هذه ماتر يوشكا فلسطينية

هذه "ماتر يوشكا" فلسطينية !

هذه "ماتر يوشكا" فلسطينية !

 السعودية اليوم -

هذه ماتر يوشكا فلسطينية

حسن البطل

بماذا يعود السائح إلى أميركا؟ ربما بمجسم صغير لتمثال الحرية؛ ومن مصر يعود بأهرامات صغيرة؛ ومن فرنسا مصغّر لبرج إيفل... إلخ!
.. ومن فلسطين؟ ربما بزجاجة زيت زيتون بكر، أو بكيلو من تمر "المجهول" الفاخر... وربما بكيس زعتر فوّاح من قلقيلية أو أريحا ونباتاتها العطرية!
لا حاجة لزائر فلسطين أن يقتني كتاب صائب عريقات: "الحياة مفاوضات" (وليس المفاوضات حياة!).

لو زار الفلسطيني "بلاد الموسكوب" سيعود بأشهر لعبة أطفال، خشبية وملوّنة، تسمى هناك "ماتر يوشكا" ولعلها "الأم" باللغة الروسية. إذا فتح اللعبة الكبيرة المجوّفة سيجد أخرى صغيرة ومجوّفة أيضاً.. إلى أن يصل إلى اللعبة الأصغر الصمّاء.

هل تشبه هذه الـ "ماتر يوشكا" لعبة تسمى "المفاوضات" تبدو الحياة السياسية الفلسطينية مفاوضات طيّ مفاوضات، قبل وبعد انقطاع عابر من الحروب والانتفاضات!
أولاً: خماسية أعضاء من ل/م "فتح" ستفاوض، مباشرة، "حماس" في القاهرة، اليوم، ظاهراً وعاجلاً حول تسهيل مهام "حكومة الوفاق"، وفي الأساس حول جواب السؤال الفلسطيني ـ الفتحاوي: هل "حماس" جزء من المشروع الوطني الفلسطيني، أم، وأولاً، فرع من حركة الإخوان المسلمين؟ "فتح" تقرّ وتعترف بأن "حماس" جزء من المجتمع الفلسطيني والشعب.

ثانياً: من مفاوضات فصائلية، إلى مفاوضات، غير مباشرة، بين الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي حول ما بعد وقف إطلاق النار في الحرب الثالثة، ومكانته في رفع الحصار، وإعادة إعمار قطاع غزة.

ثالثاً: ستفاوض فلسطين، بدعم من مصر والنرويج، الدول المانحة في مؤتمر القاهرة، الشهر المقبل، حول خطط أعدّتها حكومة السلطة لإعادة إعمار غزة، بإشراف من حكومة الوفاق، وبتنفيذ من "الأونروا" أو أي جهاز دولي آخر يتم تشكيله.

رابعاً: سنذهب إلى المبنى الزجاجي للأمم المتحدة، حيث سيطرح رئيس السلطة على هذا المحفل الدولي خطة مراحل يفترض أن يكون ختامها قراراً يصدر من مجلس الأمن حول تحديد "سقف زمني" لإنهاء احتلال طال.

إذا "خرست" الولايات المتحدة وابتلعت لسانها، أو لم ترفع سيف "الفيتو" فقد يحرز مشروع فرنسي ـ فلسطيني قراراً "ملزماً" من المجلس للعودة إلى المفاوضات، التي غايتها الأولى "ترسيم حدود" بين الدولتين، ونهايتها إنهاء الاحتلال.

خامساً: إذا "تفركش" التصويت، بألاعيب وذرائع وحيل أميركية، فإن السلطة ستطلق آخر "خرطوشة" في خطتها ثلاثية المراحل، وتطلب الانضمام إلى مزيد (أو كل) المنظمات والهيئات والاتفاقات الدولية.

سادساً: إذا شمل الانضمام التوقيع على عضوية "معاهدة روما" الخاصة بجرائم الحرب، فسوف يكون هذا طلقة "الرحمة" أو "الإجهاز" على المفاوضات السياسية الفلسطينية ـ الدولية، لندخل في معارك قانونية، طويلة ومتشعبة"، فلسطينية ـ إسرائيلية ـ دولية حقوقية، حول ما اقترفته إسرائيل من جرائم حرب، وما اقترفه الفلسطينيون أيضاً من "عمليات انتحارية" أو إطلاق صواريخ.

من الواضح أن هذه الخطوات التفاوضية الفصائلية ـ البينيّة، والثنائية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ستؤثر على جدوى برامج إعادة إعمار غزة، وحجم تمويلها، والمدى الزمني لإعادة الإعمار.

مصادر في "حماس" وأخرى في إسرائيل، لا تستبعد اندلاع جولة رابعة، أمّا الدول المانحة فتقول "كلاكيت آخر مرّة" أي هذه آخر مرّة لبرنامج دولي لإعمار خراب حرب في/ على قطاع غزة.
***
لوحظ في الخطة الفلسطينية، لإعادة إعمار غزة، أنها من شقين: للإنعاش المبكر، ولإعادة الإعمار. وافاد وزير الاقتصاد، محمد مصطفى، بأن 20 وزارة ومؤسسة وطنية أعدت الخطة، بالتعاون مع فريق من 200 خبير غالبيتهم من قطاع غزة.

المؤسف، أن بعض قادة "حماس" مثل محمود الزهار، معنيّون على ما يبدو، بتشويش برامج الإعمار أو توتير الأجواء مع السلطة وإسرائيل، بإعلانه أن حركته باشرت ترميم وإعادة بناء الأنفاق، بما يعطي إسرائيل ذريعة أخرى للتشدد في توريد مواد البناء من الإسمنت والحديد، وجميعها من إسرائيل. يا أخي اعملها "على السكت"!
مفاوضات طيّ مفاوضات، وستكون المفاوضات البينيّة الفصائلية الثنائية طويلة، وأطول منها المفاوضات مع إسرائيل لتسهيلات تؤدي إلى رفع الحصار.

لعلّ المفاوضات بين الشرعية الفلسطينية وتلك الدولية ستكون ذات نتيجة أسرع، وهذا تبعاً للتصويت في مجلس الأمن، وإلى أي جهة ستصوّت الولايات المتحدة على مشروع قرار يشكل نهاية لاحتكار واشنطن للمفاوضات.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه ماتر يوشكا فلسطينية هذه ماتر يوشكا فلسطينية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon