نحن وإيران

نحن وإيران

نحن وإيران

 السعودية اليوم -

نحن وإيران

عريب الرنتاوي

الطريق إلى الاتفاق النهائي بين إيران ومجموعة "5+1"، صعب ومعقد، بيد أنه سالك في الاتجاهين، وإن بعد حين ... واشنطن (والغرب) لها مصلحة في إتمام هذا الاتفاق، طالما أن الرئيس أوباما يريد أن يختتم ولايته الثانية، بإتمام الانسحاب من أفغانستان بعد أن أتم الانسحاب من العراق، والمؤكد أنه ليس في وارد إشعال نيران حرب كونية ثالثة ... أما إيران، فمن مصلحة "التيار الرئيس" فيها، الوصول إلى اتفاق كهذا، يخرجها من عنق زجاجة العقوبات والحصار الاقتصادي التي ثبت بالملموس، بأنها مؤثرة وضارة، بخلاف الادعاءات اللفظية التي يجري سوقها في هذا المجال.
واشنطن تبعث برُسُلها وموفديها إلى عواصم المنطقة الحليفة، من إسرائيل إلى السعودية مروراً بالأردن وغيرها من الدول والعواصم، أما الرسالة التي يحملها هؤلاء، فواحدة: واشنطن لن تتخلى عن التزامين، حماية الحلفاء ضد أي عدوان خارجي، ومنع إيران من امتلاك القنبلة النووية، لكنها بعد ذلك، أو دون ذلك بالأحرى، ستذهب إلى تطبيع علاقاتها مع طهران، وعلى الحلفاء أن يتكيفوا مع هذه الحقيقة، وربما هذا ما أثار وثير جنون تل أبيب وحكومة اليمين واليمين المتطرف، وهذا أيضاً ما دفع المملكة العربية السعودية أخيراً، لفتح صفحات التطبيع مع طهران كذلك.
خلال الأيام القليلة الفائتة، طرأ تطور نوعي على المقاربة السعودية للملف الإيراني: سعود الفيصل يوجه رسالة مفتوحة لنظيره الإيراني لزيارة الرياض للحوار والتفاوض على قاعدة "المصالح المشتركة"، وقبلها أعادت المملكة سفيرها إلى طهران، والأنباء تتحدث عن "قناة رفسنجاني" بين البلدين، ودبلوماسية "القبلات المطبوعة على الجبين" التي صاحبت اللقاء الأول بين سفير المملكة ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، أما أحاديث الوساطة العُمانية – الكويتية بين الدولتين الكبريين، فالأنباء بشأنها لا تنقطع.
خلاصة المسألة، أن أهم حليف دولي للأردن: الولايات المتحدة، ومن بعده الاتحاد الأوروبي، سائر على طريق المصالحة والتطبيع واستعادة العلاقات مع إيران ... وأهم حليف إقليمي للأردن، ومن خلفه، عدة دول خليجية، من بينها الإمارات العربية المتحدة، "صاحبة الجزر الثلاث المحتلة" من إيران، تتجه بدورها للحوار والتفاوض، والبحث عن القواسم والمشتركات في المواقف والمصالح، فلماذا لا تزال الدبلوماسية الأردنية على حذرها من مقاربة هذا الملف؟
إن كنّا نخشى ردة فعل أمريكية غاضبة، فواشنطن ذاتها سائرة على هذا الطريق ... وإن كنّا نخشى ردة فعل خليجية – سعودية، فنصف الخليج يقيم علاقات وثيقة مع إيران، والإمارات ذاتها، هي من أكبر الشركاء التجاريين لإيران برغم حكاية الجزر الثلاث، فيما المملكة التي لم تخف طوال 35 سنة، عدائها المستحكم لإيران، باستثناء شهري عسل قصيرين زمن خاتمي ورفسنجاني، تعاود قراءة موقفها وتكتيكاتها، والأرجح باتجاه التقارب والانفتاح و"التطبيع" مع الجارة المشاطئة للخليج العربي.
وبلغة المذاهب وانقساماتها ومعسكراتها، فإن حواضن الإسلام السلفي في العالم العربي، تقترب من الانفتاح، أو هي انفتحت على دولة المركز للإسلام الشيعي، ونظام ولاية الفقيه، برغم عدائها العقائدي معه ... فما حاجتنا نحن، الذين نصلح بحكم هوية الحكم في الأردن، ونسبه الهاشمي، لأن نكون القاسم المشترك الأعظم بين المذاهب كلها، أن نظل على عهد الحذر والتردد والتوجس والخيفة؟
ليس بالضرورة أن ينتقل الأردن من عهد القطيعة مع إيران، إلى ضفاف التحالف الاستراتيجي معها ... المطلوب "تطبيع" هذه العلاقات وتنويع مساحاتها وميادينها، من تجارية وصناعية ونفطية وسياحية وثقافية، وبصورة تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، وهي كثيرة على أية حال، ويمكن الاستفادة منها والبناء عليها.
والمطلوب أن يحدث ذلك اليوم، وكنّا قد اقترحنا أن يحدث ذلك بـ "الأمس" ... فكل تأخير في تطبيع هذه العلاقات، سيجعل فرص الأردن في الاستفادة منها وتوظيفها أقل أهمية وأكثر صعوبة ... إذ شتان ما بين اتفاقات تجريها مع إيران، وهي في أمس الحاجة لتوسيع شبكة علاقاتها الخارجية، للخروج من شرنقة الحصار والعقوبات، واتفاقات تجريها بعد أن تكون طهران، قد استكملت دائرة تطبيع علاقاتها مع المجتمع الدولي والجوار الخليجي.
استئناف العلاقة الأردنية مع إيران وتطويرها، أمر يصب في مصلحة الأردن، وكافة العوائق الدولية أو الإقليمية على هذا الطريق قد سقطت تباعاً، وإذا كان من الصعب علينا لأسباب لا أفهمها، أن نطلق مبادرات على هذا الطريق، فلا أقل من أن نتفاعل بصورة إيجابية، مع المبادرة الإيرانية المتكررة حيالنا، بعضها على الأقل، إن لم نقل جميعها.

 

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن وإيران نحن وإيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon