فى بيتنا بوتين

فى بيتنا "بوتين"

فى بيتنا "بوتين"

 السعودية اليوم -

فى بيتنا بوتين

عماد الدين أديب

يعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره معنى أن يتعامل مع مناخ تآمرى ضده وضد بلاده.

ويعرف فلاديمير بوتين أكثر من غيره أزمة التعنت الكبرى التى يسببها أى حاكم فى العالم يريد سياسة مستقلة لبلاده تحاول كسر طوق الرئاسة الأمريكية لمجلس إدارة العالم.

ويعرف فلاديمير بوتين معنى المعاناة من إجراءات عقابية تسعى لضرب اقتصاد روسيا الوطنى من أجل تركيع سياسات بلاده من قبل دول الغرب.

ويعرف فلاديمير بوتين كرجل عسكرى سابق أهمية القوة العسكرية كعنصر أساسى وكأداة من أدوات ممارسة بلاده لدورها الإقليمى والدولى.

ويعرف فلاديمير بوتين بسبب خلفيته فى جهاز الاستخبارات الروسية أهمية حماية الأمن القومى لبلاده من عمليات الاختراق أو السيطرة أو التهديد.

لذلك كله، فإن «الكيمياء البشرية»، و«التفاهم الشخصى» شبه الكامل يتم على الفور عند زيارة وزير الدفاع المصرى «حينئذ» عبدالفتاح السيسى، ثم تأكد ذلك بقوة أكثر ووضوح شديد عند زيارته الثانية لروسيا كرئيس للجمهورية.

وأمس الأول بدأت زيارة الرئيس بوتين لمصر، لتؤكد أن روسيا بالنسبة لمصر أكثر من قمح وسلاح وسياحة، ولتؤكد أن مصر بالنسبة لروسيا أكثر من موقع استراتيجى، وشريك قديم ومشترى حلى.

إن تعميق العلاقات بين مصر وروسيا فى عهد بوتين - السيسى هو مسألة جوهرية بالنسبة للبلدين وهو نقطة ارتكاز أساسية فى تحريك البلدين إزاء قضايا التوتر فى المنطقة.

تستطيع روسيا أن تعتمد على مصر فى مواقف عاقلة وإيجابية تجاه ملفات سوريا والعراق وليبيا، وهى دول تنظر إليها موسكو باهتمام متزايد.

وتستطيع روسيا أن تطمئن أن حرب القاهرة ضد جماعات التطرف الدينى من الإخوان مروراً ببيت المقدس وصولاً لداعش هى حرب مشتركة يتفق البلدان على أنها مسألة حياة أو موت للمنطقة.

وفى رأيى أن روسيا تعرف أن رحيل نظام بشار الأسد هو مسألة وقت قد تقصر أو تطول، لكنها فى النهاية لا تبشر بأن النظام المقبل سيكون صديقاً وحليفاً تاريخياً لموسكو ولن يمنحها نافذة وتسهيلات بحرية على مياه البحر المتوسط الدافئة مثلما هو حادث فى اللاذقية وطرطوس.

إذن، مصر قد تعود لتصبح الشريك الاستراتيجى الموثوق به فى الحاضر والمستقبل القريب.

بالنسبة لمصر، فإن خيار روسيا والصين هو خيار استراتيجى لعقود مقبلة بعدما أصبحت الولايات المتحدة تعيش حالة «خريف الزعامة» وبعدما أصبحت المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن روسيا والصين هما عملاقان أساسيان فى العقد الثالث من هذا القرن.

إذن، الرهان على روسيا هو رهان على حاضر ومستقبل، لذلك فهو يستحق أن يبنى من الآن على قواعد تأسيسية قوية وواضحة وعميقة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى بيتنا بوتين فى بيتنا بوتين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon