حرق الدم

حرق الدم

حرق الدم

 السعودية اليوم -

حرق الدم

بقلم : عماد الدين أديب

نلعن ونهاجم الغرب ونتهمه بالعنصرية والعداء للإسلام لأنه يرفض بناء المساجد وإعلاء المآذن، بينما بعضنا هنا يرفض بناء الكنائس ويدعو لمنع الصلبان فى مصر التى أُطلق عليها هذا الاسم مشتقاً من «إيجبتوس» أى بلاد الأقباط!

هذا الانفصام المذهل مخيف، ولن يؤدى ذلك السلوك إلا لتعميق الشحن الطائفى ولزيادة حجم التوتر الدينى بين الأقباط والمسلمين فى مصر.

ولست أعرف كيف سيقابل العالم كله أن يقال إن مصر، رائدة الحضارة، وأول من عرف الآلهة، والشعب الذى علّم البشرية التسامح والتعايش، تمنع الكنائس من رفع الصليب!

إنى أسأل: ماذا يحدث لو قيل للمسلمين فى أى دولة من العالم بمنع شعار الهلال من على قمة مآذن المساجد.

إن مسألة الكنائس ليست مسألة تخص «الشعب القبطى» فى مصر، بل هى مسألة تخص كل مصرى بالضرورة لأنها قضية تتعلق بمنطق «المواطنة المتساوية» التى قامت من أجلها ثورتان فى 3 سنوات فى تاريخ مصر المعاصر.

هذا الذى يحدث الآن يخالف، نصاً وروحاً، الدستور الذى صوّت عليه وارتضاه ملايين المصريين، ويخالف جوهر فكرة الدولة المدنية التى تقوم على نص وروح الدستور بتطبيق يقوم على المساواة والعدالة والإنصاف.

يا قوم، لماذا يسعى البعض فى الشهور الأخيرة إلى حرق دم الناس، واستفزاز الجماهير بشكل مقصود وممنهج؟

لماذا نستفز الناس بقرارات مالية تزيد من حالة المعاناة الاجتماعية؟

لماذا نُصدر قرارات مثل قانون القيمة المضافة الذى سيجعل تكاليف الحياة تشتعل؟

لماذا ندخل فى صراع مع كل التيارات السياسية من ثورى إلى دينى، ومن أعداء ثورة 30 يونيو إلى أنصارها فى آن واحد؟

لماذا نخسر بإصرار حلفاء لنا؟ أليس الأقباط من أهم أنصار ثورة 30 يونيو؟

إن قانون بناء الكنائس هذا لم يفكر فيه ولم يجرؤ على الاقتراب منه الإخوان أثناء حكمهم.

شىء ضد العقل وضد مصلحة مصر، وضد ثورة كان اسمها 30 يونيو.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق الدم حرق الدم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon