اليونان فلسطين السياسية وفلسطين السيادية

اليونان: فلسطين السياسية وفلسطين السيادية

اليونان: فلسطين السياسية وفلسطين السيادية

 السعودية اليوم -

اليونان فلسطين السياسية وفلسطين السيادية

حسن البطل

هي اليونان عند العرب، و Greece عند الأوروبيين.. وعند اليونانيين الإغريق هي "إللاذا". فلسطين هي عند بعض الدول م.ت.ف، أو السلطة الفلسطينية، أو دولة فلسطين.
من المسميات المختلفة للدول، إلى أشكال اعتراف الدول بعضها ببعض، وأشكال التمثيل الدبلوماسي فيما بينها.
فيما يخصّ فلسطين هناك دول تعترف بالمنظمة، وأخرى تعترف بالسلطة، وثالثة تعترف بالدولة.
فيما يخص أشكال التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني، سنجد في دول مكاتب للمنظمة، وفي دول غيرها ممثليات أو مفوضيات فلسطينية، وهناك سفارات لدى دول اعترفت بفلسطين دولة.
ماذا يميّز الاعتراف اليوناني؟ حكومة الكسيس تسبيراس اليسارية رفعت اعترافها بالسلطة الفلسطينية إلى التعامل مع هذه السلطة بوصفها "فلسطين" السياسية وليس فلسطين الدولة السيادية، كما فعلت السويد في اعترافها الرسمي بقرار تاريخي صدر في تشرين الأول من العام الجاري.
الحكومة اليونانية قررت الاعتراف بفلسطين السياسية نزولاً عند برلمان يوناني صوت، بالإجماع، على قرار الحكومة الاعتراف بفلسطين السياسية، ودعاها، بالإجماع، إلى الاعتراف بفلسطين السيادية، ورئيس الحكومة قال إنها ستختار "الوقت الملائم" للاعتراف بفلسطين السيادية.. لكنه حدّد اعترافها اللاحق السيادي بالدولة بأنها تقوم على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أي كما تحدّد فلسطين المنظمة والسلطة والدولة حدودها.
رئيس المنظمة والسلطة والدولة الفلسطينية وصف القرار اليوناني بأنه "تاريخي" ليس لصدوره، ولكن لأنه صدر عن رئيس الحكومة والبرلمان في وقت زيارة رسمية للرئيس عباس، الذي وقف على منصة إلى جانب رئيس الحكومة اليونانية وقت إعلان قرارها الاعتراف بفلسطين السياسية، كما ألقى خطاباً أمام البرلمان، الذي دعا حكومته إلى الاعتراف بفلسطين السيادية. هذه سابقة.
إلى ذلك، التقى الرئيس الفلسطيني برئيس اليونان بروكوبيس بافلوبيس، وكذا بقادة الأحزاب في البرلمان، ووزيرة الخارجية ـ سابقاً، ووزيري الدفاع والداخلية حالياً. يعني: كلّ اليونان الرسمية والحزبية والبرلمانية مع فلسطين.
كانت الحكومة الفرنسية، بعد تصويت مجلس الشيوخ في كانون الأول 2014 قد قالت إنها ستعترف بفلسطين السياسية في الوقت المناسب، وعلى الأرجح بعد اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار الفرنسي حول فلسطين، وفي حالة رفض إسرائيل الانصياع له.
في تداعيات فورية للقرار اليوناني، حثّ تجمع برلماني إيطالي حكومته على تطبيق مشروع قرار برلماني الاعتراف بدولة فلسطين، في ضوء الاعتراف اليوناني. أما في الولايات المتحدة، التي تقود "حل الدولتين" منذ العام 2005، وتعطي وضعاً خاصاً للتمثيل الفلسطيني لديها بصفته تمثيل م.ت.ف، فقد ردّت الحكومة مطالب بعض النواب والشيوخ الجمهوريين بإغلاق مكتب م.ت.ف في نيويورك.
ما هي أهمية الاعتراف اليوناني؟ هل أنه صدر بإجماع أحزاب البرلمان، أو خلال زيارة رسمية للرئيس الفلسطيني، وخطاب ألقاه في البرلمان بحضور رئيس الحكومة؟
هناك، عن حق، من يشيد بالعلاقة التاريخية العربية ـ الإغريقية، وبالعلاقة السياسية بين المنظمة الفلسطينية واليونان (كان أندرياس باباندريو أول رئيس حكومة التقاه عرفات بعد معركة بيروت).
لكن اليونان تعني لأوروبا ليس مجرد الدولة الثامنة الأوروبية المعترفة بفلسطين دولة، وأنها تلي الريادة السويدية المعترفة في تشرين الأول الجاري. اليونان هي مهد الحضارة الأوروبية، ويكفي أن الديمقراطية والجمهورية والدولة لها ذات الدلالة في اللغة الإغريقية، منذ كتاب الفيلسوف أفلاطون المترجم "الجمهورية" والمعنون "ذيموكراتيا" واسم قبرص اليونانية هو: كيبرياكي ذيموكراتيا.
هناك دلالة أن أحزاب اليونان، في البرلمان وخارجه، تختلف على كل شيء تقريباً، لكنها أجمعت على دعوة حكومة يسارية انتخبت ديمقراطياً إلى الاعتراف بفلسطين السيادية.
عندما سبقت السويد باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بفلسطين، أثارت إسرائيل مناكفات وزعبرات وتشهيرات بحكومة فازت في الانتخابات، وفي برنامجها الاعتراف بفلسطين. السويد ليست أية دولة.
الآن، لا تستطيع إسرائيل أن تشنّ حملة تشهير ضد قرار حكومة وبرلمان أثينا، لأن لإسرائيل واليونان مصالح مشتركة اقتصادية، وأيضاً في الحملة على الإرهاب.
ضعوا تحت المجهر ماذا قال رئيس السلطة، الذي عومل كرئيس دولة في اليونان؟ قال: إنهاء الاحتلال سينهي المشاكل المتعلقة به كالإرهاب، وإن إنهاء الإرهاب سيؤدي إلى إيجاد الحلول للمشاكل الناجمة عنه كمشكلة الهجرة إلى أوروبا. كل حل للقضية الفلسطينية، وفقاً للشرعية الدولية يجب أن يكون قابلاً للحياة. هذا كلام رئيس دولة.
عام 1982 كتبت في "فلسطين الثورة": فلسطين حق اليوم وحقيقة غداً. الآن: فلسطين حقيقة سياسية اليوم وسيادية غداً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونان فلسطين السياسية وفلسطين السيادية اليونان فلسطين السياسية وفلسطين السيادية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon