متى تنتفض بغداد ضد طهران

متى تنتفض بغداد ضد طهران؟

متى تنتفض بغداد ضد طهران؟

 السعودية اليوم -

متى تنتفض بغداد ضد طهران

معتز بالله عبد الفتاح

كل المؤشرات تقول إن الوضع فى العراق لن يستمر لفترة طويلة على نحو ما هو عليه.

هناك عملية نهب منظمة تقوم بها إيران لموارد العراق.

يقول عبدالرحمن الراشد فى «الشرق الأوسط»: فى العام الماضى كانت الحكومة العراقية تدفع لإيران فواتير كبيرة بالدولار، وكان ذلك خلال الحظر على الحكومة الإيرانية من التعامل البنكى بالدولار وخلال مقاطعة مبيعاتها النفطية دولياً. لماذا يدفع العراقيون لإيران؟ فى البداية بررت حكومة نورى المالكى الصفقة بأنها ثمن مشتريات سلاح إيرانى، وبعد أن ردت واشنطن بأن فى ذلك مخالفة لقرارات مجلس الأمن، تراجعت واعتبرتها صفقة خدمات.

وقد اتضح لاحقاً أن حكومة طهران كانت تستخدم الحكومة العراقية مالياً لتمويل نشاطاتها العسكرية فى المنطقة وسوريا تحديداً. حكومة حيدر العبادى يبدو أنها لا تستطيع الفكاك من الهيمنة الإيرانية، التى ازدادت بحجة مقاتلة تنظيم داعش، وقد فاخر المسئولون الإيرانيون بأنه لولاهم لسقطت بغداد فى يد الإرهابيين.

المثير أن العراق، الذى هو الدولة الثانية نفطياً فى العالم، بدأ يستورد من إيران بترولاً! فقد أعلنت إيران أنها بدأت بتصدير الديزل للسوق العراقية. أن يشترى العراق منتجات بترولية من إيران وبالريال الإيرانى، وليس بالدولار، بخلاف المألوف فى سوق البترول، يؤكد أن إيران تقوم بحلب البقرة العراقية دون مراعاة أن العراق يعيش فى أزمة مالية خانقة، نتيجة النهب الذى مارسته حكومة المالكى ثمانى سنوات متواصلة، وها هى تستخدم الأموال العراقية لتمويل حاجاتها مستغلة نفوذها الأمنى والسياسى على القوى المختلفة.

ثم يتضح وهن حكومة العبادى، التى تعتبر أقل اتّكالية وتبعية لإيران من حكومة المالكى التى سبقتها، برضوخها لطلب الإيرانيين بالسماح بالجسر الجوى الروسى بعبور الأجواء العراقية، لنقل الأسلحة إلى سوريا ضاربة بعرض الحائط الاعتراضات الأمريكية. والمفارقة أن الأمريكيين هم من يقود الحرب على تنظيم داعش والقوى العراقية المسلحة المعارضة للنظام فى بغداد، ومع هذا لا يستطيعون أن يقبضوا مقابل هذا الموقف بأن يستصدروا قراراً بسيطاً مثل منع القوات الجوية الروسية من عبور الأجواء العراقية! وهذا يُبيّن مدى نفوذ إيران على بغداد، التى بالتأكيد هى من فرض على حكومة العبادى قرار الترخيص للروس بالمرور عبر الأجواء وعدم الالتفات للطلب الأمريكى!

التغول الإيرانى فى بغداد سيزداد، خاصة مع شعور قيادة الحرس الثورى الإيرانى بأنه يطبق على الحكم فى العراق ويستخدمه حصاناً يركبه للسيطرة على الموارد المالية والمائية والطائفية، والانطلاق من خلاله لفرض نفوذه الإقليمى. فى السابق كان الإيرانيون حريصين على إيهام الأمريكيين بأنهم شركاء فى العراق، وتأمين سلامة بعض المنشآت والمراكز الأمريكية، لكنّ الأمريكيين ضحّوا بأكثر من أربعة آلاف جندى من رجالهم ونسائهم، وفى الأخير إيران هى من استولى على العراق قيادة ومقدرات.

الآن، إيران تسيطر على معظم الفرقاء السياسيين ومعظم الميليشيات، وموارد البلاد، وكذلك المياه المشتركة، ومن المؤكد أن العراقيين سينتفضون ضد هذا الاحتلال الإيرانى الذى يأتى اليوم فى صورة المنقذ. والفارق كبير بين الاحتلال الأمريكى الذى جاء للتخلص من نظام صدام ودفع الثمن غالياً بالدم والدولار وماء الوجه. أما الإيرانيون فإنهم يستولون على العراق على حساب العراقيين بالمال والدم أيضاً. لهذا أعتقد أن الصدام العراقى الإيرانى أمر حتمى، خصوصاً أن الوجود العسكرى للحرس الثورى على التراب العراقى يزداد عدداً ونفوذاً.

من كل ما سبق، فإن الكثير من وطنيى العراق لن يصبروا طويلاً حتى ينتفضوا أمام هذا الجهد المنظم لتدمير بلدهم وسلبه ونهبه.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تنتفض بغداد ضد طهران متى تنتفض بغداد ضد طهران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon