لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل

لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل

لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل

 السعودية اليوم -

لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل

حسن البطل

نفسي عازفة عن اجتياز الخط الأخضر مستفيداً من تسهيلات العمر دون حاجة لتصريح إسرائيلي. حتى العام 2000 اجتزت وتجولت، رأيتُ وكتبت عن «مذاق» المرّات الأولى للمكان القديم.
لهذا العزوف استثناء واحد، هو الوقوف على صهوة «الكرمل» بعد عام على رحيل درويش، مدفوعاً بعبارته في زيارته الأخيرة إلى حيفا: «كل ما كان منفى يعتذر من كل ما لم يكن منفى».. واستثناء آخر هو زيارة غزة عام 2006، وقت إعلان نتائج الانتخابات البلدية، ولا أظنني سأزورها مرة سادسة أو سابعة، قبل أن تعود إلى «الفضاء الفلسطيني» حسب تعبير صائب عريقات في ندوة يوم 10 أيار الجاري.
أيضاً، نفسي عازفة عن المشاركة، غداً، في إحياء مرور 67 عاما على النكبة، حسب برنامج اللجنة الوطنية العليا الخاصة بإحياء النكبة، بمسيرة من ضريح عرفات إلى ميدان عرفات.
لكن، حضرتُ في ساحة المنارة عام 1998 تجمعاً شعبياً ضخماً، تحدث فيه أبو عمار ومحمود درويش، بمناسبة خمسينية النكبة.
ما أرجوه، غداً، أن تلتزم المسيرة بتوصيات اللجنة الوطنية العليا برفع علم فلسطين وحده، كما يرفعه الفلسطينيون في إسرائيل هذا العلم وحده لا شريك له، حتى في ساحة رابين بتل أبيب.
سيرفعون في مسيرة الغد 67 مفتاحاً، بعضها حقيقي والآخر رمزي على عدد السنوات النكبوية، ولافتات على ورق مقوّى «أنا من..» أنا ولدت في طيرة ـ حيفا 1944.
كتب الزميل عادل الأسطة، في «أيام» الأحد، عن «أدب العائدين: خيبة العائد» وهو، أيضاً، لاجئ، ولاحظت أن الذين «عادوا» بعد أوسلو لم يغادر منهم من كان «ابن نكبة» لكن من كان منهم «ابن نكسة» واحتلال 1967 فقد زاروا مناطق السلطة (الجزء المتاح من الوطن ـ حسب أحمد دحبور) وعادوا إلى المنفى!
الأوّلون كتبوا عن مدنهم وقراهم القديمة قبل النكبة 1948، والآخرون كتبوا عن مدنهم وقراهم التي غادروها بعد النكسة 1967. هل تغيّرت؟ كم تغيّرت؟
لا بأس، فالعودة صارت ثلاث عودات. هناك لاجئون من النكبة إلى مخيمات الشتات العربي، وهؤلاء يصرّون على «العودة» إلى مخيماتهم المدمرة، وايضاً إلى أرض البلاد. هناك عائدو ما بعد أوسلو إلى «الجزء المتاح» من فلسطين، ومعظمهم من ضحايا النكبة.. لكن أهم حركة «عودة» هي مسيرات الفلسطينيين في إسرائيل للمطالبة بالعودة إلى قراهم المهجرة والمدمّرة.
كان عرفات تحدث بعقلانية عن حق العودة إلى فلسطين القديمة «بما لا يخلّ بتوازن إسرائيل الديمغرافي، أي بالغالبية اليهودية لدولة إسرائيل. هذا حديث عقلاني مرّ مرور الكرام.
لكن، عندما تحدث أبو مازن، آخر القادة الفلسطينيين من ضحايا النكبة، وقال: أتنازل عن العودة إلى صفد، لكن لا أتنازل عن الدولة الفلسطينية، فقد تعرّض للانتقاد من بعض الجهات، علماً أن حق العودة فردي وجماعي.
عندما نشر مركز خليل الشقاقي، قبل سنوات، دراسة مبنية على استطلاع رأي حول العودة، وفي خلاصته أن نسبة قليلة من لاجئي لبنان وسورية والأردن مستعدة للعودة «والعيش تحت حكم إسرائيل»، تعرض مكتبه «للمهارشه» في الأقل.
في دفاعه عن إيجابيات أوسلو، لاحظ عريقات أن من بينها عودة فلسطين إلى «الخارطة الجغرافية» وكان الحريّ به القول «الخارطة السياسية» لأن حدود فلسطين الدولة لم يتم ترسيمها فعلياً وتفاوضياً، بل سياسياً (على خطوط 1967).
أتابع نشرات الشرطة الفلسطينية حول حركة عبور الجسور من الاتجاهين، وهي بوجه عام تشير إلى توازن بين «المغادرين» و»العائدين»، أي لا توجد «هجرة سالبة» فلسطينية من مناطق السلطة، لكن في الفترة الأخيرة لوحظت زيادة في حركة العودة إلى أرض البلاد، أو الدولة المستقبلية الفلسطينية.
يتحدثون عن العامل الديمغرافي في الصراع، لكن الفلسطينيين يحسبونه من النهر إلى الخط الأخضر، والإسرائيليين من النهر إلى البحر (نسبة الفلسطينيين واليهود في أرض ـ فلسطين).
كان الرئيس كلينتون قد اقترح خمس تخريجات لحل مشكلة العودة، أقلها حق عودة رمزية إلى ما صار «إسرائيل» وأكبرها حق عودة لدولة فلسطين.
أعتقد أن هناك تخريجاً آخر، هو ممارسة الفلسطينيين حق العودة إلى السلطة أو إسرائيل لمدة عشر سنوات، ومن ثم يجري استفتاء بين جميع السكان الفلسطينيين والإسرائيليين، وحسب النتيجة يكون الحل الفدرالي أو الكونفدرالي.. أو دولة واحدة على مراحل.
يتحدثون بيننا عن الحاجة إلى «استراتيجية جديدة» وبالذات لتطور السلطة دولة.. لكن لا يتحدثون عن استراتيجية جديدة لحق العودة.
تبقى الاستراتيجية الفلسطينية الحقيقية هي «البقاء» ومنها أن العمال الفلسطينيين ينتظرون فجراً عبور البوابات الإسرائيلية للعمل.. والعودة ولكن إلى قراهم!
نحن هنا.. باقون هنا.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل لحق العودة ثلاثة أشكال في الأقل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon