أزمة شعب

أزمة شعب

أزمة شعب

 السعودية اليوم -

أزمة شعب

عماد الدين أديب

هل أصبحنا فى حالة مرض نفسى جماعى يكاد يفتك بنا ويجعلنا أقرب إلى المجتمع الانتحارى الذى قرر -طواعية- أن يدمر نفسه بنفسه؟!

إنه بلا شك سؤال مؤلم للغاية يستدعى منا أكبر قدر من المصارحة الصادقة مع النفس.

إنه سؤال يحمل فى إجابته مؤشراً خطيراً يدفعنا إلى الإيمان بأننا مجتمع مريض، تقوده نخبة هستيريا، ومعارضة بعضها مهووس والآخر إرهابى!

لا أحد يحب أن يصارحه الطبيب بأنه مريض بفيروس خبيث، وكلنا نخجل إذا كان أحد أفراد عائلتنا مريضاً عقلياً يحتاج إلى أن يودع مستشفى أمراض عقلية، فما بالنا إذا واجهنا أنفسنا بأننا بشكل جماعى مصابون بحالة هستيريا جماعية؟

المؤلم أننا لا نتعلم، ونمارس الخطأ والخطيئة فى حق الوطن بشكل متكرر دون أى دروس مستفادة.

مثلاً، تعاملنا مع خمسة أنظمة مختلفة منذ يناير 2011، وحتى الآن لم نتعلم.

مثلاً، واجهنا أكثر من 300 تظاهرة كبرى ولم نتعلم أسلوباً للتعامل السياسى معها.

مثلاً، واجهنا كارثة استاد بورسعيد، ولم نتعلم منها فى كارثة استاد الدفاع الجوى.

مثلاً، نواجه مشكلة السحابة السوداء منذ أكثر من 30 عاماً، وفى كل عام، وفى الموعد السنوى ذاته، نواجه ذات المشكلة ونتعامل معها بنفس الأسلوب ونطلق نفس التصريحات.

أين الخلل لدينا؟

أسهل الأمور أن نتهم الحاكم والحكومة!

وأسهل الأمور -أيضاً- أن نلقى بالمسئولية على متآمرين فى الداخل والخارج!

اتهام الحكم أو المعارضة هو الحل المريح لأنه فى نهاية الأمر يبعدنا عن تحمل المسئولية المجتمعية عن كل الكوارث التى نواجهها.

لا أحد يجرؤ على أن يقول إننا شعب لديه مشاكل!

فى ثقافة النخبة، الشعب دائماً على حق، والجماهير دائماً على صواب، وأسهل الاتهامات هى أن الخطأ فى من يحكمنا وليس أن الخطأ فينا!

إننى أرى أنه لو جاءت أنجيلا ميركل، وديفيد كاميرون، ومهاتير محمد، ورجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، وشكلوا مجلساً رئاسياً لحكم مصر وحل مشاكلها، فإنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فى ظل مجتمع أصابته مشاكل هيكلية وتشوهات تاريخية فى القيم والثقافة والسياسة وفى فساد نظام التعليم.

أعرف أن ما أكتبه ليس من الأمور الشعبوية لأن الجميع اعتاد على نفاق الشارع مهما كان الثمن، إنه ذلك الخطأ الذى قد يرتكبه الطبيب حينما يقول لمريض السرطان إنه «مية مية» وإن كل ما يعانى منه هو نزلة برد خفيفة وإن العيب هو فى الطبيب الذى نكد عليه وواجهه بالمرض الخبيث!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة شعب أزمة شعب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon