ما تقلقوش إحنا متخلفين من زمان

ما تقلقوش: إحنا متخلفين من زمان

ما تقلقوش: إحنا متخلفين من زمان

 السعودية اليوم -

ما تقلقوش إحنا متخلفين من زمان

معتز بالله عبد الفتاح

كنت مع صديق فى شارع جامعة الدول العربية، وفجأة الشارع توقف عن الحركة ثم سمعنا أصواتاً تشير إلى خناقة كبيرة ثم تمر الدقائق دون أن نعرف تحديداً سبب توقف الشارع فجأة. وتناثرت الأقوال بين وجود لجنة شرطة أو وجود قنبلة أو خناقة بسبب فرح.

وبعد بضع دقائق حدثت انفراجة خفيفة بحيث بدأت تتحرك السيارات من حارة ضيقة رغماً عن أن الشارع ناحية شارع أحمد عرابى يفترض فيه الاتساع. وبعد دقائق وصلنا إلى موطن «الأكشن» حيث كانت بالفعل خناقة بين مجموعة من الشباب واضح أنهم تبرعوا بإغلاق الشارع مجاملة لعروسين يركبان سيارة تقف فى وسط الزحمة. وواضح أيضاً أن بعض الناس قد ضاقوا بهم ذرعاً لأنهم فى سبيل الاحتفال بشخصين يتزوجان قرروا أن يعطلوا الشارع دونما اعتبار أن الشارع ملكية عامة لا يجوز «خصخصتها» من أجل الاحتفاء بزوجين بهذه الطريقة.

انزعج صديقى وأنا، ثم فجأة جاء لى العم بيرم التونسى الذى زار من تسعين سنة تقريباً لندن وباريس مقهوراً مطروداً لأنه كان ينتقد كل شىء فى مصر، بما فى ذلك الأسرة المالكة.

وقلت لصديقى، تعرف إحنا متخلفين من زمان أوى.. يعنى التخلف أصبح جزءاً من الهواء الذى نستنشقه. ثم ذكرت له ما قاله بيرم التونسى من 90 سنة عن الزواج عند المصريين. قال:

حاتجن ياريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز، دى بلاد تمدين، ونضافة وذوق ولطافة، وحاجة تغيظ.

ولا عركة فى نص الليل، دايرة بالحيل، وساحبها بوليس، قدامها جدع متجرجر، وشه معور، قال إيه دا عريس، الخلق ما هى بتتجوز، واشمعنى إحنا مفيش تمييز.

قلت لصديقى، طيب ما هى نفس الحكاية حتى عصرنا هذا. ولا يزال الشعب المصرى الشقيق يقوم بنفس الممارسات غير الإنسانية فى نفسه وفى أشقائه فى الوطن.

نكمل مع عم بيرم نقده الاجتماعى:

حاتجن ياريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز، دى بلاد تمدين، ونضافة وذوق ولطافة، وحاجة تغيظ.

مالاقيتش جدع متعافى، وحافى، وماشى يقشر خس، ولا شحط مشمرخ أفندى، معاه عود خلفه، ونازل مص، ولا لب أسمر وسودانى وحمص، وانزل ياتقزقيز، حاتجن ياريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز.

ولا واحدة فى وش الفجر، تبرطع مالية الدنيا صوات، قال إيه، جوز خالتى أم أحمد، سلفة أخوها السيد مات، سبحانك ما أعظم شانك والله الموت، دا مفيد ولذيذ، حاتجن ياريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز.

ولا واحد طالع يجرى، وواحد تانى بيجرى وراه، ويقول هاهع حصلتك، يابن اللى أبصر إيه عاملاه، لا الشارع غيط يا إخوانّا ولا إحنا بدارة، ولا إحنا معيز، حاتجن ياريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز.

ولا واحد بيبيع حاجة، يقول بريال وتاخدها بصاغ، يا إخوانّا دى حتى الإبرة، تاخدها بدوشة وقلب دماغ، حلفان، وعراك، ومناهدة، ويمكن ضرب كفوف، يا حفيظ، حاتجن يا ريت يا إخوانّا، مارحتش لندن ولا باريز، دى بلاد تمدين، ونضافة وذوق ولطافة وحاجة تغيظ.

الرجل يعرض لثقافة المبالغة، عدم احترام حرمة الشارع، ثقافة استغلال الفرصة للسرقة والنهب، وهكذا من عيوب أخلاقية وتشوهات ثقافية نتوارثها وننقلها لأولادنا وبناتنا. إذن: إحنا.. زى ما إحنا.

ضعوا ما سبق بالإضافة للنقد الاجتماعى الوارد فى أفلام نجيب الريحانى مثلاً لنكتشف أننا نعيش حالة من التقدم المظهرى والتخلف الهيكلى الثقافى والأخلاقى والاجتماعى والسياسى الذى فشل فى علاجه فؤاد وفاروق وناصر والسادات ومبارك ومرسى و.. ليس لها من دون الله كاشفة.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تقلقوش إحنا متخلفين من زمان ما تقلقوش إحنا متخلفين من زمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon