زوبعة في فنجانين

زوبعة في فنجانين !

زوبعة في فنجانين !

 السعودية اليوم -

زوبعة في فنجانين

حسن البطل

كان يا ما كان في (حديث) الزمان. صار رئيس أركانهم الـ 18 قائداً لسلاحهم الجوي. سألوا دان حالوتس: ما شعورك كطيار وأنت تقصف؟ قال: «هزّة خفيفة في جناح الطائرة»!
هل إسرائيل مثل طائرة؟ دولة قديمة (2000 عام) تجددت وصار عمرها 67 عاماً.. وتطير بجناحي المجتمع والحكومة.
يقولون في تهوين الأمور «زوبعة في فنجان» وفي الدولة المزعومة العريقة ـ الجديدة زوبعت في عيدها الـ 67 في فنجانين أحدهما في طبخ «سلطة الشتات» شعباً يهودياً، والثانية أزمة الساعات الأخيرة على تشكيل حكومة نتنياهو الرابعة.
كان يا ما كان في قديم زمان طبخ سلطة الشتات شعباً، تمرد «الفهود السود» أواسط ستينيات القرن المنصرم، بقيادة شارلي بيطون، وحذرت غولدا مائير من «حروب اليهود» كتلك التي كانت بين مملكتي إسرائيل في «يهودا والسامرة» وصارت بين دولة إسرائيل الأولى ودولة إسرائيل الثانية في يهودا والسامرة. يعني إسرائيل الصهيونية وتلك اليهودية.
كان يا ما كان. شرطي من وحدة «يسم» ضرب جندياً أسود البشرة من «سليلي يهود أثيوبيا» فكانت شرارة ثم زوبعة في فنجان «ميدان رابين» حيث هتف الفلاشا: «أسود أكثر.. يهودي أقل» و»لدي جلد أسود وقلب أبيض. لديكم جلد أبيض وقلب أسود».
قال ناحوم برنياع في «يديعوت» إن شعب إسرائيل موجود بعنصريات: عنصرية البشرة ـ تجاه السود. عنصرية القومية ـ تجاه العرب. عنصرية «الحريديم» تجاه العلمانيين (وبالعكس).. وفوقها «حبة توتة» هي كراهية الغرباء (الغوييم) ومنها شعار «كل العالم ضد اليهود»!
كان رئيس دولتهم السابق، شمعون بيريس، نفى العنصرية اليهودية ضد العرب، وقال: «كلنا حنطيون» لكن اللون الحنطي لشعبي إسرائيل لا يمنع جمهور فريق» بيتار» ـ «حيروت» من الهتاف «الموت للعرب» أو يمنع جمهور طهران من الهتاف «الموت لإسرائيل» أو يمنع الفلسطينيين من التظاهر في ميدان رابين (حيث زوبع الفلاشا في فنجان إسرائيل) من رفع العلم الفلسطيني.
كان يا ما كان في حاضر الأزمان، أضاف نتنياهو الرابع تجديداً على لعبة «الكراسي الموسيقية» التي لعبها نتنياهو الثالث، وجعل لعبة توزيع الحقائب الوزارية لعبة «تبديل الطواقي».
بعد أن صرخ «العرب قادمون على صناديق الاقتراع» فاز بـ 30 مقعداً في كنيست ذات الـ 120 مقعداً، وسرق قبعات حليفيه اليمينيين: «إسرائيل بيتنا» و»البيت اليهودي»، واستبدل قبعة «الإسرائيلي ـ الاشكنازي ـ التل أبيبي» يائير لبيد بقبعة «شاس» السفاردي ـ اليهودي وقبعة «يش عتيد» بقبعة «كولانو ـ كلنا».
صار الليكود المتجدد «حزباً مركزياً» في هذه اللعبة الجديدة، أي «الجربوع» الكبير، لكنه استرضى شركاءه «الفئران» بقطع الجبنة الدسمة (الحقائب الرئيسية) وترك فتافيت الخبز (الحقائب الثانوية) للمستوزرين في حزبه.
رئيس البيت اليهودي» نفتالي بينيت ابتلع «البحصة» أما رئيس «إسرائيل بيتنا» إيفيت ليبرمان، فقد بق البحصة، وترك حكومة الائتلاف اليميني (بلا طراطير لبيد وليفني) على حافة الـ 61 مقعداً، أي تحت رحمة رئيس «كولانو» موشيه كحلون، ورحمة «شاس» و»يهودوت هاتوراه».
قال من قال: هزّة خفيفة في جناح الطائرة (يعني هزّة جنسية مثلاً!) ولكن طائرة الـ 61 مقعداً ستسقط بعد هزّة خفيفة، أو ابتزاز لا يُطاق، فيجد نتنياهو الرابع أن لا بديل لنتنياهو الخامس عن طوق نجاة من حزب العمل واسحاق هيرتسوغ.
يقولون: لا يفلّ الحديد غير الحديد، ولا يفلّ الانتهازي صاحب لعبة الكراسي الموسيقية و»الطواقي» الوزارية، غير انتهازي أكبر منه هو ليبرمان، الذي «حشر» بيبي في اليوم قبل الأخير من المهلة الثانية الأخيرة لتقديم حكومته إلى رئيس الدولة، وإلقاء خطاب أمام الكنيست.
نعرف أن شغب الفلاشا (134 ألف مواطن) في ميدان رابين ليس أكثر من «زوبعة في فنجان» ولو هتفوا «دمنا جيد للحروب» لكنه موبوء بالنسبة لعمليات التبرع بالدم كما انكشف الأمر قبل 20 سنة.
نعرف أن ابتزاز ليبرمان «زوبعة في فنجان» لأن بيبي سيعطي «جبنة» «إسرائيل بيتنا» إلى «البيت اليهودي» أو «فئران» «الليكود».. أو لإغراء هيرتسوغ!
كان يا ما كان، تظاهروا في ميدان رابين ضد أسعار الجبنة، ثم ضد أسعار المساكن، ثم تظاهروا مع علم فلسطين، والآن «زوبعة في فنجان» الفلاشا في الميدان، وأخرى «زوبعة في فنجان» حكومة نتنياهو الرابعة.
دولة إنتاجها القومي مليار شيكل، وتحتل المرتبة 11 عالمياً في سعادة شعبها (قبل أميركا وبريطانيا وألمانيا) شاطرة في «طبخ» حكوماتها، وفاشلة في طبخ شعبها... وأشطر الدول في بناء جيشها!
كان يا ما كان يوم الخميس تعرفون كيف ستكون تفاصيل الحال!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوبعة في فنجانين زوبعة في فنجانين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon