فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل

فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل

فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل

 السعودية اليوم -

فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل

حسن البطل

لأنطوان شلحت، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، كتاب قيّم، صدر 2007، عن المسرح الإسرائيلي وحرب 1967، محوره مختارات من مسرحيات حانوخ برطوف (1919-1943) ويسخر فيه من النصر الإسرائيلي الخرافي في تلك الحرب، وقام بتعرية "الخداع الذاتي" للمجتمع الإسرائيلي!
لحانوخ ليفين ثلاث مسرحيات: "أنا وأنت والحرب القادمة" و"كتشاب" وقمتها "ملكة الحمام" التي عرضت أوائل سبعينيات القرن المنصرم، وتمّ إخراسها بعد 19 عرضاً بعد حملة عليها هي أشبه بـ "صيد الساحرات"!
ما الذي ذكّرني بكتاب شلحت؟ ليس كم حرباً خاضت (أو شنّت) منذ العام 1967، بل في حملة تشهير صحافية برئيس الوزراء نتنياهو، وبالذات بزوجته سارة "ملكة القناني" الكحولية على حساب الدولة، واسترجاع ثمن "تدوير القناني" إلى جيبها الخاص!
هذا "قلعاط" هو جزء معتاد من الحملة الانتخابية، لكن استقالة ثمانية ألوية من قيادة الشرطة في تعاقب سريع خلال سنة ونصف، معظمها بتهمة التحرش بمرؤوسات القادة، دفع رسام كاريكاتير إسرائيلي إلى رسمه، حيث مواطن يُشهِر مسدساً على قائد في الشرطة مهدداً: "لماذا أنت غير فاسد"؟
لعب جنرال "حرب الأيام الستة" موشي دايان دوراً في قمع مسرحية "ملكة الحمام" لكنه أطلق تحذيراً مفاده: الأراضي المحتلة قد تصبح جمرة في اليد الإسرائيلية.
كان دايان، وهذه المرة كوزير خارجية، وعيزر وايزمان، وكان وزيرا للحربية، أبرز من ضغط على رئيس الوزراء مناحيم بيغن لعقد معاهدة كامب ديفيد مع مصر، وتسلّحا بالدور الذي لعباه في حرب حزيران 1967. الأول كوزير دفاع، والثاني كقائد لسلاح الجو.
في وقت لاحق، كان اسحاق رابين رئيس وزراء خلال الانتفاضة الأولى، وتحدّث في بدايتها عن "تكسير" نشطائها، لكنه سأل وزير دفاعه دان شومرون وقائد الضفة الغربية عميرام متسناع: هل يوجد حل عسكري للانتفاضة؟ لا يوجد، ويومها حذّر شومرون أن جيش إسرائيل سوف يتفكك إذا استمرت الانتفاضة. هذا هو سبب رابين لمغامرة أوسلو.
الجنرال شارون انتصر على الانتفاضة الثانية عسكرياً، لكن سياسياً، صارت القضية الفلسطينية عالمية مع طرح "حل الدولتين"، رغم لعبة شارون الذكية بالانسحاب أحادي الجانب من غزة.
سنصل الآن، في زمن نتنياهو، إلى رئيس أركان الجيش، وقائد الحرب الثالثة على غزة، الجنرال بيني غانتس، الذي فاجأ ندوة عقدت لتكريم رئيس الأركان الراحل أمنون شاحاك، بقوله: "كل واحد يعرف القول إن الموضوع الفلسطيني هو الأهم"، على خلاف رأي رئيس الوزراء الذي يرى في إيران أهم موضوع، وفي الإرهاب الجهادي، أيضاً.
غانتس سيسرّح قبل الانتخابات المزمعة في 17 آذار، والسؤال هو: هل سيدخل مرشحاً في الانتخابات أم ينتظر الانتخابات المقبلة؟
نعرف أن من يقود إسرائيل هو رئيس الأركان، ونادراً ما رفض رئيس حكومة إسرائيلية نصائحه الأمنية.
دائماً في إسرائيل يطرح هذا السؤال: من يرسم سياسة إسرائيل؟ القائد السياسي أم القائد العسكري، والغريب أن معظم القادة العسكريين في إسرائيل أكثر اعتدالاً في الموضوع الفلسطيني من القادة السياسيين، ولا يزايد عليهم إلاّ بعض المثقفين.
أخيراً، كتب قائد سابق للواء غفعاتي لقوات النخبة، وقائد سابق لقوات "شلداغ"، العميد غيورا عنبر، مقالا يوم 27 الماضي في "يديعوت" تحت عنوان "مطلوب جنرال سلام" قال فيه: "إن الاحتلال يجب أن ينتهي. هو ضار وممزّق. يستنزف دم الأبناء ويسحق الروح. يُفسد الجيش ويُفسد الشعب. الاحتلال يوسع الفوارق، ويأكل الميزانية. يبعدنا عن أصدقائنا، ويضعفنا في مواجهة التهديدات الحقيقية التي نقف أمامها. حزب لا يضع هذا الهدف على جدول أعماله لن يحصل على صوتي (..) أنا مع الصهيونية العملية: "دولتان للشعبين" التي تعطي مكانة لنا ولجيراننا، بخلاف الصهيونية المسيحانية والمتزمّتة، التي تقودنا نحو دولة أبارتهايد وانهيار الفكرة الصهيونية"!
إسرائيل قادرة وجديرة بمواجهة أي تحدٍّ أمني، خلاف التحدِّي السياسي المتمثل بمركزية القضية الفلسطينية.
كل ما يقال في ذمّ أوسلو لا يجانب الصواب، لكن ذلك أنتج وضعاً حيث أنها نقلت القضية من كتف عربي رخو (الآن يتحدثون عن "الربيع العربي" بوصفه نكبة عربية تبزّ نكبة فلسطين) وألقتها صخرة على صدر إسرائيل.
ليكن أن فلسطين لم تعد، إلى زمن غير قصير، القضية المركزية للعالم العربي، لكنها القضية المركزية لإسرائيل. ليس إيران. ليس الإرهاب الجهادي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل فلسطين مثل صخرة على صدر إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon