تحالف الأسود وتحالف القرود

تحالف الأسود وتحالف القرود

تحالف الأسود وتحالف القرود

 السعودية اليوم -

تحالف الأسود وتحالف القرود

معتز بالله عبد الفتاح

عض الصبية، وهؤلاء منتشرون فى أوساط كثيرة فى الحوارى والشوارع وعالقهاوى، وعالبارات، وبتوع نضال آخر زمن فى الاستديوهات لديهم اعتقاد أن كل من يقول أى حاجة مش على هواهم يبقى «خاين»، و«عميل»، و«طابور خامس» أو حتى «طابور زادز» بالذات الناس اللى عاشت برة مصر لفترة.

سألنى صديقى محمد الميكانيكى عن هذا الموضوع.

قلت لصديقى الميكانيكى: المصريون الذين يعيشون فى الخارج، وبالذات خارج المنطقة العربية، بيحصلهم «باراديم شيفت» (paradigm shift) يعنى بيشوفوا الدنيا بطريقة مختلفة مثلما قال سقراط عن رحلة الخروج من الكهف، التى يرى فيها الناس خيالات الحيوانات، وبعد أن يخرجوا للغابة الحقيقية يرون فيها الحيوانات بأحجامها الأصلية وبألوانها الفعلية وعلى الطبيعة. كان واجب سقراط هو أنه بعد أن رأى الحق والخير والجمال، ألا يكون أنانياً وإنما أن يعود إلى الكهف ليخرج بقية أهله منه، ويقودهم للحق والخير والجمال. لكنهم تعودوا على الخيالات داخل الكهف ورفضوا الخروج معه، بل أعدموه بتهمة «الخروج على تقاليد أثينا» مع اعترافهم بأن هذه التقاليد بالية وجعلتهم يهزمون من «إسبرطة» هزيمة نكراء.

تحالف السوفسطائيين والفسدة كان أقوى من حكمة وضمير سقراط، فقتلوه لأنه خاين وطابور خامس، ثم انهارت أثينا بعده تماماً ولم نسمع منذ سقراط وأفلاطون وفيثاغورس وإقليدس، أى اسم لأى نابغة فى أى مجال فى حدود معلوماتى.

المصريون الذين يعيشون فى الخارج، وبالذات أولئك الذين يعملون فى خارج المنطقة العربية فى مؤسسات ناجحة، يكونون مثل مَن خرج إلى الغابة الحقيقية، وفيها يجدون أن الأسد ملك الغابة، والقرد متشعلق على الشجرة بياكل موز، والحمار موجود، لكنه بيجرى أول ما يشعر بأى خطر.

حين يعود هؤلاء إلى مصر يجدون، فى كثير من الحالات وليس كلها، أن القرد هو ملك الغابة، والأسود غلبانة وضايعة وهفتانة، وكأنها مستنية حد يعطف عليها، ويجد أن الحمار يتمتع بصلاحيات مهولة لا تليق بكونه حماراً فى بيئات أخرى. يجد أن الناجحين فى مصر، ليسوا الأكفأ ولا الأفضل، ولكن هناك اعتبارات أخرى تحكم هذه المسألة.

يبدأ العائد من الخارج فى التبشير بما يؤمن به استناداً لما عاشه فى الخارج، فيذهب إلى الأسد ليقنعه بأنه المفروض أن يكون ملك الغابة وإلى الحمار علشان يقوله: اتنيل على عينك، إنت حمار تقف هنا وما تعملش حاجة لغاية ما حد بيفهم يقولك. وأثناء هذه الرحلة يتحالف عليه القرود، أصحاب المصلحة الحقيقية فى بقاء أوضاع الغابة على غبائها، ليصفوا المقبل من الخارج بأنه عميل وخائن وطابور خامس. والحمير يصدقون القرود ويبدأ المقبل من الخارج فى الشعور بأنه جاء إلى المكان الخطأ، وأنه الأفضل له أن يعود من حيث جاء حيث الأسد أسد، والقرد قرد، والحمار حمار.

فى الأردن والإمارات والدول المتقدمة، كل واحد بيكون فى حجمه الحقيقى.

محمد الميكانيكى ساب الشيشة، وقال: «أنا حاسس إن أنا حمار». قلت له: «غالبا آه، بس دى مش شتيمة لا سمح الله، دى بس صفة».

ضحكنا ثم تذكرنا قول أم محمود بتاعة البليلة: «محاولة استخدام العلم لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالعلم هى محاولة غير علمية فى حد ذاتها».

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف الأسود وتحالف القرود تحالف الأسود وتحالف القرود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon