دولة أم فوضى

دولة أم فوضى؟

دولة أم فوضى؟

 السعودية اليوم -

دولة أم فوضى

عماد الدين أديب

في الإسكندرية حرقوا مجمع المحاكم، وفي تونس اقتحم متظاهرون مبنى حكوميا، وفي بغداد مظاهرات وعصيان واحتجاج لحين سقوط حكومة المالكي، وفي طرابلس تم اقتحام مبنى تابع لسلطة الثورة الليبية، وفي اليمن ما زالت المطالب الفئوية مستمرة، وفي الأردن بلغ عدد الاحتجاجات والمظاهرات السياسية والفئوية أكثر من 1200 واقعة خلال الـ24 شهرا الماضية! وفي لبنان يقطع الناس الطرق العامة احتجاجا على انقطاع المياه أو الكهرباء أو عدم وجود «تنكة» بنزين في محطة وقود! وفي سوريا يتظاهر الشعب ضد الاتجار في دقيق الطعام المدعوم من الدولة في السوق السوداء في زمن الحرب الأهلية الدائرة الآن. السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بقوة على عقولنا ونفوسنا وقلوبنا اليوم ونحن نتابع هذه الأحداث اليومية على شاشات الفضائيات هو: «إلى أين تأخذنا سياسة القوة التي تتبعها الجماهير الثائرة في العالم العربي»؟ لو كنت أريد أن أصبح بطلا شعبيا لقلت: «نعم هذا حق الجماهير، المحرومة، المهمشة، المظلومة لعقود طويلة، وإنه يتعين عليها أن تنزل للشارع وتستخلص حقوقها بيدها»! هذا هو الكلام الشعبوي، لكنه في يقيني ليس الكلام المسؤول والصحيح. ليس من حق الجماهير أن تأخذ حقها بيدها وإلا تحولت البلاد إلى فوضى وسقطت سلطة الدولة وأصبحت الجماهير مجموعات متضادة من «البلطجية» الذين يشنون حرب عصابات على مؤسسات للدولة أو قوى أخرى مضادة لهم. لا يمكن كما هو حادث في الحالة المصرية أن يتم تحطيم محكمة لأن أحكام القضاء ليست على هوى المتظاهرين، أو أن يتم حرق مقار أحزاب الحزب الحاكم لأنه ليس على مزاج المعارضة، أو أن يتم احتلال مكتب محافظ أو رئيس مجلس إدارة شركة حكومية أو خاصة لأنه لم يتم الاستجابة لمطالب البعض بزيادة الرواتب أو الحوافز. الدولة إما أنها موجودة أو معدومة الوجود! السلطة إما أنها لدولة القانون أو للفوضى! الاحتكام إما أنه للقضاء الحر أو للشارع الغاضب! هذه أمور لا يمكن السكوت عنها أو محاولة التوفيق بينها، إنها مسألة حياة أو موت؛ إدارة حقيقية للبلاد أو فوضى تهدد بالتقسيم العامودي سياسياَ والمناطقي جغرافياَ! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة أم فوضى دولة أم فوضى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon