإسرائيل، إذا واصلت قصف غزة.
"دور المقاومة هو تعزيز صراع الإرادات، وقد تم ذلك.. إنها لحظة يجب التقاطها".

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاجأة المطلوبة المفاجأة المطلوبة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon