خناقة فى البرلمان اليابانى

خناقة فى البرلمان اليابانى

خناقة فى البرلمان اليابانى

 السعودية اليوم -

خناقة فى البرلمان اليابانى

الديمقراطية
معتز بالله عبد الفتاح

الديمقراطية ليست نظاماً مثالياً ولكنها أفضل من كل بدائلها.

مصر ستشهد انتخابات برلمانية وسيخرج لنا برلمان ستختلف الآراء بشأنه، كعادة البشر، وكعادة أهل مصر.

الشعب اليابانى الشقيق يمر بفترة استثنائية. طرح الحزب الحاكم فى اليابان، يوم الخميس الماضى، مشاريع قوانين أمنية مثيرة للجدل للتصويت فى لجنة تشريعية على نحو مفاجئ، الأمر الذى باغت نواب المعارضة وأحدث فوضى ومشاجرات فى مقر انعقاد اللجنة.

وكان رئيس اللجنة التشريعية بمجلس المستشارين، يوشيتادا كونويكى، محاطاً بنواب من المعارضة عندما طرح فجأة التصويت على تشريع سيزيد نفوذ الجيش، وهى قضية شديدة الحساسية فى بلد يفاخر كثيرون بدستوره السلمى.

وبمجرد أن اتخذ مقعده، أحاط به نواب المعارضة، فى محاولة لمنعه من إقرار التشريع، فى حين حاول نواب الحزب الحاكم منع المعارضة من فعل ذلك.

تمنع المادة التاسعة من الدستور اليابانى استخدام القوات المسلحة فى النزاعات الدولية. لكن القانون الجديد يسمح بإرسال القوات المسلحة اليابانية إلى خارج الحدود لمساعدة الحلفاء، وفى مقدمتهم الولايات المتحدة.

هذا القرار تعارضه قطاعات واسعة من الشعب اليابانى لذلك لا تؤيد إدخال تعديلات على دستور البلاد.

احتشد عشرات الآلاف من المعارضين لإدخال تعديلات على الدستور حول مبنى البرلمان رافعين شعارات «لا للحرب» «لا لآبى». و«آبى» هو رئيس الوزراء.

إن إقرار هذا التعديل يسمح للجيش اليابانى بالدخول فى حروب خارج حدود البلاد.

يقول أنصار رئيس الوزراء إن استخدام القوة العسكرية خارج الحدود سيكون وارداً فقط عند تعرض مصالح اليابان أو حياة مواطنيها للخطر. وخير مثال على ذلك اشتراكها فى ضمان أمن الملاحة فى مضيق هرمز.

كما يقولون إن بمقدور اليابان توفير الدعم اللوجيستى للولايات المتحدة وحلفائها مثل تزويد سفنها وطائراتها بالوقود. كما يمكنها اعتراض صواريخ كوريا الشمالية الموجهة نحو الولايات المتحدة عبر اليابان. إضافة لهذا كله فإن الهدف من هذه التعديلات هو إبراز وقوف طوكيو وواشنطن فى مواجهة الخطر الصينى.

وأظهرت لقطات لتليفزيون «إن.تى.فى» النواب وهم يصيحون ويشتبكون وهم يحيطون برئيس اللجنة. وعلى الرغم من كل محاولات المعارضة عرقلة التشريع، فإن مشاريع القوانين ستقر على الأرجح فى آخر الأمر فى الجلسة العامة فى البرلمان فى وقت لاحق، لأن الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم تتمتع بالأغلبية فى مجلس المستشارين.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»: «إن الحزمة المكونة من 11 مشروع قانون كانت لا تزال قيد العرقلة فى مجلس الشيوخ بالرغم من مرور الموعد النهائى الذى حدده رئيس الوزراء، شينزو آبى، الذى بذل قصارى جهده لإقناع الشعب بأن اليابان ينبغى أن تلعب دوراً أكثر حسماً فى الشئون العسكرية العالمية».

وبحسب الصحيفة فإنه إذا تم تمرير القانون فسيسمح الأمر للجيش اليابانى، المعروف بقوات الدفاع عن الذات، بالتعاون أكثر مع جيوش الحلفاء مثل الولايات المتحدة، عن طريق توفير الدعم اللوجيستى والعسكرى فى ظروف معينة من الصراعات الدولية.

واجتمع 35 ألف متظاهر أمام مقر البرلمان، مساء الأربعاء، بالرغم من الأمطار الغزيرة.

وينتاب المنتقدون القلق من أن هذا القانون قد يورط اليابان فى حروب خارجية غير ضرورية، ويقولون إن القانون ينتهك دستور اليابان المناهض للحروب.

ما دروس المشهد؟

البرلمان متى انتخب فله صلاحيات يمكن أن يتخذ على أساسها قرارات قد لا تحظى بالدعم الشعبى بين أغلبية المواطنين.

من حق المواطنين أن يحتجوا وأن يعترضوا ولكن الاحتجاج والاعتراض لا بد أن يكون وفقاً لقوانين البلاد وليس بالخروج عليها.

سيأتى يوم، أحسبه قريباً، تخرج فيه اليابان من السلام السلبى الذى فُرض عليها ثم تبنته مختارة، اليابان ترى أن سلميتها السلبية فى ظل بيئة شديدة التطور عسكرياً ستكون نقطة ضعف فى غير مصلحتها فى مواجهة الصين ومواجهة روسيا وآخرين.

الديمقراطية بلا قواعدها وآدابها تعنى الفوضى التى تدفع الناس لاحقاً لقبول الاستبداد.

بس خلاص.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقة فى البرلمان اليابانى خناقة فى البرلمان اليابانى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon