شعبان في عدّة «دول»

شعبان في عدّة «دول» ؟!

شعبان في عدّة «دول» ؟!

 السعودية اليوم -

شعبان في عدّة «دول»

حسن البطل

من إسرائيل «سرطان في جسم العالم العربي» كما وصفها الخطاب القومي من سنة النكبة الفلسطينية حتى مطلع ستينات القرن المنصرم (سنتغاضى عن وصوفات مقذعة أخرى).
إلى «عرب إسرائيل سرطان في جسم الدولة» كما وصفهم، في النصف الأول من سبعينات القرن المنصرم، إسرائيل كيننغ، متصرف لواء الجليل (سنتغاضى عن رفع الحكم العسكري عليهم عام 1966).
من وصف بعض العرب الوجود الفلسطيني المسلح، بعد الثورة الفلسطينية، بأنه صار «دولة داخل دولة» في الأردن ثم لبنان بخاصة، وأن المخيمات صارت خارج السيادة القطرية،
إلى آخر وصف للوجود الفلسطيني في إسرائيل، أعطاه نتنياهو، بعد عملية إطلاق النار في شارع ديزنغوف ـ تل أبيب بأنه «دولة داخل دولة».
لمّا كان عيزر وايزمان وزيراً للدفاع في حقبة السبعينات، سئل: هل تعترف بوجود شعب فلسطيني؟ قال: إذا اعترفتُ بهم شعباً، فماذا أقول عن «عرب إسرائيل»؟
السؤال هو: كم شعباً يوجد على هذه الأرض المقدسة وكم «دولة»، أيضاً؟. هناك من يقول: شعبان على هذه الأرض، الأول له دولة والثاني لا دولة له.
مع تمادي الاستيطان اليهودي، صار البعض في إسرائيل يتحدث عن «دولة إسرائيل» في خطوط 1967، ودولة يهودية رديفة في الأراضي الفلسطينية، أو عن «دولة يهودية» في القدس ـ الموحدة قسراً، وأخرى صهيونية ـ علمانية في تل أبيب!
ماذا، أيضاً؟ كانت إسرائيل الرسمية تعاير الدولة القطرية العربية بأن في برلمانها نوابا فلسطينيين، إلى أن صرح نتنياهو، قبل آخر انتخابات قطرية للكنيست: الديمقراطية اليهودية الإسرائيلية في خطر من التصويت العربي الكثيف!
في تلك الانتخابات، حيث فاز نتنياهو بولاية رابعة، صوّت 67% من الفلسطينيين، وأعطى 90% منهم أصواتهم للقائمة المشتركة، بينما صوّت 76% من اليهود. بفعل صرخة نتنياهو كسب الليكود ستة مقاعد إضافية على توقعات ما قبل الانتخابات.
على كثرة الحديث عن «الخطر الديمغرافي» الفلسطيني على ديمقراطية إسرائيل، فالحقيقة هي أن نسبة الفلسطينيين إلى اليهود في دولة إسرائيل بقيت كما هي، منذ النكبة إلى عامنا هذا وهي 17.8% من إجمالي السكان (20% باحتساب الفلسطينيين في القدس 280 الفاً، وسكان الجولان).
على كثرة الحديث الأمني الإسرائيلي عن «الخطر الأمني» للفلسطينيين على إسرائيل، فإن خسائر قتلى العمليات في الجانبين، منذ الانتفاضة الأولى، بقي مختلاً في نسبته العامة وهي 6 فلسطينيين مقابل إسرائيلي.. وهذا في الأراضي الفلسطينية كما في إسرائيل.
هناك في إسرائيل من يتحدث عن بداية انهيار المشروع الصهيوني لصالح المشروع اليهودي؛ وهناك من يتحدث عن انهيار المشروع السلطوي الفلسطيني لأسباب أخرى كالأسلمة و»دولة الضفة» مقابل «دولة غزة» أو لفشل مشروع تحوّل السلطة إلى دولة و»حلّ الدولتين» وأسباب اقتصادية .. وغيرها!
كان نتنياهو قد صرح للحاخام خدوري أن اليسار الصهيوني ينسى أنه يهودي، وها هو، بعد عملية شارع ديزنغوف، يطالب الفلسطينيين في إسرائيل أن يكونوا «إسرائيليين حتى النهاية».
حسناً، بعض أطراف الائتلاف الحاكم في إسرائيل تقول: لن تكون هناك دولتان في أرض ـ إسرائيل، بينما يقول نتنياهو «لن تكون دولتان في دولة إسرائيل».
كيف التوفيق بين «دولة كل رعاياها» كما يطالب الفلسطينيون في إسرائيل، و»دولة قومية للشعب اليهودي» كما يطالب نتنياهو الفلسطينيين الاعتراف بها؟
أثار نتنياهو مسألة السلاح في أيدي عرب فلسطين، وإسرائيل مسؤولة عنها حيث 67% من الجرائم تحدث في الوسط العربي، ويطالب النواب الفلسطينيون الحكومة بمعالجة الأمر.
أيضاً، تحدث عن البناء غير القانوني في الوسط الفلسطيني، بينما منذ إقامة إسرائيل، لم تبن مدينة أو بلدة عربية جديدة، وتعرقل التخطيط الهيكلي للمدن والتجمعات الفلسطينية.
ميزانية حقوق المواطن وواجباته مختلة جداً لصالح سكان الدولة اليهود، ونتنياهو يطالب الفلسطينيين بواجبات المواطن دون حقوقه؟
في اليوم الأخير من العام الماضي، وافقت الحكومة على 10ـ12 مليار شيكل لردم الهوّة بين «الشعبين» في الدولة، خلال خمس سنوات، بينما يطالب الفلسطينيون بـ60 مليارا.
.. وهذا أقل بكثير من كلفة المشروع الاستيطاني اليهودي في الأراضي الفلسطينية، الذي صار يهدد إسرائيل بالارهاب اليهودي.
يقولون: فلسطين لم تعد مشكلة العالم العربي، أو نقول: صارت مشكلة إسرائيل التي هي مشكلة فلسطين.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعبان في عدّة «دول» شعبان في عدّة «دول»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon