لن تدمروا روح مصر

لن تدمروا روح مصر

لن تدمروا روح مصر

 السعودية اليوم -

لن تدمروا روح مصر

معتز بالله عبد الفتاح

لا أبالغ إن قلت إن مصر بحاجة لإعلام أكثر وعياً وأكثر قدرة على التوعية بالتحديات التى تواجهنا.

كتبت من قبل عن العمليات النفسية التى تقوم بها بعض أجهزة المخابرات الأجنبية ومعها متعاونون ممن يريدون بهذه البلد شراً.
القائمون على العمليات النفسية يفرقون بين عمليات نفسية شاملة، موجهة نحو جميع أفراد شعب ما، أو نحو قطاعات محددة منه لأن لهم خصائص معينة، وهنا يحدث التقسيم والاستهداف لفئات المجتمع المطلوب مواجهتها: Segmentation and Targeting.

القائمون على العمليات النفسية يرون أن الهجوم فى التوقيت المناسب أجدى من الانتظار لأن الوقت يقوّى من عزيمة العدو.
هذه حقيقة عرفها الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية مع دول المحور فلجأوا إلى الهجوم على ألمانيا وحليفتها بمختلف وسائل إعلامهم من إذاعة وصحافة ونشرات وإشاعات واجتماعات وندوات وطابور خامس وغير ذلك.

ليس معنى السلام أن تتوقف الدولة عن شحذ أدواتها لعمليات نفسية مقبلة، فالسلام الحقيقى يرتكز على الاستعداد للحرب وفقاً للمقولة اللاتينية المشهورة: إذا أردت السلام فاستعد للحرب (Sieves Pace Para Bellen).

كما يعمل القائمون على العمليات النفسية على أن يضمنوا دائماً أن تكون لهم وسائل إعلامية وقيادات رأى عام من كل الفصائل والتوجهات يحظون بالمصداقية بما يجعلهم أدوات قابلة للاستخدام فى المستقبل.

ولا بد كذلك من أن تتنوع أساليب مخاطبة الجماعات المستهدفة بين اللهجة الغوغائية التى تعتمد على الصراخ والسباب والشتائم فى التعبير وبين الحوار المنطقى القائم على الحجة ومخاطبة العقل.

وقد يكون الهدف من العملية النفسية ليس الحرب النفسية وإنما المساعدة النفسية، بمعنى مساعدة الأصدقاء على مواجهة التحديات والمخاطر التى تواجههم، فهناك جانبان إنشائى ووقائى للعمليات النفسية لرفع الروح المعنوية وتقبل التضحيات وتحمل المخاطر. وهذا ما قامت به إنجلترا فى مساندتها للمقاومة الفرنسية ضد القوات الألمانية أثناء احتلال الألمان لفرنسا.

يستخدم القائمون على العمليات النفسية أداتين أساسيتين:
أولاً - الدعاية Propaganda:

يُقصد بالدعاية هنا استخدام الوسائل الإعلامية المختلفة أو ما يطلق عليها وسائل الاتصال الجمعية (Mass Communication)، وتتمثل فى الصحافة والإذاعة والتليفزيون، وهى تهدف للتأثير على الاتجاهات النفسية والعواطف بقصد تحقيق غرض معين وهو التأثير على الروح المعنوية لأفراد العدو العسكريين والمدنيين معاً.
ثانياً - الشائعات Rumors:

تُعتبر سيكولوجية الشائعات من أخطر أساليب العمليات النفسية شراسة، ذلك لأنها لا ترتكز على مصدر يؤكد صدقها أو نفيها، وعادة ما ترتبط بقضية تحظى باهتمام شديد لدى قطاعات واسعة من الناس. وتُعرّف الشائعات بأنها: رواية تتناقلها الألسنة دون أن ترتكز على مصدر موثوق به ويؤكد صحتها.

وعادة ما تكون الشائعات أكثر نجاحاً إن حملت أنباء تعيسة أو تعبر عن فضائح كارثية. وتتعرض الشائعات أثناء سريانها للتحريف، بل إن النكات يمكن أن تقوم بنفس دور الشائعة فى تحقيق الهدف المطلوب فى العمليات النفسية. والشائعات تزدهر فى المجتمعات الأقل وعياً والأكثر إحساساً بالاحتقان والظلم لأنها تكون تربة خصبة تجد فيها مجالاً للنمو والتكاثر والاتساع والتفريغ، ولهذا يحرص مصممو الشائعات على أن يتحسسوا مراكز الضعف لدى الجماهير ويجدوا منها موضوعاً للشائعات، وبهذا يثيرون معارك خفية داخل البناء الاجتماعى للمجتمع، وتكون هذه المعرفة المستترة قوامها التأثير على الانفعالات والعواطف والإحساسات، لأن الشائعات لا تستخدم التحليل المنطقى أو التعبير الكمى المجرد، وإنما تستخدم التأثير الوصفى الذى يفتقد العناصر الرقمية المقنعة.
وعادة ما توجه الدعاية والشائعات لتحقيق الأهداف التالية:

1- تحطيم القيم العليا والأخلاقيات الأساسية للشعب أو للقطاعات التى توجه إليها العمليات النفسية.

2- إرباك التوجه السياسى والتشكيك فى المعتقدات التى يؤمن بها قطاعات مختلفة من المجتمع.

3- زيادة شُقة الخلاف بين الحكومات وشعبها.

4 - غرس بذور الفُرقة بين أبناء الشعب.

كيف نرفع مناعة المصريين ضد العمليات النفسية؟ هذا مقال الغد إن شاء الله.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تدمروا روح مصر لن تدمروا روح مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon