حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية»

حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية»؟

حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية»؟

 السعودية اليوم -

حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية»

عريب الرنتاوي

دخلت تركيا رسمياً الحرب على “داعش”، طائراتها تضرب في شمال سوريا وشمال العراق... تسهيلات واسعة مُنِحت للطائرات الأمريكية لاستخدام القواعد التركية في هجماتها ضد أهداف لتنظيم “داعش” ... حملات اعتقال ومداهمة طالت المئات من المشتبه بهم ... الأمم المتحدة تبلغت بقرار الحرب ومبرراته وأسبابه الموجبة، فيما رئيس الحكومة التركية يصرح بأن ما تم حتى الآن، ليس سوى “مرحلة أولى” أو “بداية مطاف”... إن كانت هذه هي البداية، فكيف ستكون نهاية المطاف؟
تركيا لم تخف حقيقة موقفها، أنقرة وضعت “داعش” وحزب العمال الكردستاني “PKK” واليسار التركي المسلح، في سلة واحدة، جميعهم إرهابيون، والحرب تستهدفهم جميعاً ولا تميز بينهم ... الأمر الذي كشف دفعة واحدة خبيء النوايا التركية وخبيثها ... تركيا المكلومة بجرائم داعش، تريد أن تصفي حسابها المفتوح مع “المسألة الكردية” وبخلاف ذلك، لا معنى لأي تحليل أو “تقدير موقف”.

هي الطريقة الأردوغانية في “القطع” و”الحسم” مع الخصوم، حتى وإن استوجب ذلك خوض المعارك على جبهات قتال متعددة ... ولولا الضغوط الدولية، الأمريكية بخاصة... لولا الخشية من ردات فعل غير محسوبة من قبل إيران وروسيا، لكانت الحكومة التركية قد أدرجت النظام السوري في لائحة أهدافها، وهي التي طالما ربطت الحرب على داعش بالحرب على النظام، وطالما طالبت بإسقاط رأسين بحجر واحد: رأس الأسد ورأس البغدادي ... لكن أما وقد تعذر ذلك، بلا بأس من “المساومة” على بقاء رأس الأسد بين كتفيه، وإن لحين من الوقت، والعمل لقطع رأس الحركة الوطنية الكردية وضرب عمودها الفقري ، مجسداً بشكل خاص بحزب العمال بزعامة أسير “إميرلي”، عبد الله أوجلان.

هذا لا يعني أن تركيا لن تكون جادة في حربها على “داعش”، فالقطيعة مع التنظيم الأصولي حاصلة لا محالة، لا لأن الحكومة التركية أدركت خطورة وعبثية الرهان على “السلفية الجهادية” لنشر قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا (؟!)، بل لأن “داعش” هي من أخذ يضيق ذرعاً بتركيا تحت حكم “الطاغوت”، وهي التي بادرت إلى القطع والقطيعة مع أنقرة، وهي التي فتحت النار على حليفتها الأوثق، لأول مرة.

تركيا ستكون أكثر جدية، في حربها على الأكراد، ودائما تحت شعار “الحرب على الإرهاب”، لأن تركيا عندما قدمت تسهيلات لا حدود لها لـ “داعش”، كانت تهدف بالأساس، استخدام التنظيم الدموي في تقطيع السبل أمام فرص أي كيان كردي مستقل وممتد جغرافياً، وعندما فشلت داعش في “توفير البضاعة” وحظي الأكراد بدعم إقليمي ودولي، وحققوا ما تحقق من مكاسب سياسية وإعلامية ولوجستية، لم يعد أمام أنقرة من خيار سوى أن تأخذ المهمة على عاتقتها، وأن تشرع في تنفيذ “العقاب الرباني” للأكراد، لأنهم تورطوا في مسلسل خيانات اردوغان.

وليس مستبعداً أبداً ان توسع أنقرة دائرة “مقامرتها” العسكرية، كأن تعمد تحت غطاء القصف الجوي الكثيف، إلى إحياء فكرة “الشريط العازل” الذي طالما طالبت بإقامته على امتداد حدودها مع سوريا، ليكون منصة انطلاق لعمليات توسع بري، هدفها غير البريء وغير المضمر: تدمير فرص قيام كيان كردي من جهة، وتعبيد الطريق صوب دمشق من جهة ثانية.

هي ثاني مفارقات المشهد السوري الذي تعقّد بأكثر مما يجب خلال السنوات الأربع الفائتة ... الأولى بالأمس، حين كان العالم في حمأة الانتظار لضربات جوية أمريكية ضد النظام السوري مشغولاً بعدّ الأيام الأخيرة للرئيس الأسد، يومها قلنا في هذه الزاوية بالذات، أن أول غارة أمريكية على أهداف فوق التراب السوري، ستتوجه صوب أهداف للمعارضات المختلفة، من سياسية ومذهبية وغيرها ... والثانية اليوم، حين وقف العالم على شفا هاوية تدخل تركي بري واسع روّج له أردوغان وأركان نظامه لاقتلاع نظام الأسد، لتأتي أولى “وجبات” الضربات الجوية التركية مستهدفة داعش” والأكراد .... ولا ندري مًنْمِنْ خصوم النظام، سيكون تاليا في لائحة الدول التي ستصوب نيرانها ضد التنظيم ذي المرجعية الأصولية بدل النظام البعثي العلماني الذي يبدو انه سيكون “باقيا ويتمدد”.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية» حرب على داعش أم تصفية حساب مع «المسألة الكردية»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon