قلمها يكتبها  امتياز بامتياز

قلمها يكتبها .. امتياز بامتياز!

قلمها يكتبها .. امتياز بامتياز!

 السعودية اليوم -

قلمها يكتبها  امتياز بامتياز

حسن البطل

الكاتب بما وما كتب. ما كتبت امتياز دياب، في «الكرمل» أول شهور الانتفاضة الأولى، عنها وناسها، كانت كتابة لا تُمحى من البال. قلّة من الكاتبات ـ الصحافيات يجارينها كما تكتب.. والآن، عن بناء بيت في يوم مثلاً!
(ح. ب)

من امتياز دياب إلى حسن البطل (1)
التقيتك يا حسن في قبرص، في بيت عزيز حليمة، أيام العمل في «فلسطين الثورة»، أحداث مرّت وحروب اشتعلت ورياح أوسلو هبّت، وفي رام الله التقينا، وشهدنا أن المحبة ما زالت.

«اشتقت إلى قراءة مقالاتك» تقول لي يا حسن، وأمسك بيديك لكي تلمس امتناني، سألتني يا حسن «لم لا تكتبين في جريدة «الأيام»، قلت لك: «طلبت من أكرم هنية الذي أعرفه من أيام جريدة الشعب، قبل نفيه بكثير، ثم التقيته في جنيف وهو يتحدث عن إبعاده في مؤتمر صحافي، ثم زرته بعد عودته مع العائدين في مقر جريدة «الأيام»، تحدث عن الأزمة المالية التي يواجهها.

أين أكتب يا حسن؟
مات محمود درويش الذي كان يلاحقني لكي أكتب، وكان يتأبّط بضعة أعداد من «الكرمل» ويذهب إلى زملاء القلم ويقول لهم: «امتياز كتبت عن الانتفاضة في غزة» أو «امتياز اقتنصت قصة من جندي قتل فلسطينياً، ومنذ ذاك اليوم وروحه تدفع الثمن». لم أكن أعرف أن محمود كان يتحدث عن كتاباتي مع الزملاء، عرفت ذلك مؤخراً من أحمد دحبور، هو وسليم بركات وزكريا محمد وليلى شهيد، كان يصلني «حبّهم لما أكتب، ما عدا هؤلاء الذين يريدون مني أن أكون نفراً في حاشية المعجبين لهم أولاً ومستمعة جيدة لبطولاتهم المحاصرة بأوهامهم وحدهم.

عندما ترصد الموت بشاعري الجميل، قالوا لي «اكتبي مع من كتبوا»، ماذا أقول عنه؟ هل أُحمِّله التحيات إلى غسان كنفاني وعبد الرحيم محمود وياسر عرفات؟ هل أقول له سلّم على لوركا يا محمود كما فعل الجميع؟ قررت ألا أكتب عنه بعدما قالت لي أمي «إن الميت ليس بريداً للعالم الآخر».

كتبت عنه فقط عندما ذهبت إلى كردستان بعد عام من تاريخ وفاته، عندما وجدت له بقايا «بوستر» يتطاير على جذع شجرة جائعة في بستان مقابل جبل قنديل الذي كان يحتمي «البشمرجة» على قمته، ثم التقيته في روح شاب كردي كان يعتقد أن محمود درويش كرديٌّ، لأن أشعاره تتحدث عن الألم ولم يدر بخلده أن درويش فلسطيني.

أرسلت ما كتبت إلى حسن خضر، الذي كان يعد العدد الأخير للكرمل لوداع شاعرنا، لكن حسن اعتذر عن نشره، بحجة ضيق المكان، فنشرها جميل مطر في مجلة «وجهة نظر» على الفور (...).

(...) سأكتب لك رسالة في كل مرة تستضيفني في زاويتك، سأكتب لك ما رأيت بعيوني وما سمعت بأذني.

كنت في مطار عمّان عندما وصلتني رسالتك الهاتفية، تسألني عمّا كتبت، بدأت بالكتابة على الفور:

التقيت مع شابات فلسطينيات من عمّان، في عرض فيلم «ن وزيتون»، قلن لي: «لِمَ توقفت الرحلة على الضفة، كُنّ بانتظار أن تسير السيارة الخضراء حتى العبّاسية قرب يافا».

جال نظري في القاعة وسألتهن «عجيب أن جميع الحضور من الشباب، كيف»؟
أجابت شابة «نحن نعرف العبّاسية من قصص الأهل وحكايات الجدّات اللاتي رسمن لنا بحر يافا، وحملن معهن رائحة سمك طبريا».

ذكرنني بصديقي الدكتور خالد شبيب، الذي علمني أن ذاكرة الفلسطيني هي عضو يتحرك بأوامر من المخّ بالرغم من بتره، تماماً كما يدفع اليد المبتورة بأن تتحرك.

قلت لك في المرة الأخيرة التي التقيناها «أريدك أن تشاهد فيلم «ن وزيتون»، غاب عني بأنه سيكون صعباً عليك متابعة الفيلم دون نص مكتوب، عذراً صديقي فأنا أنسى بأنك فقدت حاسة السمع، ولذا أعدك بأنني سأعمل على تركيب النص على الفيلم.

في رسالتي القادمة، سأكتب لك عن البيت الذي بنيته في يوم واحد، في «الفصايل» في منطقة الأغوار، بمساعدة عشرات الشباب من «مجموعة تَميّز»، الذي يشرف عليه مركز «شارك».

صوّرت عملية بناء البيت، لم يصدّق رشيد خضيرات مسؤول حملة «أنقذوا الأغوار» أن هذا ممكن. جاء الجميع لمشاهدة أعجوبة بناء بيت في يوم واحد، فساهموا في بناء الأعجوبة، ولم يدروا بأنهم جزء من تحقّق الأعجوبة.

دمت لي يا صديقي حسن، ودام لك قراؤك الأعزاء، لهم مني تحية كبيرة أضعها على طرف زاويتك.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلمها يكتبها  امتياز بامتياز قلمها يكتبها  امتياز بامتياز



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon