في العشق سألوني

في العشق سألوني؟!

في العشق سألوني؟!

 السعودية اليوم -

في العشق سألوني

عماد الدين أديب

كيف تعرف أنك في حالة عشق؟ لم يصدر كتاب أو مؤلَف أو «كتالوج» يستطيع أن يقدم إجابة شافية ومؤكدة عن هذا السؤال؟ كيف تعرف أن هذه الفتاة أو هذه المرأة هي التي تملك مفاتيح القلب والعقل والجسد، وأنها وحدها دون سواها القادرة على فتح كل أبوابك المغلقة أمام كل نساء العالم؟ كيف يمكن أن تدرك أن هناك امرأة واحدة من كل نساء الدنيا قادرة على زلزلة عقلك وتحريك مشاعرك وسرقة النوم منك، وتحويل صعوبات الحياة إلى حالة أمل لا نهائي؟! هل هناك قانون؟ هل هناك علامات محددة؟ هل هناك مواصفات أو دلائل أو مؤشرات لمعرفة ذلك؟ لا أحد منذ بدء الخليقة حتى تاريخه استطاع أن يجمد لحظة العشق أو علاماته في سلوكيات محددة! إن مواصفات العشق تختلف تماما عن مواصفات أو أعراض نزلة برد يمكن للطبيب بعدها أن يشخص حالة المريض بأنها أنفلونزا! إن أعراض العشق حالة شديدة السيولة، لا بداية لها ولا نهاية، ولا مواصفات لها ولا أعراض، لا منطق فيها ولا جنون، ولا قانون فيها ولا إجراءات! إنها حالة لا يمكن وصفها، تختلف من ضحية لأخرى، ومن عاشق إلى آخر، ومن زمن قديم إلى زمن معاصر. نحن اليوم لسنا في عصر الزهور والبطاقات الملونة، ولا زجاجات العطر، ولا قصائد الشعر، ولا في زمن حينما كان يجمع العاشق دموعه في قنينة صغيرة كي يظهر لحبيبته مدى لوعة قلبه على فراقها! نحن الآن في زمن الموبايل، والإنترنت، والإس إم إس، و«فيس بوك»، و«تويتر»، و«واتس أب» حيث يمكن للحبيب أن يكون في ارتباط لحظي دائم مع من يحب عبر وسائل التفاعل الإلكتروني. أطنان من الكلمات يرسلها عشاق بعضهم لبعض من التواصل عبر الشاشات المرئية؛ حيث يستطيع العاشق في «سيدني» الأسترالية أن يخاطب معشوقته في «غانا» الأفريقية عبر شاشة بالصوت والصورة. لم يعد جانب الحرمان من رؤية الحبيب يشكل أزمة، بل كثرة التواصل والرؤية واقتحام كل طرف لعزلة وخصوصية الآخر أضحت هي عنصر الإفساد الحقيقي لشاعرية العلاقة. أنا من هؤلاء الذين ينتمون إلى الزمن القديم الذي تلعب فيه الكلمة، وباقة الزهور، وقطعة الموسيقى، ومقطع الشعر، والبطاقة الشاعرية الملونة دورها الأساسي في مد الجسور بين العاشق والمعشوق. ما أجمل الاشتياق، واللوعة، والسهر، والرغبة في سباق الزمن من أجل رؤية الحبيب. أما منطق العشق بالموبايل، فإنه حول وسيلة اتصال وتواصل إلى وسيلة احتلال لعقل ووقت وحياة الآخرين بقوة التكنولوجيا! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في العشق سألوني في العشق سألوني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon