ولماذا لا يقولون حروب أوسلو

.. ولماذا لا يقولون "حروب أوسلو" ؟

.. ولماذا لا يقولون "حروب أوسلو" ؟

 السعودية اليوم -

 ولماذا لا يقولون حروب أوسلو

حـسـن الـبـطـل

ماذا حصل يوم 17 تموز 1994؟ لفتني زميلي إلى ما نشرته "القدس ـ الفلسطينية" في اليوم التالي عن اشتباك فلسطيني ـ إسرائيلي على معبر بيت حانون، أسفر عن مصرع 22 فلسطينياً وجنديين إسرائيليين.
لماذا هذه المعلومة؟ ربما لأن 52% من سكان غزة تحت سن الـ 18، ويشكلون، في هذه الجولة الثالثة، أكثر من ربع الضحايا.
للبعض الفلسطيني تبدو أوسلو مفاوضات سياسية عقيمة، لكن تبدو لي أن "حروب أوسلو" ترافقها أو تواكبها.
مجزرة الشجاعية (وهي على اسم مقاتل كردي اسمه شجاع، أيام حروب صلاح الدين) أسفرت عن قرابة 70 ضحية فلسطينية و13 جندياً إسرائيلياً، وهي تذكر البعض بمجزرة ملجأ قانا ـ لبنان، أو ملجأ العامرية ـ بغداد، لكنها تذكّر الإسرائيليين (يديعوت)، من حيث خسائرهم من الجنود، بموقعة "بنت جبيل" اللبنانية!
إذا جاءك الموت بغتة، كما داهم تلك العجوز في الشجاعية، نزفت دماً غزيراً، عكس إن جاءك الموت وأنت على سلاحك والأدرنالين في دمك!
هذه أول حرب يخوضها رئيس أركانهم، ألوف بيني غانتس، لكنها الحرب الثانية التي يخوضها وزير حربيتهم موشي (بوغي) يعالون، الذي كان رئيساً للأركان خلال الانتفاضة الثانية، وعارض خطة شارون للانسحاب من غزة، فكان أن أُقيل بعد ثلاث سنوات لا بعد أربع هي فترة ولاية رئيس الأركان العادية.
المهم، ليعالون هذا، الذي كان عمّالياً، وصار ليكودياً، عبارة شهيرة هي "كيْ وعي" الفلسطينيين، أي أن يتوبوا عن لمس النار والسلاح كما الطفل الغرّ. يبدو أن "كي الوعي" الإسرائيلي السياسي يبدأ بـ"كي الوعي" الإسرائيلي العسكري، لأن للفلسطينيين حساسية تختلف عن حساسية الإسرائيليين في الحروب في ضحايا الحرب.
إسرائيل حساسة لخسائرها بين جنودها، بأكثر من حساسيتها لخسائرها في صفوف المدنيين.. أما الفلسطينيون فإن حساسيتهم الزائدة لخسائرهم هي عديد ضحاياهم المدنيين، وبالذات الأطفال، بينما يرون في المقاتلين "مشاريع شهادة"!
حتى الآن، ومع تركيز الجهد العسكري الإسرائيلي على تدمير الأنفاق، زادت خسائر الجيش الإسرائيلي في هذه الجولة الثالثة على خسائره في الجولة الثانية المسماة "عمود السحاب" 2012.
ذكّرني مقاتل فلسطيني شهد وقاتل في حرب اجتياح لبنان 1982 أن خسائر الجيش الغازي، حتى وصوله حصار بيروت الغربية كانت لا أقل من 700 جندي، أهمهم مصرع نائب رئيس شعبة العمليات، اللواء يوكتيل آدام وبعض ضباطه في كمين فدائي بأحد مغاور الدامور.
"سلام أوسلو؟" أو معارك وحروب أوسلو؟ لكن ما بعد أوسلو نقل الصراع السياسي والاشتباك والحروب العسكرية من على كتف عربي رخو إلى فوق صدر إسرائيل، ولهذا ولأسباب مختلفة يعارض فلسطينيون وإسرائيليون "عملية أوسلو" بسبب هذا التحوّل الجذري في الصراع. العرب في اقتتال أهلي، والفلسطينيون في حرب وطنية.
كانت حرب الاجتياح للبنان 1982 ذات هدف هو القضاء على قوات "م.ت.ف"، وإخراجها سياسياً من قدرة العمل العسكري على حدود إسرائيل، لكن هدف "حروب أوسلو" هو ترويض السلطة الفلسطينية سياسياً لتقبل حلولاً غير عادلة، وهدف "حروب أوسلو" بين إسرائيل وفلسطين.. والآن غزة هو إضعاف "حماس" لأن القضاء على حركة سياسية أمر متعذّر المنال، عكس القضاء على جيش نظامي.
يمكن للإسرائيليين الزعم بأن "حزب الله" ارتدع بعد حرب تموز 2006، أو أدرك الحزب مع جيش إسرائيل توازن الردع، لأن إسرائيل سوف تدمر نصف لبنان في حال تجدد الحرب، لكن غزة نصف مدمرة.. حتى قبل هذه الجولة الثالثة، ولا ضمانة أن تتوصل إسرائيل إلى "كي وعي" الفلسطينيين ليتوقفوا عن مقاومة الاحتلال.
نظرياً، يمكن للجيش الإسرائيلي، بعد شلّ الأنفاق وإخراجها من المعركة، أن يجتاح غزة، بل وأن يحتلها بثمن باهظ، لكن المسألة ليست القضاء على ترسانة الصواريخ، بل نزع سلاح الشعب الذي سيصيب مقتلاً من الجنود يزيد على خسائر الجيش في "ترويض" المقاومة، وكسر شوكة "حماس" و"الجهاد".
الكثيرون في إسرائيل وفي العالم ينصحونها باستئناف عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية بعد أن تهدأ هذه الحرب، وإلاّ فإن "حرب الضفة" ستلي "حرب غزة" ولو بوسائل تختلف.. لأن كل الحروب الفلسطينية ـ الإسرائيلية تبدو مختلفة.
متى ستكون هناك "هدنة العيد"؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولماذا لا يقولون حروب أوسلو  ولماذا لا يقولون حروب أوسلو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon