المهنة لبناني

المهنة.. لبناني!

المهنة.. لبناني!

 السعودية اليوم -

المهنة لبناني

عماد الدين أديب

ما سر الإعجاز البشري الذي يمتلكه الإنسان اللبناني في القدرة على قتال كل تحديات الحياة والاستطاعة الفذة في التميز والصعود والنجاح في أعتى الظروف وأصعب المواقف؟! في أفريقيا السوداء، كان يفاخر الراحل رفيق الحريري أن هناك لبنانيا كان يذهب إلى عمله بواسطة الإسقاط الجوي بمظلة أسبوعيا في أحراش ساحل العاج! وفي أميركا اللاتينية، وصل اللاتيني من أصول لبنانية إلى مقاعد السلطة والمال والشهرة أكثر من أي أصول تتحدر لأي جنسيات أخرى. وأهم رجال البنوك، والإعلام، والفن، والاتصالات وصناعة السيارات من أصول لبنانية. ضع أي لبناني في أي مهجر صعب واتركه عدة سنوات ثم عد إليه ستجده قد حقق قصة نجاح رائعة واكتسب سمعة طيبة واستطاع أن يسوق نفسه وبضاعته أفضل من أي منافس آخر. إنها العقلية الفينيقية التاريخية المبدعة الممزوجة بالاندماج القوي مع الثقافة الفرانكفونية والانفتاح الدائم على العالم من خلال رحلات سفر وامتزاج بالآخر. دخل لبنان في حرب أهلية استمرت 17 عاما من القتال والدمار، واستطاع اللبناني المهاجر الطالب للرزق في دول العالم أن يجد تأشيرة دخول وفرصة عمل وتأثيث بيت وإقامة أسرة وتحويل شهري منتظم لأسرته. عقب الحرب الأهلية عاد عشرات، بل مئات من أصحاب قصص النجاح والمليارات، إلى حضن الوطن الأم منهم: رفيق الحريري، عصام فارس، طعمة طعمة، إلياس المر، سركيس شلهوب، طه ميقاتي. كل هؤلاء وغيرهم استطاعوا أن يحفروا في الصخر في بلدان مختلفة وأن يحققوا قصص نجاح مذهلة. لماذا ينجح اللبناني فيما يفشل فيه غيره من جنسيات عربية؟! أعتقد أن سر النجاح عند الإنسان اللبناني هي عدم اعترافه بالمستحيل في أي موقف أو أي تحد مهني. أتحداك أن تطلب شيئا من أي تاجر لبناني وتسمع منه عبارة «للأسف لا يوجد عندي»، لكنك سوف تسمع منه «تعال معي إلى صديقي التاجر فلان وستجد ما يرضيك»، وبعدما يتم الشراء يتفاهمان حول نسبة العمولة! اللبناني إذا كان سائقا فهو خبير سياحي، وتاجر عقارات، ومستشار طبي للعلاج. واللبناني إذا كان سياسيا، فهو منفتح على كل أنواع الحوارات والصفقات العلنية والسرية، المحلية والإقليمية والدولية. واللبناني بطبعه بارع في التسويق، وهو صاحب لسان حلو وثقافة لغوية مريحة ومطمئنة للغير، وهو إنسان عملي وبراغماتي ومجامل إلى أقصى حد. وأذكر أن سيدة أميركية عاشت في لبنان لسنوات قالت لي في مطلع الثمانينات يا صديقي كونك لبنانيا هذا ليس من قبيل الجنسية، لكنها مهنة عظيمة تعلمك القدرة على الحياة. هذا اللبناني المخاطر المقاتل مهدد الآن بالترحيل من بعض دول الخليج بسبب التصريحات المستفزة لبعض قياداته السياسيين.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهنة لبناني المهنة لبناني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon