الاستظراف والسفالة لهما عواقب
الصين تعاقب 73 شخصًا مدى الحياة وتغرّم 13 ناديًا في الدرجة الأولى لتورطهم في فساد وتلاعب بمباريات كرة القدم عاصفة شديدة تعرف بالقنبلة الإعصارية تتجه نحو نيويورك مهددة بمزيد من الثلوج وانخفاض الحرارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يعلن تقدما هائلا في المفاوضات الثلاثية للتسوية في أوكرانيا إيران تعلن تدريبات عسكرية بإطلاق نار حي في مضيق هرمز وتثير مخاوف على الملاحة العالمية دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب فيلماً وثائقياً عن ميلانيا ترامب قبل عرضه العالمي الأمن الداخلي في دمشق يلقي القبض على قاتلة الفنانة هدى شعراوي ويكشف تفاصيل الجريمة وجنسيتها ترامب يطلب من بوتين وقف استهداف كييف أسبوعاً واحداً وسط تصعيد عسكري وتصريحات لافتة في اجتماع حكومي الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية في تصعيد غير مسبوق مع طهران مقتل مواطن كردي عراقي في مواجهات مع الجيش السوري شمال البلاد تونس تعفي الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من غرامات تجاوز مدة الإقامة
أخر الأخبار

الاستظراف والسفالة لهما عواقب

الاستظراف والسفالة لهما عواقب

 السعودية اليوم -

الاستظراف والسفالة لهما عواقب

أسامة غريب
بقلم : أسامة غريب

طالعت خبرا من البرازيل مع فيديو يصور مراسم زواج تجرى فى إحدى قاعات مبنى البلدية. سأل القاضى العريس: هل توافق على الزواج من فلانة، فأجاب مبتسمًا: نعم أوافق، فعاد القاضى يسأل العروس: هل توافقين على اتخاذ فلانًا زوجا لك؟ قالت مازحة: لا. بعد أن اكفهر وجه القاضى وبدا عليه الغضب تداركت العروس الأمر فأكدت أنها توافق وأنها فقط كانت تمزح لكسر روتينية الإجراء، لكن القاضى كان قد اتخذ قراره فأوقف الإجراءات وغادر القاعة لأن استمراره فيها يعد مخالفًا للقانون على حد قوله!

ذكرتنى هذه الواقعة بموقف شبيه صادفتُه فى مطار دورفال بمونتريال حيث حضر أحد الركاب إلى كاونتر السفر لرحلتنا المتجهة إلى القاهرة، وعندما سألته الموظفة عما إذا كان هو الذى حزم حقيبته بنفسه ويعرف محتوياتها جيدا فرد بالإيجاب، فلما استفسرت عما إذا كان بالشنطة أى ممنوعات أو مواد خطرة، فإنه أجاب مازحًا فى رقاعة لا مبرر لها: نعم معى قنبلة!. نظرت الموظفة الكندية التى تعمل فى شركتنا نحوه فى ذهول ثم طلبتنى على الفور وكنت فى مكتبى بالدور العلوى وأطلعتنى على الأمر منتظرة التعليمات. قلت لها فى حزم: تصرفى طبقًا لدليل العمل وطبقًا للبروتوكول الذى تعلمتِه بلا زيادة أو نقصان. بعد المكالمة غادرتُ المكتب متوجهًا إلى كاونتر الركاب حيث كانت الزميلة قد طلبت قوات الأمن بالمطار وشرحت لهم الحالة العاجلة. وجدت رجال الشرطة يقتادون هذا الشاب الذى كنت أعرفه شخصيًا وأراه من وقت لآخر فى المقهى الذى أسهر به. هو مهاجر من أصل مصرى وكان فى طريقه لزيارة أهله بالقاهرة، ولا أدرى ما الذى دهاه حتى يمارس السخافة والاستظراف فى مثل هذه الأوقات العصيبة. ما إن رآنى حتى صاح مستغيثًا: أستاذ أسامة الحقنى، أنا فى عرضك. فى ذلك الوقت كانت أحداث 11 سبتمبر لم تزل قريبة والرعب يسيطر على الجميع، وكانت المطارات مشدودة والإجراءات الأمنية لا تهاون فيها، وبطبيعة الحال فإن وجهًا شرق أوسطى مثل وجه صاحبنا هذا كان يثير الريبة، فما بالكم وقد تطوع بالاعتراف بأن فى حيازته قنبلة! لهذا فإن الموظفة قامت بما دربناها عليه ونفذّت البروتوكول المعمول به فى مثل هذه الحالات، وبمقتضاه يتم التعامل مع أى مكالمة تنذر بوجود قنبلة على الطائرة بجدية بالغة، واتخاذ كل الإجراءات على أساس أن البلاغ حقيقى، وكذلك استدعاء الأمن فى حالة الراكب عديم الإحساس الذى يتصور أن التصريح بوجود قنبلة فى شنطته يدخل ضمن اللطافة وخفة الدم دون أن يدرى أنه سيقلب المطار بفعلته هذه. فوجئ الأخ بالإجراءات الجادة التى تضمنت استجوابًا وتفتيشًا ذاتيًا خلع فيه ملابسه كاملة، وكذلك تم عزل حقيبته وفحصها بواسطة الأجهزة مع الاستعانة بالكلاب البوليسية.

من الطبيعى أن وظيفتى كانت تفرض علىّ حماية الطائرة والركاب واتخاذ ما يلزم مع سلطات المطار ضد أى تهديد.. وعلى الرغم من اقتناعى الداخلى بأن هذا الأفندى لا قنبلة لديه ولا يحزنون، وأنه فقط أراد أن يكون بطلاً لنمرة ضاحكة يرويها لأصحابه فإننى لن أستجيب لقناعتى هذه وسوف أترك البوليس يقوم بعمله. فى الوقت الذى كان يتم استجوابه كنت أتفقد الركاب وأطمئنهم بأن إجراءاتنا الأمنية دقيقة ولا يستطيع أى مجنون أو إرهابى أن يتسلل إلينا، وطمأنتهم كذلك بأن هذا الراكب وبصرف النظر عن نتيجة التحقيق معه لن يكون معهم على هذه الرحلة أو أى من رحلاتنا فى أى وقت.

بعد التفتيش الدقيق ثبت لنا جميعًا أنه مجرد شخص تافه ولا خطورة منه، ومع ذلك فقد أخطرنى مسئولو الشرطة بأنهم سيرفعون دعوة قضائية ضده لأن ما فعله يشكل جريمة ترويع فى حق الموظفة والركاب الذين استمعوا إلى تصريحه ثم تناقلوا الأمر فيما بينهم، وهو ما نشر الرعب بالمطار. وأشار الضابط كذلك إلى حقى أنا أيضا فى مقاضاته. ومع غيظى الشديد من هذا النطع وضيقى بما فعل إلا أننى أشفقت عليه من الملاحقة القضائية التى يمكن أن تخرب بيته، ولم أشأ أن أكون مشاركًا فى هذا الخراب.. ومن المعروف أن الأحكام القضائية بالتعويضات فى أمريكا وكندا فى حالات كهذه يمكن أن تقوض حياة الإنسان.

طبعًا كان الشاب فى تلك الأثناء فى حالة هلع كشفها وجهه الممتقع وتوسله إلىّ أن أتدخل لدى البوليس ليتركوه وظل يقسم بأنه كان «بيهزر» وأنه لن يفعلها مرة ثانية، كما أخذ يذكّرنى بأنه لعب معى طاولة فى القهوة ذات مرة!

  اكتفيت بإلغاء سفره، كما تحدثت إلى رجال أمن المطار وكانت علاقتى بهم طيبة ورجوتهم أن يسامحوه لأنه مجرد شاب طائش، وحرمانه من السفر يكفى. قبلوا على مضض وأخلوا سبيله. الغريب أن الأخ لم يقدّر معروفى لكن مضى يشهر بشركتنا ويشتمها فى كل مكان، كما أخذ يطوف بالمقاهى العربية فى مونتريال ويغنى حكايته على الربابة وكيف أنه تعرض للظلم على يد مدير شركة الطيران الظالم الذى منعه من السفر دون سبب ولم يراعِ أننا «مصريون زى بعض». لم يشعر الوغد بالامتنان بعد أن خلصته من يد الأمن المتحفز عقب 11 سبتمبر وحُلت بينهم وبين تقديمه للمحاكمة التى كانت ستنتهى بالسجن والغرامة. لم يتوقف إلا بعد أن وصلته دعوى قضائية كلفتُ محامى الشركة برفعها ضده حيث فقدت تعاطفى معه وقررت أن أترك الأمر بين يدى العدالة!

عاد يستسمحنى باكيًا بعد أن فهم متأخرًا أن الاستظراف والسفالة والكذب والتشهير لها عواقب!  

 

arabstoday

GMT 12:01 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 11:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 11:56 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 11:53 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 11:50 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 11:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 11:42 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستظراف والسفالة لهما عواقب الاستظراف والسفالة لهما عواقب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:14 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
 السعودية اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 21:49 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

مطالبات عدة برحيل مالك نادي فالنسيا بيتر ليم

GMT 13:54 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

تعرف على أكثر 20 صورة فوتوغرافية قوة وتأثيرًا في 2018

GMT 12:58 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يحيى الشهري يدخل تاريخ الدوري السعودي بصناعة 44 هدفًا

GMT 07:11 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في السودان الجمعة

GMT 20:56 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

طريقة إعداد شراب التمر هندي بأسلوب بسيط

GMT 14:47 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

الباطن يتعاقد مع لاعب الوسط محسن العيسى

GMT 18:58 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب المنتخب العراقي هيثم كاظم يقرر اعتزال كرة القدم

GMT 11:17 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سيارتان «BMW Z4» و60 قسيمة شرائية للمتسوقين في مركز صحارى

GMT 01:32 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

روتين مدته 20 دقيقة فقط يحمي من 7 أشكال من السرطان

GMT 13:33 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

إعلان قائمة طائرة تونس الأولية لتصفيات طوكيو 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon