أحبطوا الإحباط

أحبطوا الإحباط

أحبطوا الإحباط

 السعودية اليوم -

أحبطوا الإحباط

أحبطوا الإحباط
معتز بالله عبد الفتاح

حضرت بالأمس ملتقى الشباب، أصدقاء منظمة المرأة العربية.

ومن حوارى مع الشباب تأكدت أن هذا البلد يقع ضحية حرب شرسة تشن ضده، وهى حرب الإحباط.

الشباب يعيش فى حالة حرب نفسية ودعائية عليها، مضمونها التشكك والقلق والتوتر والعدمية واليأس والنظرة السلبية للحياة وللمجتمع وللدولة.

فى حوارى مع الشباب، قلت لهم بعضاً مما أعرف.

أولاً، الحمد لله أن نجّى مصر من طاعون الفوضى الذى ضرب عدداً من الدول المحيطة بنا، على الأقل مقومات الدولة لم تزل قائمة. يمكن لى ولك أن نسير فى الشارع ليلاً ونهاراً بدرجة أقل من الخوف، يمكن لنا أن نرسل أولادنا لمدارس يتعلمون حتى لو كانت ليست على الكفاءة المطلوبة، قليلون منا الذين يموتون بسبب قنابل أو رصاص. لدينا ضباط وجنود يضحون بحياتهم من أجلنا. مقومات مستقبل أفضل لم تزل تلوح فى الأفق. اللهم لك الحمد على هذه النعمة، وعلى كل نعمة نسينا، أو قصرنا أو تهاونا فى شكرك عليها.

ثانياً، أحط نفسك بالناجحين ممن هم فى نفس عمرك، ومن هم أكبر منك، خذ منهم مدد الطاقة الإيجابية اللازمة كى تستمر الحياة والأهم كى تكون غنية بمادة الحياة. لا تستسلم للكآبة والإحباط واليأس. سؤال: هل لو استمعت لأغانٍ كئيبة وقضيت يومك مع أشخاص يائسين واسترجعت كل محاولاتك الفاشلة، ماذا سيكون ناتج يومك: قطعاً يأس وإحباط وكآبة وعدمية مطلقة.

ثالثاً، مستقبلك من صنع قراراتك. يومك 24 ساعة وسنتك 365 يوماً ولك القرار فى كيفية استغلالها أو إضاعتها. كثيرون منا يدخلون على النت، بعضنا يشاهدون أفلاماً وثائقية عن أشخاص ناجحين أو مجتمعات متقدمة وأغلبنا يكتفى بالنكت والتريقة والسخرية والأغانى. هذا هو الفارق بين من يدفع ثمن النجاح، ومن هو ليس مستعداً لدفع الثمن ويحول طاقته للسخرية من المجتهدين.

رابعاً، مصر ليست مباعة لحد. هناك من يبدأ من طبقة اجتماعية واقتصادية مرتفعة ويحافظ على ذلك، وهناك من يبدأ من طبقة اجتماعية واقتصادية عالية، ثم يتراجع، هناك من يبدأ من طبقة اجتماعية واقتصادية متدنية ويظل على هذا المستوى، وهناك من يبدأ من طبقة اجتماعية واقتصادية متدنية ولكنه بالعمل والكفاح والتضحية يرتقى طبقياً واقتصادياً واجتماعياً. كن ممن يعرفون إلى الترقى سبيلاً.

خامساً، الواسطة والمحسوبية ليست كل شىء. نعم هناك من يجامل وهنا من يتوسط وهناك «كوسة» فى الكثير من المؤسسات والشركات والمصانع. ولكن مهما كان الأمر، فأنا كصاحب مصنع أو شركة أو قائم على شأن مؤسسة ما، سأظل دائماً فى حاجة لنصف العمال والموظفين على الأقل أن يكون بالكفاءة المطلوبة لإنجاز المهام. نعم هناك مساحة للواسطة والمحسوبية، ولكن هناك كذلك مساحة للكفاءة والاجتهاد. ولا تغنى هذه عن تلك، فكن من المجتهدين، إن لم تكن من أصحاب الوساطة والمحسوبية.

سادساً، أعرف العشرات من الأصدقاء فى أهم وأدق الوظائف الرسمية وغير الرسمية ممن بدأوا حياتهم من مراكز مالية واجتماعية أقل مما هم عليها الآن، ولكنهم تواصوا بالأمل والعمل والكفاح إلى أن وصلوا. قالوا: لكل مجتهد نصيب، فهل لنا أن نجتهد؟

يا شباب، أحبطوا الإحباط، ولا تستسلموا لليأس، الفرص على قلتها متاحة، وعلينا أن نحسن استغلالها.

«وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّـهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّـهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا» . صدق الله العظيم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحبطوا الإحباط أحبطوا الإحباط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon