ما بعد المؤتمر الاقتصادي

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

 السعودية اليوم -

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

معتز بالله عبد الفتاح

نشكر القائمين على المؤتمر الاقتصادى، وهذا إنجاز عظيم بذاته، ولكنه مقدمة لإنجاز أعظم، ولن يتحقق الإنجاز الأعظم إلا إذا أخذنا فى اعتبارنا حجم العمل المطلوب منا كى نحول المكتوب على الورق من مشروعات واتفاقات ومذكرات تفاهم إلى واقع معيش.

مصر وقعت اتفاقات بقيمة ما يقارب 150 مليار دولار فى شكل استثمارات جديدة ستدخل السوق المصرية لتنعشها. كان النصيب الأكبر منها لمشروعات قطاعات الإسكان والطاقة والخدمات اللوجيستية.

هذه المشروعات الاستثمارية غير ما أعلنته الدول الخليجية من مساعدات بقيمة 12.5 مليار دولار للاقتصاد المصرى. ومن يركز فى نوعية الاتفاقات الموقعة سيجد أنها مشروعات طويلة الأجل مثل اتفاقية إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر، مع شركة «إعمار» الإماراتية، بقيمة 45 مليار دولار - مشروع «واحة أكتوبر» مع مستثمر إماراتى - مصرى «آبار وبالم هيلز» لإنشاء مجمع ترفيهى سكنى، على مساحة 10 آلاف فدان، باستثمارات 20 مليار دولار. وهناك اتفاقيات فى قطاع توليد الكهرباء بقيمة إجمالية 16.3 مليار دولار، واتفاقية مع شركة «بى.بى» البريطانية بقيمة 12 مليار دولار، واتفاق مع «آل سويدان» الإماراتية للمساهمة بمشروع المركز اللوجيستى لتخزين الغلال بدمياط، ومدينة التجارة والتسوق بمشروع تنمية محور قناة السويس، باستثمارات مشتركة قدرها 6 مليارات دولار، واتفاق مع رجل الأعمال السعودى، عبدالرحمن الشربتلى، لتنفيذ مشروع «جنوب مارينا»، باستثمارات 3.4 مليار دولار، و6 اتفاقيات مع مجموعة «البنك الإسلامى للتنمية» بـ3.8 مليار دولار، وتوقيع 6 اتفاقيات مع شركات عالمية لتنفيذ مشروعات بالموانئ المصرية والسكك الحديدية بقيمة 2.2 مليار دولار.

وكيف نضمن نجاح ما بدأنا؟

أزعم أن السيد رئيس الوزراء والسادة الوزراء المعنيين عليهم أن يتحركوا فوراً على أكثر من مستوى.

أولاً، لا بد من تعيين شخص أو عدة أشخاص معدودين يمثلون الحكومة المصرية للتنسيق مع المستثمرين فى كل مشروع من المشروعات السابقة، ولا بد أن يكون هناك شخص أو أشخاص محددون يمثلون الشركات والكيانات الاقتصادية للتنسيق مع الحكومة المصرية.

ثانياً، على كل مستثمر أن يحول إلى أحد البنوك المصرية 10 بالمائة من المبالغ موضع الاتفاق لضمان الجدية، وإلا نعتبر أنهم غير جادين ونبدأ بالتفكير فى البديل.

ثالثاً، لا بد من اجتماع شهرى برئاسة رئيس الوزراء مع كل الوزراء المعنيين لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات اللازمة لضمان ألا يقوم موظف ما، وهم كثيرون، بتعطيل مشروعات يمكن أن تفتح آفاقاً مهولة من التطور، إما لجهل أو رغبة فى التربح.

رابعاً، السيدة وزيرة التعاون الدولى، والسيد وزير الاستثمار تحديداً سيكون عليهما مهمة معقدة، أعلم أنهما يعلمانها وتتركز على التنسيق عالى المستوى مع الأطراف المختلفة داخلياً وخارجياً كى يستكملا ما بدآه من نجاح فى وضع مصر على خريطة الاستثمار العالمى مرة أخرى.

خامساً، على الإعلام أن يتوقف عن إشاعة أجواء الكآبة والحزن والضيق، وأن يركز على العمل والبناء والتفكير الإيجابى فى مستقبل أفضل. ويا ريت يشيلوا عبارة «مصر تحارب الإرهاب» اللى حاطينها على الشاشة، لأنها تقول للسائح الأجنبى، وبالذات العربى اللى شكله الحمد لله ما بقاش مصدق إعلامنا أوى، «ما تجيش». وهو هيقول لنا: «لما تخلصوا حرب على الإرهاب، ابقوا اتصلوا بينا». وحاجة تانية، إحنا بنطعم الوحش لما نقعد نتكلم عن هذا الكم المهول من القنابل كل يوم. هذا يخدم الإرهاب، لأننا بهذا نشيع أجواء الخوف والضيق والتشاؤم ونعطى انطباعاً زائفاً عن قوة هؤلاء الضعفاء، وعن قدرات هؤلاء الجبناء. المستقبل أفضل بإذن الله، لكن كما قال سيدنا عمر، رضى الله عنه: «لا يقعدن أحدكم ويقول ارزقنى، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، ولكن الله يرزق الناس بعضهم من بعض». رزقنا يتطلب عملنا، ومواجهة تخلفنا تتطلب أن نواجه عيوبنا.

ويا رب اجعل غدنا أفضل من يومنا.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد المؤتمر الاقتصادي ما بعد المؤتمر الاقتصادي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon