عاجل إلى المصريين ارتفاع الأسعار سم صنعناه

عاجل إلى المصريين: ارتفاع الأسعار سم صنعناه

عاجل إلى المصريين: ارتفاع الأسعار سم صنعناه

 السعودية اليوم -

عاجل إلى المصريين ارتفاع الأسعار سم صنعناه

معتز بالله عبد الفتاح

«إيه حكاية الأسعار اللى عمالة ترتفع دى يا عم؟» سألنى صديقى محمد الميكانيكى.
قلت له: «تعرف مالتوس، مارسك، فيبر؟».
«مين دول؟»، سألنى صديقى محمد الميكانيكى. «هؤلاء ثلاثة أشخاص عاشوا فى فترات مختلفة ووجدوا أن بلدانهم بتواجه مشاكل معقدة، فحللوها وقدموا حلول لها. وإحنا فى مصر بحاجة لفهم كلامهم».
«طيب فهمنى»، قال صديقى.
الأول هو توماس مالتوس الذى كان يحذر من ضعف الموارد (بالذات الغذائية) مقارنة بالزيادة السكانية بما سيؤدى إلى مجاعات وحروب. ورغماً عن أن «التكنولوجيا» ساعدت كثيراً فى حل جزء من المشكلة الغذائية، لكن هناك بعض الدول التى ستكون المشكلة السكانية فيها ذات تأثيرات طويلة المدى.
ومن وجهة نظر اجتماعية، فالمكون الأساسى لهذه المشكلة ليس فى الزيادة فى ذاتها ولكن فى أن هذه الزيادة تأتى من أقل الناس قدرة على تربية وتعليم أطفالهم. ولنأخذ مثلاً الوجه القبلى الذى يمثل حوالى 18 مليون نسمة بنسبة 25 فى المائة من سكان مصر، ويبلغ عدد مواليد الوجه القبلى حوالى 41 بالمائة من إجمالى مواليد الوطن (حوالى 2 مليون). وأتذكر جيداً أننى كنت أسكن فى عمارة 12 دوراً، كل عدد أبناء السكان تحت سن 10 سنوات أربعة أطفال والبواب الذى يعيش فى حجرتين فوق السطوح عنده 8 أولاد وبنات، اثنان منهم كانا بالفعل قد تخطيا سن التعليم، وبالتالى لا مجال لعودتهما إليه.
ومن وجهة نظر اقتصادية، فإن كل 1 جنيه ينفق على تنظيم الأسرة يؤدى إلى توفير فى المصروفات العامة -مباشرة وغير مباشرة- فى حدود 134 جنيهاً، وتوفير فى إنفاق مباشر 44 جنيهاً، مع العلم أن نصيب كل مولود جديد من الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية فى الموازنة العامة للدولة يبلغ 5000 جنيه تقريباً سنوياً.
إذن مصر فى خطر «سكانى» لا يقل عن الأخطار التى تحيط بها وتنفجر من داخلها. لقد بلغ تعداد سكان مصر عام 1980 حوالى 40 مليون نسمة، والآن (أى بعد حوالى 30 عاماً) أصبح عدد السكان قرابة 90 مليوناً، وإذا استمرت الزيادة السكانية على نفس المعدل الحالى فإنه من المتوقع أن يصل عدد السكان بعد 30 عاماً أخرى إلى ما يقارب 170 مليون نسمة.
يعنى بعد 30 سنة سنكون بحاجة لنفس العدد من المدارس والمستشفيات والطرق والجامعات الموجودة حالياً، ليس بغرض أن نتقدم، ولكن حتى لا نتخلف أكثر. ولا بد من توضيح أن مصر ليست غنية بمواردها الطبيعية مثلما هو الحال فى الصين أو الهند.
بل إن الصين تحديداً لم تشهد نهضة اقتصادية إلا بعد تبنى الصين فى عهد «تساو بينج» لسياسة طفل واحد لكل أسرة.
«على فكرة، كثير من الناس مش بتفكر كده. هم فاكرين إن الحكومة بتضحك عليهم. وإن عندها فلوس كتيرة ومش عايزة تصرفها فى الصح»، قال صديقى.
وكان ردى أن هذا هو ما جعلنى أذكر اسمى «كارل ماركس» و«ماكس فيبر»، لأن مصر تعانى بالفعل من مشاكل أخرى، حيث يوجد تفاوت واضح فى الدخول والثروة مع ارتفاع نسبة العوز والإفقار والسيطرة الطبقية لفئة على أخرى (كلام ماركس)، والضعف الشديد الذى أصاب جهاز الدولة، والكثير من السياسات الخاطئة السابقة بشأن تخصيص الموارد (أى تحديد من يحصل على ماذا ومتى وكيف ولماذا)، لم تؤد إلى انتقال حتمى لعوائد التنمية من القمة إلى القاع.
«يعنى عايز إيه؟»، سألنى صديقى، وكان ردى: «نحن أعداء أنفسنا. وهناكل من الطبخة اللى بنطبخها لنفسنا. وما ربك بظلام للعبيد».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى المصريين ارتفاع الأسعار سم صنعناه عاجل إلى المصريين ارتفاع الأسعار سم صنعناه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon