الدرس السويسري

الدرس السويسري!

الدرس السويسري!

 السعودية اليوم -

الدرس السويسري

عماد الدين أديب

استيقظ العالم كله منذ 48 ساعة ليكتشف أن دولة الاتحاد السويسرى قد أصدرت قراراً تاريخياً يتعلق بعملتها الرسمية!

دون سابق إنذار، وفى تكتم شديد، أصدر محافظ البنك المركزى السويسرى قراره برفع الارتباط بين العملة الرسمية السويسرية، وهى الفرنك، والعملة الأوروبية الموحدة، وهى اليورو.

وقال المحافظ، فى بيان مقتضب، إن البنك المركزى السويسرى قد قرر ترك تسعير قيمة الفرنك السويسرى لقانون العرض والطلب وتحريره من أى تدخل من قبَل البنك.

وفور صدور هذا القرار التاريخى بدأ ارتفاع غير مسبوق لقيمة الفرنك السويسرى يصل إلى 27٪ من قيمة العملة، مقابل هبوط تاريخى لليورو، وهبوط أقل للدولار الأمريكى، الذى كان يعيش مرحلة صعود كبيرة.

وفجأة أصبح كل من يمتلك عملة الفرنك السويسرى بشكل نقدى أو مقابل أسهم أو عقارات أكثر ثراءً بنسبة 25٪!

كان التبرير السياسى لهذا القرار هو أن المصلحة السويسرية العليا كانت تقتضى أن يصدر هذا القرار؛ لأن العملة الوطنية السويسرية لم يكن ممكناً أن تتحمل ضغوطاً أكثر من ذلك لحماية اليورو المتعثر.

قامت سويسرا باتخاذ هذا القرار التاريخى دون ضوضاء، ودون عنتريات ولكن بحسابات دقيقة للغاية ومدروسة دراسة عميقة لكل احتمالات رد الفعل المالى الممكنة.

والمؤكد أن دولة الاتحاد السويسرى، التى أعلنت حيادها الدولى منذ أكثر من 60 عاماً، أثبتت للعالم أن الحياد لا يعنى إسقاط المصالح الوطنية لمواطنى الدولة، ولكن يعنى عدم جعل الصراعات الإقليمية والدولية تؤثر سلباً على سلامة المواطن السويسرى وحقوقه واقتصادياته.

إن التجربة السويسرية، التى يعتبرها الكثير من أساتذة العلوم السياسية فى العالم واحدة من أرقى التجارب المتقدمة فى أنظمة الحكم فى الفكر الإنسانى المعاصر، تعنى أن حقوق المواطن تتحقق ليس بالصراخ والتظاهر والاحتجاج الدائم وحسب، ولكن تعنى أكثر تحقيق مصالح المواطن بالدفاع عنها بشكل تنموى فى الرعاية الاجتماعية وخدمة مصالحه بشكل متكامل.

العبرة ليست بإحداث ضوضاء كبيرة داخل ملعب كرة القدم، ولكن العبرة هى الخروج فائزاً من المباراة!!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس السويسري الدرس السويسري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon