فوضى الأعلام مهّدت لفوضى الربيع العربي

فوضى "الأعلام" مهّدت لفوضى "الربيع العربي"!

فوضى "الأعلام" مهّدت لفوضى "الربيع العربي"!

 السعودية اليوم -

فوضى الأعلام مهّدت لفوضى الربيع العربي

حسن البطل

إحجام "محبوب العرب" عن التلويح بعلم بلاده، دفعني لمقارنة بين فوضى أعلام الدول العربية، وفوضى انهيار الأنظمة ودولها.
هل هي محض مصادفة أن تكون فوضى "الربيع العربي" على أشدّها في دول عربية بدّلت أعلامها الوطنية، كما يغيّر نجوم تحكيم "أرب آيدول" لباسهم وتسريحات شعرهم!
في سورية والعراق وليبيا واليمن سبقت فوضى تبديل الأعلام فوضى الاحتراب الأهلي، وانهيار النظام، وتفكك الدولة، بينما بقيت تونس ومصر خارج فوضى الأعلام، وكذلك الحروب الأهلية.
سأبدأ بسورية. كم مرّة غيّرت علمها منذ استقلالها حتى إحجام حازم شريف الانحياز إلى "علم الدولة" أو "علم المعارضة"؟
بدأت فوضى تبديل العلم الوطني السوري عام 1958، بعد الوحدة مع مصر، حيث تركت سورية علم الاستقلال والنجوم الحمر الثلاث، إلى علم الجمهورية العربية المتحدة والنجمتين الخضراوين.
بعد الانفصال السوري 1961 عادت إلى علمها الأول، وبقيت مصر ترفع علم الوحدة مع سورية، متخلية عن علمها الوطني التاريخي (هلال أبيض وثلاث نجوم بيض في مستطيل أخضر).
بعد فترة وجيزة، اشتركت سورية والعراق ومصر برفع علم واحد، وأضيفت نجمة خضراء ثالثة إلى علم الجمهورية المتحدة.
لسبب ما، انسحب العراق من وحدة العلم، وحلّت مكانه ليبيا. هكذا صار للدول الثلاث علم جديد، يتوسطه صقر ذهبي (صقر قريش)، وكان شعار قديم لسورية ومصر والعراق هو نسر صلاح الدين الأيوبي (شعار فلسطين الآن بدلاً من النجمة الثمانية!).
بعد كامب ديفيد المصري ـ الإسرائيلي، عادت سورية إلى رفع علم وحدتها مع مصر، بينما رفع القذافي علماً لبلاده هو رقعة خضراء دون رموز ودون كتابة.
فإلى العراق، حيث كان له علم وطني لما كانت البلاد مملكة، ويشبه العلم الأردني. بعد ثورة 1958 غيروه إلى علم تتوسطه أشعة شمس، ومحاطة بالسيف العربي والخنجر الكردي، ثم العلم المشترك مع سورية ومصر بنجومه الخضر الثلاث، إلى أن اندلعت الحرب العراقية ـ الإيرانية، فأضاف صدام حسين بخط يده عبارة الجهاد: "الله أكبر" بين النجوم الثلاث.
بعد صدّام، حذفوا من العلم نجومه الخضر الثلاث، وعدّلوا عبارة الجهاد من خط يدوي بيد صدام إلى خط كوفي، وصار للبلاد علم مركزي وطني واتحادي وآخر كردي يُرفع إلى جانب العلم الوطني في كردستان العراق.
هكذا، خاضت جيوش سورية ومصر حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 تحت علم واحد وبقيت مصر وحدها بعد كامب ديفيد ترفعه.. سواء في أيدي جماهير ثورة يناير أو ثورة حزيران (يونيو) ولم تنكفئ مصر وتعود إلى علمها القديم والجميل قبل مشاريع وحدة الأعلام كناية عن نوايا وحدة الدول. حسناً، لماذا لا يرفع "محبوب العرب" علم جامعة الدول العربية.
العلم اليمني للمملكة المتوكلية اليمنية جرى تغييره إلى علم مشتقة ألوانه من علم الثورة العربية الكبرى، كما اعلام فلسطين، والسودان الجديد، وبعض دول الخليج.. حتى أن علم اليمن الديمقراطي كانت مشتقة معظم ألوانه من ألوان علم الثورة العربية.
العلم التونسي بقي كما هو، سواء بعد الاستقلال، أم بعد التمرد الشعبي الذي صار يدعى الربيع العربي، ولم تفكر لا الدولة ولا الشعب في تغييره، وبقي العلم الوطني للبلاد.
الآن، سؤال: أي علم لأية دولة عربية هو أقدم الأعلام و"عميدها"؟ إنه علم الجزائر الشهير بمستطيلين عرضانيين أبيض وأخضر، يقطعهما هلال أحمر وثلاث نجوم حمر. إنه علم ثورة عبد القادر الجزائري منذ العام 1830.
دول المغرب العربي الثلاث (تونس. الجزائر. المغرب) لا تغير أعلامها، وهناك أربع دول عربية في المشرق العربي لا تغير أعلامها (لبنان. الأردن. السعودية.. وفلسطين).
علم فلسطين أقرب الأعلام العربية إلى علم الثورة العربية، باستثناء تبديل مكان المستطيل الأبيض في علم الثورة العربية 1916 إلى مستطيل أسود.
تركيا حافظت على علمها، والصين أيضاً، وروسيا عادت إلى علمها القيصري المشتقة ألوانه من العلم الفرنسي، ودول أوروبا الشرقية عادت في معظمها إلى أعلامها قبل الاشتراكية، وألمانيا غيّرت علمها النازي.. وإيران وضعت لفظ الجلالة على علمها الإسلامي.
معظم أعلام الدول الأوروبية مشتقة من العلم الفرنسي، أو مشتقة من رسم الصليب، وكانت بعض الدول الإسلامية تضع الهلال على أعلامها، وبعض الدول العربية تجري تنويعات على علم الثورة العربية بألوان الخلافة الراشدية والعباسية والأموية.
اللواء، البيرق، الراية مسميات مشتقة للدلالة على العلم، لكن لكل دولة علماً وطنياً.. والآن، تزيد "داعش" و"النصرة" فوضى الرايات والبيارق.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى الأعلام مهّدت لفوضى الربيع العربي فوضى الأعلام مهّدت لفوضى الربيع العربي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon