سنة من حكم السيسي

سنة من حكم السيسي

سنة من حكم السيسي

 السعودية اليوم -

سنة من حكم السيسي

معتز بالله عبد الفتاح

لم تزل مصر تعانى من مآزق عدة.

أولاً، مأزق أى رئيس يأتى فى أعقاب ثورة انتصرت فيها القوى المحافظة، وهذا حالنا، أنه يتسلم دولة مكسورة وهو يسعى إلى إصلاحها. وغالباً سيحاول أن يخلق واقعاً جديداً غير الذى كانت عليه، لكن النتيجة سيكون إصلاحها بأن تعود إلى ما كانت عليه قبل ما تتكسر لأن المحافظ أقوى من الإصلاحى، والإدارة التقليدية أقوى من الإرادة الإصلاحية..

عرفت منين؟

من معرفتى بالوزراء اللى فى الحكومة ومن الشخصيات اللى نازلة الانتخابات.

ثانياً، مأزق الإخوان أنهم يعتقدون أن مشكلتهم كانت مع «الدولة العميقة» ولا يعرفون أن مشكلتهم مع «المجتمع العميق». أى المجتمع المصرى الذى لا يقبل أن يكون الإخوان هم المتحدثين باسم الدين فيه، ولا أن يحكمهم شخص أو جماعة لا تتفق مع مزاجهم النفسى والاجتماعى. مشاكل مصر الآن لم تختلف كثيراً عنها فى عهد الإخوان، لكن الفرق هو بين شخص يقول: «تحيا مصر» صادقاً، وشخص يقول: «طز فى مصر» صادقاً.

عرفت منين؟

لأن الإخوان حتى الآن فاكرين أن استنزاف الدولة والمجتمع بالتظاهر والإرهاب والاستقواء بالخارج سيعود بهم إلى السلطة.

ثالثاً، مأزق المصريين أنهم يعتقدون أن حل مشاكل مصر يكون بشوية إجراءات وقرارات وقوانين تتخذها الحكومة فقط، وهم زى ما هم قاعدين على القهوة بيشيّشوا ويرغوا ويخلفوا عيال كتييييييييييييير. وعشان غالباً لا هيروح علينا الزمن ولا هيجى.

عرفت منين؟

أغلب مشاكل المصريين من عيوبهم، وهم يرفضون أن يعترفوا بهذه العيوب، ويلقون اللوم على «المؤامرات والخونة» مع أنهم هم أكثر من يتآمر على البلد، ويخونون الأمانة فيها بالجهل والإهمال والتقصير والإنجاب بلا حساب.

رابعاً، مأزق الثورجية اللى حولوا الثورة إلى مهنة وسبوبة (وليس الثوار اللى بالنسبة لهم الثورة فى خدمة مصر وليس مصر فى خدمة الثورة)، هؤلاء الثورجية يعتقدون أن لهم ظهيراً شعبياً مكسوفاً أو خائفاً من أن يعبر عن نفسه. ومش مدركين أنهم، بسبب أفعالهم وفوضوياتهم، كرّهوا الناس فيهم. وهى كراهية مستحقة الحقيقة.

عرفت منين؟

لما تلاقى حد بيكرر نفس الكلام فى كل المواقف، بغض النظر عن التفاصيل، فإما بيقول كلام حكيم جداً، يا إما هو «حافظ» يحمل أسفاراً. وأنا مش شايف حكمة خالص فى اللى باسمعه منهم.

خامساً، مأزق وزارة الداخلية أنها واجهة الدولة أمام الناس، وهى شماعة كل الوزارات اللى مش عارفة تقوم بدورها، وأن عدد ضباطها أقل عشر مرات مما ينبغى أن يكونوا عليه مقارنة بعدد السكان فى مصر، وأن ميزانيتها ينبغى أن تكون خمسة أمثال ما ينبغى أن تكون عليه مقارنة بحجم التحديات. ومع ذلك ستظل دائماً هى التى تتلقى الانتقادات والطعنات مهما كانت التضحيات.

عرفت منين؟

لما أسأل ضابط بيشتغل 18 ساعة فى اليوم وبقاله 10 سنين فى الخدمة ومرتبه 5 آلاف جنيه، وهو يحمل مسئولية البلد على أكتافه صابراً، إذن المسألة محتاجة إعادة النظر فى هذا الملف برمته.

سادساً، مأزق مؤيدى الرئيس السيسى أنهم حصلت لهم حالة «Sisi-fication» أو الولع بالسيسى، مع ارتفاع شديد فى التوقعات، وكأن الرجل سيفاجئنا بنهر نيل جديد أو يضرب الأرض تطلع بترول، أو فجأة سنجد فى كل رغيف خبز نشتريه فرخة هدية. وده خطر.

عرفت منين؟

الرجل نفسه يقول بوضوح «لن أنجح» ولكن «سننجح»، لن «أعمل» لكن «سنعمل». ولكن المعضلة أن نسبة من يعملون أقل كثيراً ممن يمكن أن يشاركوا فى العمل.

سابعاً، مأزق كل حكام مصر كان أنهم اهتموا ببناء البنيان ولم يهتموا ببناء الإنسان، عشان كده العمارات هتزيد بس الشقق مقفولة، الشوارع هتزيد بس الحوادث أكثر، المدارس هتزيد بس الطلبة مش هيتعلموا.. وهكذا.

عرفت منين؟

قصة كل المجتمعات التى تعانى من «التقدم المظهرى» و«التخلف الهيكلى».

عاشت مصر، عاشت الجمهورية.

arabstoday

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة من حكم السيسي سنة من حكم السيسي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon