مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا»

مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا»

مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا»

 السعودية اليوم -

مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا»

عريب الرنتاوي

لولا يقظة قواتنا المسلحة، لتعيّن علينا اليوم التعامل مع “داعش” في مدننا وحواضرنا، عشرات محاولات التسلل، بعضها من العيار الثقيل، أمكن التعامل معها قبل أن تطأ أقدام “الغزاة” الأرض الأردنية، سواء من حدودنا الشمالية مع سوريا أو حدودنا الشرقية مع العراق ... بعضها لم يكن مجرد محاولة، بل “اختبار بالنار” لمدى جاهزيتنا ... الإرهابيون أدركوا ما عجز البعض منا عن إدراكه ... الأردن لن يكون لقمة صائغة للإرهاب.
ولولا يقظة أجهزتنا الأمنية، لكنا اليوم، نحصي أعداد الشهداء ونضمد جراحات المصابين منا ... فالشبكات التي يجري تفكيكها تباعاً، وآخرها شبكة “الأحد عشر قاتلاً”، لم يكلف عناصرها بنثر الورود والرياحين في شوارع عمان وأخواتها، والمؤكد أنهم أرادوا أن يجعلوا من العاصمة موصل ثانية، ومن أربد حمص جديدة.
ومع ذلك، هنالك من لا يزال يعتقد بأنها “ليست حربنا” ... إن لم تكن هذه هي حربنا، فحرب من هي إذن؟ ... وهل يتعين علينا انتظار هؤلاء لمقاتلتهم في شوارعنا وحوارينا، وبشروط مواتية لهم وحدهم، أم أنه يتعين علينا الخروج لملاقاتهم، قبل أن يعيثوا فينا قتلاً وتدميرا وسبياً وجزية، وقبل أن يعملوا سيوفهم في رقابنا، ويفرضون علينا ما يعتقدونه “شريعة الله في أرضه”، والله وشريعته منهم براء.
نفهم ونتفهم كافة المخاوف التي يدلي بها إصحاب نظرية “ليست حربنا” ... بل ونرى أن التذكير بها ضروري لغايات تفادي الأسوأ، وتجنب عدم الانزلاق أبعد من حدود الدفاع عن أمننا الوطني ... ولكم كنا نرغب في رؤية حوار جدي، يرسم الحدود والمحددات والضوابط للدور الأردني في الحرب على الإرهاب ... أما أن يقال هذه “ليست حربنا”، لكأننا “نأنس” لهؤلاء، ولا يقلقنا انتشارهم وتعاظم نفوذهم، فتلكم حكاية أخرى، لا أحسب أن عاقلاً يمكن أن يأخذها على محمل الجد.
نحن أبناء تجربة صعبة ومريرة، لم يمض عليها سوى سنوات قلائل، حين اصطبغت جدران فنادقنا بالأحمر القاني، الذي نزف من عروق نسائنا وأطفالنا ورجالنا، وهم يحتفون بزواج أبناءٍ لهم ... يومها كان هناك من يرى أن ما يجري في العراق “ليس حربنا” ... يومها اختلطت المواقف وأخفق بعضنا في التمييز ما بين مقاومة عراقية مشروعة لاحتلال أجنبي، وإرهاب لا يمكن أن يغطي وجهه القبيح بعملية هنا أو عبوة هناك ضد أهداف عسكرية احتلالية.
التاريخ يعيد الحوار ذاته، ولكن في ظروف أشد صعوبة وأكثر خطورة ... تهديد “داعش” اليوم، ليس كتهديد “قاعدة الزرقاوي” بالأمس ... الخطر اليوم، أكثر تفاقماً وقد يتخطى في بعض الأحيان بعده الأمني إلى “التهديد الاستراتيجي” ... داعش اليوم، تقاتل أربعة جيوش (دع عنك طائرات التحالف)، وتتوزع معاركها على عدة جبهات في ثلاث دول ... فهل يتعين علينا الانتظار حتى يصبح الأردن، الدولة الرابعة التي تقاتل داعش على أرضها، وتتحول أسماء مدننا وأحيائنا إلى عناوين في نشرات الأخبار؟
هي حربنا بامتياز، ليس لنا أن نخوضها وحدنا، وليس بوسعنا أن نفعل ذلك، فالحرب على “داعش” باتت كونية، ونحن جزء من هذا الكون الذي تحوّل في كل شيء، إلى قرية صغيرة ... هي حربنا التي لا مندوحة لنا عن خوضها بحساباتنا ووفق قدراتنا وما تمليه مصالحنا وحسابات أمننا القومي ... هي حرب جلبت أعداء الأمس إلى موائد التعاون والتنسيق اليوم، فهل نجلس على مقاعد المتفرجين، بانتظار هدأة الغبار والدخان؟
نأمل أن تقنع تطورات الأيام والأسابيع الماضية البعض منا بضرورة تغيير مواقفه، فالأردن، كما مختلف دول المنطقة، بحاجة للتوحد خلف الجيش والأجهزة الأمنية والدولة، في مواجهة هذا التهديد، لا أن نغرق في جدل حول “جنس الملائكة” فيما التهديد جاثم على الحدود، ومحاولات التسلل تقترب من غرف نوم أطفالنا.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا» مرة أخرى عن نظرية «ليسـت حـربـنـا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon