ما يحدث في ليبيا حد فاهم حاجة

ما يحدث في ليبيا: حد فاهم حاجة؟

ما يحدث في ليبيا: حد فاهم حاجة؟

 السعودية اليوم -

ما يحدث في ليبيا حد فاهم حاجة

معتز بالله عبد الفتاح

هذا سؤال تكرر كثيراً، وبدلاً من إعادة اختراع العَجلة، أستعين بما كتبه الأستاذ هيثم قطب بعنوان: «لماذا تضرب مصر ليبيا الآن؟» الذى أنقل عنه بتصرف ما يلى:

بعد شهور من الصراع الدموى الذى انتهى بإسقاط نظام القذافى بدعم دولى، انقسم الداخل الليبى بعد فترة فوضى عارمة لقسمين مباشرين، قسم الدولة (المفترضة) بحكومتها الانتقالية وتمثيلها الدبلوماسى وتحالفاتها الداخلية القبلية والدولية (يعنى الإطار الرسمى للدولة)، وقسم الجماعات المسلحة التى لا يجمعها ضابط من أى نوع وتعمل وفقاً لأهداف وغايات مختلفة.

الجماعات المسلحة خارج سيطرة الدولة تماماً وتحكم فعلياً مناطق صراع بسيطرة تامة منها فى ليبيا، وهى ثلاثة أنواع، أولها الجماعات المكانية التى تتبع لمدينة ما أو قبيلة ما، ثانيها الجماعات الفكرية التى تنطلق من خلفية عقائدية أو أيديولوجية معينة، وثالثها جماعات «شخصية» بنسبة أقل تتبع أشخاصاً معينين لهم نفوذ داخلى فى ليبيا.

الآن، هناك 23 كياناً مسلحاً فى ليبيا، منها أحد عشر كياناً مع المؤتمر الوطنى العام (حكومة طرابلس، وطرابلس لمن لا يعرف أقرب إلى حدود تونس) أهمها (قوات فجر ليبيا / تنظيم أنصار الشريعة / ثوار مصراتة / كتيبة الفاروق / مجلس شورى ثوار بنغازى)، ومن هؤلاء من لا يدعم المؤتمر الوطنى العام (كتنظيم أنصار الشريعة مثلاً) ولكنه يقاتل قوات «حفتر»، واثنا عشر كياناً مع مجلس النواب بمدينة طبرق (وطبرق لمن لا يعرف أقرب إلى بنغازى وبالتالى لحدود مصر) وفيها رئيس الوزراء الليبى المعترف به دولياً (عبدالله الثنى) وهى التى فيها قوات رئاسة الأركان التى يدعمها (خليفة حفتر)، الاسم الشهير المتهم بالانقلاب على شرعية ما بعد الثورة، الذى يدعمه النظام الحاكم فى مصر بشكل غير مباشر.

من أهم من يقف مع مجلس نواب طبرق من الفصائل المسلحة (قوات رئاسة أركان الجيش / قوات حرس المنشآت النفطية / كتائب الزنتان / درع الغربية / صحوات المناطق / قوات الصاعقة / كتيبة حسن الجويفى / كتيبة محمد المقريف)، لكن السيطرة الأكبر على موارد البلاد ومقراتها ومدنها للمؤتمر الوطنى العام (فى طرابلس) بينما تتمركز حكومة «الثنى» فى أقصى شرق ليبيا فى (طبرق)، المؤتمر الوطنى العام يسيطر بلا اعتراف دولى، وتحالف «الثنى» يقاتل باعتراف دولى ودعم من الجارة الأهم «مصر».

بجانب كل هؤلاء، دخل الساحة الليبية (تنظيم الدولة التى تصف نفسها بالإسلامية المعروف باسم داعش)، وهو التنظيم الوحيد الذى تتفق أغلب هذه الفصائل المتصارعة على أنه بات خطراً واضحاً يتمدد فى ليبيا بانتظام، بينما بايعه بعض أعضاء هذه التنظيمات مثل البعض من تنظيم «أنصار الشريعة». و«داعش» بالأساس موجود فى درنة على ساحل البحر المتوسط وبعض المناطق فى بنغازى.

معنى ذلك أن فى ليبيا الآن حكومتين منفصلتين، إحداهما (حكومة المؤتمر الوطنى العام) بقيادة عمر الحاسى فى طرابلس، وأخرى وهى (حكومة البيضاء) بقيادة عبدالله الثنى قبل أن تنقل عملها لطبرق بعد أن خيَّرها تنظيم مجلس ثوار ليبيا بين مغادرة المدينة وبين القتل، والوضع، بلا أى شك، يدفع فى اتجاه تقسيم ليبيا وبدء عهد (دويلات ليبيا الانفصالية).

وكلتا الحكومتين ضد «داعش»، ولكن الصراع بينهما يخلق الفراغ الذى يستغله «داعش»، لا سيما فى مدينة «درنة» التى هى معقل المعارضة الإسلاماسية فى عهد «القذافى»، بعدها، تحولت لنقطة تجمع والتقاء أعضاء الكثير من الجماعات الإسلامية المسلحة فى ليبيا، وهى أول مدينة ليبية تبايع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) علانية، حيث شهدت أول استعراض عسكرى لقافلة سيارات تابعة للتنظيم الدولى فى ديسمبر من العام الماضى، وتمثل نقطة انطلاق وتوزيع رئيسية لمقاتلى «داعش» فى ليبيا!

إذن ليبيا الآن هى: حكومتان متنازعتان، وعشرات الميليشيات المسلحة و«داعش»، ومليون مصرى هناك.

وبناء عليه: مصر ليست فقط طرفاً مهتماً أو متابعاً لما يحدث فى ليبيا، مصر أصبحت طرفاً مباشراً. وشروط الصراع تقتضى أن يكون لمصر وحلفائها الإقليميين، حلفاء محليون، تدعمهم مباشرة وتناصرهم ضد أعدائها.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يحدث في ليبيا حد فاهم حاجة ما يحدث في ليبيا حد فاهم حاجة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon