هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي  يا لطيف

هل قرأتموها «زملحة»؟.. أمن لغوي؟ يا لطيف !

هل قرأتموها «زملحة»؟.. أمن لغوي؟ يا لطيف !

 السعودية اليوم -

هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي  يا لطيف

حسن البطل

ما الفرق بين "غرضي الإفادة ولكم الاستفادة" وبين "محاسبة كل من تسوّل له نفسه تشويه اللغة"؟ قد أقول الأول رجل عالم ومجتهد في مضمار ما، والثاني هل أقول: حارس من حراس لغة الضاد؟
تعرفون ماذا يعني الأمن الوطني والقومي؟ الاقتصادي؟ الاجتماعي، لكن أ. د. أحمد حامد حاضر في الجامعة العربية ـ الأميركية ـ جنين حول "الأمن اللغوي"؟!
في اليوم ذاته، الأحد، اختتمت دورة لغوية ـ نحوية إملائية في جامعة بيرزيت حول "التدقيق اللغوي الصحافي"، ويوم الاثنين قرروا إصدار مجلة ثقافية مقدسية اختاروا لها شاعراً يحرص على "تشكيل قرآني" لكلمات قصائده، مستخدماً مفردات لغوية "مقعّرة" أو محنّطة (خطأ شائع أحسن من سليم ناشز؟).
في خمس دول عربية، بينها فلسطين، هناك مجامع لغوية، ولعلكم تقرؤون عن "تحلية مياه البحر"، لكن مكتب تنسيق التعريب ـ الرباط اختصر تعبيراً غير دقيق من ثلاث كلمات بكلمة واحدة "زملحة" أي إزالة ملوحة البحر. هل وردت في قراءاتكم؟ علماً أن إخواننا السوريين يكتبونها إملائياً "يقرأون" أما المدققون اللغويون في الصحف الفلسطينية فيفضلون كتابتها "يقرؤون".. والأولى أدق من الثانية، لكنها إرث الكتابة الإملائية الأردنية!
يقودنا الإملاء إلى النحو والقواعد والتقعيد.. وسيبويه. الأردن ومصر بين الدول العربية التي فيها مجامع لغوية، وبينما أصدر المجمع المصري "المعجم الوسيط" عن أساليب الاشتقاق والنحت .. إلخ، واعتمدوا كلمة "تقييم Evaluation" يصرّ الأردنيون على كلمة "تقويم" كأن اللغة هي أسنان!
على ما فهمت اعتمد اللبنانيون مفردة "زملحة" وسوف تصلنا عمّا قريب، ومكتب تنسيق التعريب ـ الرباط يصدر مجلة "اللسان العربي" ومن اجتهاداته تعريب مفردات كثيرة مثل "النقحرة" أي تطويع مفردة أجنبية للسان الضاد، مثل "تكنيك" تصير "تقانة" واعتمد مجمع دمشق كلمة "النقحرة" (بمعنى: النقل الحرفي).. لكن هناك "العرابيزي" الهجينة يعني مثل البغل!
لا أعرف من الذي قال: "أنقذوا اللغة من نحاتها" أي نحوييها، لكن هناك كتاباً في القواعد والنحو معنوناً "جناية سيبويه" ولعلّ معظم المدققين اللغويين، في الصحف بخاصة، يعدونه إمام الأئمة في النحو والتقعيد، لكنه لم يعد يساير تطور اللغة الطبيعي، على رغم طواعية العربية في الاشتقاق.
لا أعرف متى تتفق المجامع اللغوية العربية على اعتماد معجم يبسّط أربعة معاجم في العربية تقدم جذر الكلمة على الأبجدية.
ذكرتُ، في عمود سابق، مثالاً عن مطواعية العربية حيث جميع الكلمات العسكرية تقريباً معرّبة، لكن "لسان الضاد" هذا فقير في اعتماد أزمان فرعية دالّة على الماضي، الحاضر والمستقبل، بينما في لغات اخرى هناك فعل ماض بسيط وآخر مركّب، وفعل حاضر تام أو مستمر، لعلّه يمكن القول "أكلتُ" كفعل ماض بسيط، وكنت أكلت، وقد أَكلت، وكذا تخصيص السين وسوف للمستقبل القريب أو البعيد؟!
نعود إلى "الزملحة" المركبة من "إزالة ملوحة" لأن لغات أخرى ذات غنى بالتركيب، مثل Republic للدلالة على الجمهورية والرأي العام أو "الخير العام". بالمناسبة كتاب أفلاطون "الجمهورية" معنون "ديمقراطية" لأن الجمهورية هي الديمقراطية.
هناك من يرى أن العاميات العربية، أو بعضها، هي تبسيط لمفردات عربية فصحى مثل "ليش ـ لأي شيء" أو "شلونك" للتعبير عن "انخطاف اللون" في الوجه تبعاً لحالات التعبير والمشاعر: (السرور، الغضب، الحزن.. إلخ)..
لكن هادي العلوي العراقي لا يرى أنها عربية، فصحى مشوهة بل بقايا تأثيرات لغات قديمة كالآرامية والسريانية والقبطية والأمازيغية.
المهم، لا يجوز لأستاذ دكتور أن يتحدث عن "محاسبة كل من تسوّل له نفسه تشويه اللغة" لأن اللغات كائن حي، لكن يمكن الحديث عن "الأمن اللغوي" نوعاً ما.
صحيح، للقرآن الكريم دوره في حماية اللغة من الوهن، لكن على بلاغته فإن العربية الحديثة ذات اشتقاقات ونحت واصطلاحات أغنت اللغة كثيراً.
العربية ضعفت في زمن انتشار الأميّة، وهي تقوى في زمن محو الأميّة والكتب والفضائيات، أيضاً.
العروبة ثقافية أولاً، ومع أن مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي متهم بالشعوبية، لكنه حرص على الحديث بالعربية الفصحى وكذا بناته وليس "باللغة السورية" أو "اللغا اللبنانيي"!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي  يا لطيف هل قرأتموها «زملحة» أمن لغوي  يا لطيف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon