قناة السويس طرق التجارة فرص للحضارة

قناة السويس: طرق التجارة فرص للحضارة

قناة السويس: طرق التجارة فرص للحضارة

 السعودية اليوم -

قناة السويس طرق التجارة فرص للحضارة

معتز بالله عبد الفتاح

احتفاء الأشقاء والأصدقاء بإنجازاتنا يزيد الإنسان شعوراً بالسعادة والفخر.

كتب مشارى الزايدى فى «الشرق الأوسط» مقالاً يحمل هذا العنوان، قال فيه: طرق التجارة البرية، وممرات ومضايق البحار التجارية، كانت وما زالت سبباً لقيام وانهيار دول وحضارات.

الطريق الذى تسلكه حركة التجارة، هو طريق ينبت القوة والحياة والانتعاش بكل صوره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

غداً تحتفل مصر بافتتاح المجرى الملاحى الجديد فى قناة السويس، بعد إنجاز نوعى للدولة المصرية تمثل فى تقليل فترة المشروع من 3 سنوات إلى سنة، وتوفير الأموال اللازمة للعمل بالاعتماد أولاً على أموال المصريين من خلال تقديم شهادات وعوائد استثمار.

قناة السويس تحتل مكاناً كبيراً فى الذاكرة المصرية والعربية والدولية حتى، من مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا، من وقته بدأت الفكرة، إلى حفيده المدشن للقناة الخديو إسماعيل عام 1869 إلى جمال عبدالناصر، الذى أمم شركة القناة، لتندلع حرب العدوان الثلاثى عام 1956 على مدن القناة، إلى أنور السادات الذى حقق النصر الأكبر لمصر من خلال حرب أكتوبر 1973 والعبور للضفة الشرقية من قناة السويس المحتلة من إسرائيل، وصولاً إلى الرئيس الحالى لمصر عبدالفتاح السيسى، الذى يفتتح غداً هذا المشروع الكبير فى قناة السويس، وأيضاً تدشين المرحلة الثالثة من المشروع، وهى تنمية فضاء مدن القناة شرقاً وغرباً، وخلق محور حياة وتنمية جديدة فى مصر.

تقديرات تتحدث عن العائد الاستراتيجى الكبير من شق المجرى المائى الجديد، لتوفير حركة مزدوجة للسفن فى القناة، ويعنى ذلك تعزيز حركة السفن فى القناة لترتفع من 49 سفينة يومياً الآن إلى 98 سفينة وأكثر.

يذكر المؤرخون أن اكتشاف البرتغاليين لطريق رأس الرجاء الصالح البحرى والالتفاف على سواحل أفريقيا الغربية والشرقية، ومن ثم الانطلاق للقارة الآسيوية عبر المحيط الهندى، وجه ضربة شديدة للقوة المصرية والإسلامية التى كانت تمثلها دولة المماليك، فهى كانت المهيمنة على الطرق التجارية بين الشرق والغرب من خلال موانئ مصر ولبنان، ثم الطرق البرية وصولاً للخليج العربى، لكن مصر عادت للتأثير على عصب التجارة العالمية، ومعها السياسة، بشق قناة السويس وقت الملكية، والآن التوسعة الكبرى للقناة.

الممرات المائية الحيوية فى العالم القديم تقع كلها، تقريباً، فى ديار العرب، هرمز، باب المندب، والسويس، وهناك منافسون منذ القدم لخلق رأس رجاء صالح جديد يتجنب المنطقة كلها، كما فعل البرتغاليون من قبل، وقد يحاوله الروس الآن.

قد يقول البعض، خصوصاً أنصار الإخوان، إن ما جرى هو مجرد «تفريعة» جديدة، لا تستحق هذه «الهيصة» لكن ومع أن فرح المصريين ربما كان زائداً، فإنه يظل فى النهاية أننا فعلاً أمام حدث كبير، عائده ليس فقط فى زيادة عدد السفن العابرة، بل فى التنمية التى ستطلقها مياه القناة الجديدة. والأهم من ذلك إثبات القدرة على الإنجاز والعمل والحياة، فى ظل ما نراه من انتحار جماعى للعقل العربى.

قناة السويس الجديدة، معبر جديد للأمل، قبل أن تكون ممراً للسفن. ومبروك لمصر وحلفائها.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناة السويس طرق التجارة فرص للحضارة قناة السويس طرق التجارة فرص للحضارة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon