فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل

فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل؟ ..

فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل؟ ..

 السعودية اليوم -

فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل

حسن البطل

صار البرنامج المرحلي للتحرير برنامجاً استراتيجياً للدولة المستقلة المنشودة. لكن، وحسب خطة وضعها رئيس السلطة، فقد صار البرنامج الاستراتيجي للاستقلال، والدولة، وتقرير المصير، "ممرحلاً" بدوره!

1ـ مهلة زمنية من أربعة شهور أمام الأميركان للدفع نحو اعتراف إسرائيل بترسيم حدود دولة فلسطين .

2ـ الذهاب لمجلس الأمن للحصول على قرار بجلاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة محددة.

3ـ الخيار الثالث، في حال فشل الخيارين السابقين، هو انضمام فلسطين إلى جميع المنظمات الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.

تقول مصادر القيادة الفلسطينية إن هذه الخطة ذات المراحل الثلاث، وُضعت بالاتفاق مع حركة "حماس".

المطروح رسمياً، فلسطينياً وعربياً ودولياً، من مشاريع الحل السياسي هو الحل بدولتين، والمطروح غير الرسمي هو دولة واحدة/ مشتركة للشعبين.

إسرائيل، المتطلعة والمشترطة الاعتراف بـ "دولة يهودية" للحلّ السياسي بعيدة عن البديل المطروح، غير الرسمي، لكنها ليست قريبة من مشروع الحل السياسي الرسمي وهو "دولتان للشعبين".. وهذا على رغم "مرحلته" بدوره على مدى خمس سنوات أو عشر!

هل هي مصادفة أن تأتي سائر مشاريع الحل، رسمياً من الطرف الفلسطيني: دولة علمانية ديمقراطية في برنامج 1968. سلطة وطنية فلسطينية في برنامج النقاط العشر (المرحلي؟) لعام 1974. دولة مستقلة على خطوط 1967 في برنامج إعلان الاستقلال العام 1988.

إلى ذلك، وبشكل غير رسمي تماماً، لم يستبعد الفلسطينيون (إن كنتم تتذكرون تصريحات عرفات) حلاً كونفدرالياً مع الأردن، أو حلاً كونفدرالياً مع الأردن وإسرائيل، أو حلاً على غرار "دمينون" بين دول الشمال الأوروبي.

مع كل ذلك، مرّت 12 سنة على مبادرة السلام العربية ، التي هي إطار عربي ـ إسلامي، لشروط إقامة دولة فلسطينية ، دون أن تقول إسرائيل لها "نعم"!

الآن، تقول، بعد الحرب الثالثة في غزة وعليها، بعض إسرائيل الرسمية "لعم" لحكومة الوفاق، ولدور سياسي وإعماري وأمني، للسلطة الفلسطينية؟

الآن، أيضاً، يقول رئيس السلطة إن محو آثار الانقسام يتطلب شهوراً وسنوات، كما يقول خبراء دوليون إن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب سنوات أطول (حتى عشرين سنة في تقدير بعض الخبراء).

المفاوضات اللاحقة للهدنة ستدور حول تحسين شروط إنهاء حصار غزة، ومن ثم حول الميناء والمطار، إسرائيل تشترط نزع سلاح المقاومة للنظر في الميناء والمطار.. لكن، لو حسنت نوايا إسرائيل لقالت للفلسطينيين: باشروا بناء مطار وميناء، لكن تشغيلهما، بعد سنوات، سيكون بناء على اتفاق كما كان إبّان تشغيل مطار غزة في رفح.

نظرة إلى الخارطة الجغرافية ستقول، بفصيح اللسان، إن إسرائيل تشكل "إسفيناً" بين جناحي الدولة الفلسطينية المنشودة وجوزة صلبة جداً، لكن هذين الجناحين لا يشكلان معاً "كمّاشة" أمنية لإسرائيل.

يقترح معلّق فلسطيني انتقال حكومة الوفاق إلى القطاع، كلياً أو جزئياً للإشراف على إعادة الإعمار، وكان البعض، حتى في صفوف "حماس"، قد اقترح زيارة لرئيس السلطة إلى غزة.. ما هي الضمانات الأمنية لحرس رئاسي يشرف على المعابر؟

للأسف، عاد بعض أجواء "اللا ثقة" بين الفصيلين الأكبرين الفلسطينيين، ويبدو لي أن "حماس" حاربت إسرائيل لتنتصر على "فتح" أو لـ "تحتل" السلطة، هذا دون علاقة بخطة زعمت إسرائيل كشفها لـ "انقلاب" حمساوي للسيطرة على الضفة بعد فوضى ناشئة عن عمليات ضد إسرائيل.

لماذا لا يكون الحل أبعد من "الوفاق" و"الاتفاق" السلطوي ـ الحمساوي، أي تطوير الحكم المحلي الفلسطيني إلى حكم جغرافي فدرالي، أو لا مركزي، بين شطري الدولة الفلسطينية ، علماً أن قانون الحكم المحلي الفلسطيني أحسن، ولو نظرياً، من قوانين الحكم المحلي في الدول العربية.

هذا حل مقترح فلسطيني ـ فلسطيني، يكمله حل مقترح فلسطيني ـ إسرائيلي وهو الكونفدرالية بين دولتي فلسطين وإسرائيل، وهذا لا يتنافى مع "ترسيم" الحدود بين دولتين مستقلتين لكل دولة علمها ونشيدها الوطني، ووزاراتها السيادية، وجواز سفرها، أيضاً.

أمامنا نموذج كردستان ـ العراق، ومن قبل نموذج ألمانيا الاتحادية (قبل استعادة الوحدة) وحتى نموذج الكانتونات السويسرية، وولايات الولايات المتحدة. فلماذا لا يكون في أرض فلسطين نموذج للكونفدرالية، يشكل حلاً للتشابك الجغرافي والديمغرافي والأمني.. والتاريخي، أيضاً؟

الوضع الراهن هو كما صورة رسمها محمود درويش في آخر قصائده: "اثنان في حفرة". المشكلة بدأت في فلسطين، والحل يبدأ في أرض ـ فلسطين. حل قوامه "المصالح" المشتركة لا الروايات غير المشتركة، وربما الشرق الأوسط الجديد بعد انجلاء الموجة والهوجة، ومسار التفتت الحالي للدولة القطرية. انظروا إلى الاتحاد الأوروبي، ودولة ليست "تاريخهم تاريخنا لولا الخلاف على مواعيد القيامة".

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل فدرالية مع غزة؛ كونفدرالية مع إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon