رمضان فرصة لثورة اقتصادية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

"رمضان" فرصة لثورة اقتصادية

"رمضان" فرصة لثورة اقتصادية

 السعودية اليوم -

رمضان فرصة لثورة اقتصادية

معتز بالله عبد الفتاح

هل تعلم عن أسرة أنجبت طفلاً فظلت تتجادل فى اسمه لبضعة أيام، لدرجة أنهم نسوا إطعامه وتطعيمه؟ فى النهاية أحسنوا اختيار الاسم، لكن الطفل مات.

ربما يكون هذا التشبيه ليس دقيقاً، ولكنه يحمل تخوفى من أننا نتجادل كثيراً فى قضايا علاقة الدين بالدولة أو الانتخابات (مع عدم إنكارى لأهميتها)، ولكننا ننسى تحديات اقتصادية هائلة وحالية أمامنا. ولأننى أعلم أن الكثيرين منا ليسوا متخصصين فى الاقتصاد فسأحاول تبسيط المفاهيم وأنفذ منها إلى رسائل محددة للمواطن المصرى الذى (عليه أن) يسأل: ماذا أفعل كى أساعد مصر اقتصادياً؟.

هدف النشاط الاقتصادى هو زيادة ثلاثة متغيرات وخفض ثلاثة متغيرات: نحن نريد زيادة النمو والاستثمار والتشغيل، ونريد تقليل الإعالة والتضخم والديون. إذن نحن نريد أن ننتج كل سنة أكثر مما نستهلك، وهذا سيؤدى إلى زيادة نمو اقتصادنا من سنة إلى أخرى بمعدل يفوق معدل الزيادة السكانية. والمشكلة فى الزيادة السكانية ليست المواليد الجدد فى حد ذاتهم وإنما المشكلة هى «معدل الإعالة» أى نسبة من يعملون إلى نسبة من لا يعملون. مثلاً أنا متزوج وعندى طفلان فقط ودخلى يزيد بمعدل يسمح لى أن أحيا حياة كريمة. ولكن جارى عنده خمسة أطفال وكل سنة عنده طفل جديد بما يعنى أنه أصبح مسئولاً عن إطعام خمسة أشخاص، فى حين أننى مسئول عن إطعام طفلين فقط. هذه النسبة فى مصر نحو 3 مُعالين فى مواجهة كل شخص يعمل، وهى من أعلى النسب فى العالم وهى فى زيادة.

النمو الاقتصادى يتطلب منا كذلك أن نكون دولة قادرة على الاستفادة من الاستثمارات الداخلية وجذب الاستثمارات الخارجية لتشغيل طاقتنا المعطلة من أيد عاملة وأراضٍ وموارد أخرى وإنتاج سلع وخدمات قابلة للاستهلاك المحلى وللتصدير للخارج بجودة وأسعار منافسة. هذا يتطلب الكثير من السياسات على مستوى الدولة ولكنه يتطلب كذلك منا الكثير على مستوى الفرد. لا مجال لاستثمارات جديدة مع انعدام الأمن واحترام القانون وتلك المبالغة فى المطالب الفئوية.

نحن كذلك بحاجة لأن نتوقف عن هذا الإنفاق الاستهلاكى الذى وصف القرآن أهله بأنهم أصحاب البئر المعطلة والقصر المشيد. ينفق أحدنا عشرات الآلاف من الجنيهات على عيد ميلاد أو فرح ولا ينفق جزءًا من هذا المبلغ على تصليح تختة فى مدرسة أو سرير فى مستشفى. وهو ما لا يبدو بعيداً عن إنفاقنا غير المنطقى فى شهر رمضان على الاستهلاك. والعجيب أن رمضان من أكثر شهور السنة استهلاكاً للطعام فى مصر، مع أن الأصل فيه أنه شهر التقرب من الله، وليس التقرب من الطعام، شهر أتوقع أن يفقد الكثير منا شيئاً من أوزانهم، وليس العكس. هل نحن نستهلك كى نعيش، أم أننا نعيش من أجل الاستهلاك؟

والحقيقة أن مسألة الإنفاق الاستهلاكى فى شهر رمضان وغيره لها جانب آخر وهو المبالغة فى أسعار من يسمون بـ«النجوم» من الفنانين ولاعبى كرة القدم وبعض حاملى العِلم الدينى وما هم بعلماء. أولئك لهم كل الاحترام كأشخاص لكنهم لا يضيفون الكثير (وبعضهم لا يضيف أى شىء) إلى مصر والمصريين إلا بمنطق العهد البائد أنهم كانوا يملأون فراغاً فى عقول الناس بصرفهم عن مشاكلهم السياسية.

نحن بحاجة جادة لأن نتوقف عن هذا الإنفاق الاستهلاكى المقيت، ولنتخلق بأخلاق الآباء المؤسسين لحضارتنا العظيمة. هل تتذكرون عمر بن الخطاب حين رأى صحابياً ذاهباً إلى السوق فسأله إلى أين، فقال: «اشتهيت شيئاً فأردت شراءه» فقال عمر: «وهل كلما اشتهيتَ اشتريت؟» وحفيده عمر بن عبدالعزيز والذى كان خليفة للمسلمين فبلغه أن ابنه اشترى خاتماً بألف درهم، فأرسل له قائلاً: «بع الخاتم، وأطعم بثمنه ألف فقير، واشتر خاتماً من حديد واكتب عليه: «رحم الله امرأ عرف قدر نفسه»، قطعاً التضخم (بمعنى تراجع القدرة الشرائية للجنيه) له أسباب متنوعة، لكن حين نتجنب الإنفاق غير المبرر سيكون لدينا من المال ما يجعلنا نوجه جزءًا منه لما يفيد الوطن ويعمره، وبالتالى سنستطيع أن ننتج ما يقلل من هذه الضغوط التضخمية والتى يعانى منها دائماً الفقير أكثر من الغنى أو ميسور الحال.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان فرصة لثورة اقتصادية رمضان فرصة لثورة اقتصادية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon