خناقة البرلمان على حساب الوطن

خناقة البرلمان على حساب الوطن

خناقة البرلمان على حساب الوطن

 السعودية اليوم -

خناقة البرلمان على حساب الوطن

معتز بالله عبد الفتاح

بعضنا كمن يتصارع على قيادة مركب يتجه إلى الشلالات وبدلاً من إنقاذه يريد أن يقوده، حتى لو كان الصراع السياسى على حساب الصالح العام.

‎كل الشكر لمن ترشح أو أعطى صوته فى الانتخابات تلبية لنداء الواجب الوطنى والأخلاقى، وكل انزعاجى من أولئك الذين يشترون الأصوات ويشوهون الخصوم.

ا‎لإمام مالك يقول: «إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية، لأن ‎الحق لا يحتاج إلى هذا». ويقول ديفيد هيوم: «قوة المنطق لا بد أن تكون أقوى وأكثر منطقية من منطق القوة، وإلا اختفى المجتمع».

وكما قلت من قبل، لا أخشى على مصر من إسرائيل أو من إيران أو أى دولة أجنبية، أخشى على مصر من بعض المصريين حين يضعون الشخص فوق المبدأ، الذات فوق المجموع، النفس فوق العقل. نعم أخشى على مصر من المصريين حين يفكرون بمنطق الثأر وليس بمنطق العدل، بمنطق الماضى وليس بمنطق المستقبل، بمنطق العصبية وليس بمنطق التعددية.

‎أخشى على مصر من بعض ضعاف العلم والمهارة والدقة من الملتحقين بأجهزة الإعلام الهمَّاز المشاء بنميم الذى يفتقد الكثير من القدرة أو الرغبة فى نقل الحقيقة حتى وإن كانت واضحة أمامه.

‎أخشى على مصر حين يفكر بعض المصريين بمنطق وما الذى سأستفيد إن فعلت أو قلت الخير، وكأن الخير للآخرين ليس سبباً كافياً فى أن نفعل الخير.

‎أخشى على مصر حين يتحزب أهلها ويتعصبون فتضيع منهم القضية. هل تتذكرون حينما خرج بعض المصريين منتصرين لسعد زغلول ورافضين لعدلى يكن حتى ولو كان على حساب القضية رافعين شعار: «الاحتلال مع سعد خير من الاستقلال مع عدلى»؟

‎هذه عصبية بغيضة إن تمكنت من قوم أفقدتهم صوابهم، هى نفس العصبية البغيضة التى جعلت أتباع مسيلمة الكذاب يدافعون عنه، لأنه من قبيلة «رَبيعة» ولم يؤمنوا بالرسول محمد، لأنه من قبيلة مُضر قائلين: «كذاب رَبيعة أحب إلينا من صادق مُضر».

‎أخشى على مصر من كثرة الجدل وحب إثبات الذات، وأن يظن أحدهم أن رأيه من كرامته، وممن يرون الشطط الخطأ الذى يخرج عنهم أفضل من الصواب المعقول الذى يخرج ممن يخالفهم.

‎أخشى على مصر ممن يسارعون فى «تبديع وتفسيق وتكفير» المخالفين لهم فى الرأى الشرعى، وكأن لا دين إلا لهم وكأن ما قرأوه أو الشيخ الذى تعلموا عليه هو بداية العلم ونهايته.

‎أخشى على مصر ممن يرى أن مصلحته تفوق وتجب مصالح الآخرين، إن قرر أن يحتفل استخدم مكبرات الصوت وكأنه لا يوجد غيره على وجه الأرض. وإن قرر أن ينجب، لم يفكر فى أن الله لن يسأله عن عدد الذين أنجبهم، وإنما عن حسن تربيته لمن أنجب، وإن قرر أن يشجع أو يؤيد مرشحاً كان شغله الشاغل أن ينال من المرشحين الآخرين وكأن دعمه لمرشحه أو حزبه لا يستقيم إلا إذا شوَّه الآخرين.

‎ومع ذلك لى رهان على أن العقلاء لن يسكتوا إن رأوا الخطأ أمامهم، وأنهم سيدعون الآخرين إلى العقلانية والرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقة البرلمان على حساب الوطن خناقة البرلمان على حساب الوطن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon