عن رئاسة عون ببرنامج جعجع

عن رئاسة عون ببرنامج جعجع

عن رئاسة عون ببرنامج جعجع

 السعودية اليوم -

عن رئاسة عون ببرنامج جعجع

وليد شقير

يبدو السجال الدائر حول انتخابات الرئاسة في لبنان والمسؤولية عن تعطيل جلسات انتخابات الرئيس الجديد بعيداً في الكثير من الأحيان عن حقائق الأمور التي تتصل بهذا الاستحقاق الدستوري المهم في البلد الصغير الذي تتلاطمه الأمواج الإقليمية العالية.
فالتجارب أثبتت منذ أن بات لبنان ملعباً اقليمياً قبل بضعة عقود يستخدمه هذا المحور أو ذاك في سياق خطته في المنطقة وجدول أعماله، أن شخص الرئيس اللبناني ومواصفاته وهويته مرتبطة بالأجندات الخارجية. وعلى رغم أن الكثير من القيادات والأقطاب يردد أن ما يجري في المنطقة يفترض أن يكون فرصة للبنانيين كي يتفقوا على قاعدة لبننة الاستحقاق، فإن هذا الموقف الأقرب الى التمني يبدو في حد ذاته بحاجة الى قرار اقليمي ودولي أيضاً. فالخارج الذي انغمس في التفاصيل اللبنانية وفي هوية السلطة السياسية ما زال في طور التنافس على انتزاع النفوذ فيها، لمصلحة أجندة هذا أو ذاك، مجبر على حد أدنى من التوافق بين أطرافه المتنازعة، على قدر «اللبننة» المتاحة وعلى السماح للبنانيين بأن يستقلوا في جانب من ادارة شؤونهم.
وعجز البرلمان عن انتخاب الرئيس، المتوقع ان يستمر في الجلسة النيابية الثالثة يعود الى ان هذا التوافق الإقليمي الدولي على هوية الرئيس العتيد غير متوافر حتى الآن. بل إن التعطيل الحاصل للنصاب هو تأجيل للاستحقاق، أي أن يأتي الضوء الأخضر من الخارج حول شخص الرئيس العتيد الذي سيكون رمزاً لسياسة تستمر ست سنوات مقبلة، سواء كانت هذه السياسة تقوم على لبننة السلطة السياسية في البلد أو جاءت للسماح بنسبة معينة من اللبننة، أو تتيح قدراً من تعريب هذه السلطة، بعد أن سعى محور بعينه هو المحور السوري – الإيراني الى الاحتفاظ باليد الطولى فيها. هل انتبه هذا المحور الى ان استخدامه لبنان ساحة، قاده الى حافة الانفجار الأمني والسياسي (والمذهبي) والاقتصادي (بحيث بات عاجزاً عن البت في سلسلة الرتب والرواتب مثلاً) لكي يقبل بقدر من اللبننة في السلطة والرئاسة؟ قد يكون التوافق على تأليف حكومة الرئيس تمام سلام مؤشراً الى ذلك إذا ما أضيفت اليه التغطية التي أعطيت للخطة الأمنية التي لملمت أشلاء مناطق لبنانية عانت من الفلتان الذي كان يحصل بقرار سياسي. إلا أنه توافق لم ينسحب على موقع الرئاسة لأن الالتزامات التي يفرضها بعيدة المدى أكثر من عمر أي حكومة. وأن ينسحب هذا التوافق على الرئاسة يعني تفاهماً أميركياً – فرنسياً – سعودياً – ايرانياً على هوية الرئيس وسياسته لست سنوات. فكيف يمكن التوفيق بين أدبيات الدول الأربع حول المطلوب من الرئيس العتيد: أن يقبل بإعلان بعبدا والنأي بالنفس عن الأزمة السورية وتطبيق القرارين الدوليين الرقم 1559 و1701 وأن يلتزم المقاومة ويتغاضى عن تدخلها في سورية لمحاربة التكفيريين... إلخ، إذا لم يتخلَّ بعض هذه الدول عما تعتبره ثوابت؟
إذا اقتضى التفاهم الدولي الإقليمي أن تتخلى واشنطن وباريس والرياض عن ثوابتها، فهذا يعني التوافق على رئيس يدير الأزمة بإقرار من الجميع أن عليه التكيّف مع مقتضيات تدخل «حزب الله» في سورية في انتظار نضوج الظروف لمصلحة الثوابت. وإذا تخلت إيران عن ثابتة التزام الرئيس بالمقاومة، وبالتالي بما تقرره في سورية ولبنان، فهذا يعني أن إيران تمهد للتفاهم مع المجتمع الدولي على ما هو أبعد من لبنان. وهذا الاحتمال لم ينضج بعد.
ليس صدفة ان المرشحين الوحيدين المعلنين اللذين يخوضان حلبة السباق الرئاسي يحملان ثوابت واشنطن وباريس والرياض، في برنامجهما ومواقفهما، على رغم التباين بينهما حول مقاربة تحقيق هذه الثوابت، أي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وعضو «اللقاء النيابي الديموقراطي» هنري حلو. وهو ما يحول دون نفاذ أي منهما الى الرئاسة وينذر بالفراغ.
وإذا كان الاختراق الممكن لهذا الفراغ يكمن في انضمام داعمي جعجع الى خيار مساندة رئاسة العماد ميشال عون، فإن المنطق يقول إن هذا الاحتمال صعب التحقيق إلا إذا تبنى عون الثوابت التي تضمنها برنامج جعجع الرئاسي، فيلغي بذلك ترشيح الأخير لمصلحته، ومعه ترشيح حلو. وهذا بدوره لا يبدو متيسراً، حتى الآن، في ظل تنبيه «حزب الله» من «أمر يدبر في الخفاء»، ويبقي خيار التفتيش عن الرئيس الذي يدير الأزمة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن رئاسة عون ببرنامج جعجع عن رئاسة عون ببرنامج جعجع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon