ليس السؤال لماذا بل كيف

ليس السؤال لماذا بل كيف ؟

ليس السؤال لماذا بل كيف ؟

 السعودية اليوم -

ليس السؤال لماذا بل كيف

حسن البطل

في إجراء جزري ـ تحذيري ـ موضعي، أتلف لفيف من الشباب، قرب المنارة، حمولة شاحنة من بضائع شركة "تنوفا". لم أكن هناك، رأيت صوراً لما جرى على أجهزة الأصدقاء.
في اليوم ذاته، تحدث متصدّر القائمة المشتركة العربية لانتخابات الكنيست، أيمن عودة (الجبهة ـ حداش) في مكان آخر من رام الله، عن إمكانية تشكيل مانع في وجه حكومة إسرائيلية يمينية، حال حصول القائمة على 15 مقعداً؟
السبيل إلى ذلك، هو رفع نسبة التصويت للقائمة، أي تشجيع حوالي 9% من الأصوات العربية المقاطعة للانتخابات على مغادرتها.
ينوي صديق نشيط تنظيم حوار حول أشكال المقاطعة، ليس بين مؤيديها ومعارضيها، بل حول موضعية المقاطعة أو عموميتها، أي بين دعاة مقاطعة البضائع ودعاة مقاطعة سياسية للمفاوضات، وتشمل مقاطعة لـ "التطبيع" الثقافي والفكري.. دون أن ننسى القرع على طبلة وقف التنسيق الأمني.
انتهز مسؤولون وجهات في السلطة حجب إسرائيل أموال المقاصة، لدعم إجراء لمقاطعة مختارة لكبرى ست شركات إسرائيلية غذائية لها بديل وطني منها، مع مهلة أسبوعين لبيع المخزون، وإعادة ما يتبقّى إلى مصدره.
إلى جانب هذا الإجراء الموضعي للمقاطعة، نظم نشطاؤها حملة أخرى للحثّ على الالتزام بها، تحت عنوان تعبوي ـ وطني لطيف: "إني اخترتك يا وطني" بديلاً من عناوين مباشرة وسياسية.
شخصياً، أقاطع البضائع الإسرائيلية كافة منذ العام 1996، فإن لم أجد ربّ بندورة في دكانة القرية أبحث عن بديل وطني في أسواق المدينة.
لكن، وفي المقابل، لست من دعاة المقاطعة الثقافية والفكرية.. ولا حتى السياسية التي تشمل حوارات وندوات (حضرت جلسة حوار عن السلام في الكنيست، نظمتها لجنة أميركية غير حكومية، وندوات لمفكرين إسرائيليين في رام الله).
يهمني، إلى أقصى حدّ، المقاطعة التجارية، ولا تهمني البتّة، وبأي حال، دعوات جهات ثقافية فلسطينية ضد "التطبيع" الثقافي، ولم أرَ مانعاً، قبل سنوات، من حضور أسبوع أفلام وثائقية إسرائيلية عن مجتمع "الييشوف، اليهودي" ما قبل الدولة، وعن "طلائعية" الاستيطان الصهيوني "الاشتراكي" أول سنوات إقامة دولة إسرائيل.
هذا لا يعني قلة حماستي لنشاط منظمة BCD العالمية لمقاطعة ثقافية أكاديمية للجامعات والمؤسسات الثقافية الإسرائيلية، وخصوصاً التي تشارك، بشكل أو بآخر، في تعزيز المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية، كما هو حال كلية مستوطنة "أريئيل" التي صارت "جامعة" لا تعترف بها وبشهاداتها حتى معظم الأكاديميات الجامعية الإسرائيلية.
فهمت من مقالات صلاح هنيّة، رئيس لجنة حماية المستهلك، أن حملة "إني اخترتك يا وطني" وجدت  تقبًّلاً وحماسة لدى تلاميذ الثانويات، وأسئلة ثاقبة أو سخيفة لدى طلبة الجامعات؟!
لكن، وللمفارقة، فإن دعوات مناهضة "التطبيع" الثقافي تجد أكبر دعاتها في صفوف الجامعات الفلسطينية. إحدى الجامعات الطليعية طلبت من مراسلة "هآرتس" عميرة هس الخروج من ندوة، وهي مراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية، وتعيش في الأراضي الفلسطينية وكتاباتها أحسن من كتاباتنا!
من قبل هذا، تحرشوا بالسياسي الفرنسي ليونيل جوسبان في تلك الجامعة، لأنه رأى جانباً "ارهابياً" في سياسة "حزب الله"، علماً أن له أجمل ما قيل في وصف الانتفاضة الأولى: قادمة من البعيد، وذاهبة إلى البعيد!
يمكن للطلبة أن يعارضوا ويطرحوا أسئلة، أو يخرجوا من القاعة احتجاجاً، أو يتظاهروا خارجها، إذا لم يعجبهم كلام لدبلوماسي أجنبي، لكن ليس أن يمنعوه من الحديث. في الجامعات التي هي جامعات، يمكن طرق كل موضوع ونقاش في كل أمر، لأن حرية التعبير جزء من حرية التفكير.
احتلت إسرائيل عام 1967 أرضاً عربية وفلسطينية شاسعة، الأولى شبه خالية، أو أخليت، والثانية يقيم فيها شعب على أرضه.
الآن، لا أحد "يجيب سيرة" ضبّاط مكاتب الجامعة العربية لمقاطعة إسرائيل دولة، لكن المقاطعة الاقتصادية للاحتلال أمر مشروع، فمنذ أكثر من نصف قرن تقرض أميركا حصاراً ومقاطعة شاملة على جزيرة كوبا، حتى بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، علماً أن كوبا لا تحتل إحدى الولايات الأميركية، وهذه تحتل قاعدة غوانتانامو!
سؤال: ماذا عن مشاركة فلسطين في مشروع إسرائيلي ـ أردني حول إعادة إحياء البحر الميت؟!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس السؤال لماذا بل كيف ليس السؤال لماذا بل كيف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon