عالم عربى بلا مشروع

عالم عربى بلا مشروع!

عالم عربى بلا مشروع!

 السعودية اليوم -

عالم عربى بلا مشروع

بقلم : عماد الدين أديب

حينما كانت دولة الخلافة العثمانية تحتضر، كانت قوات الجيش المصرى وقطعه البحرية بقيادة إبراهيم باشا، نجل محمد على باشا والى مصر، قد تجاوزت نصف الأراضى التركية عند الأناضول، تمهيداً لدخول عاصمة الخلافة وإنهاء مئات السنوات من حكم آل عثمان.

عند تلك المرحلة الدقيقة، ورغم عداء دول أوروبا للخلافة العثمانية واعتبار حكمها هو حكم «الرجل المريض»، فإن قناصلها الممثلين فى مصر التقوا محمد على باشا لإعلانه بإنذار صريح وخطير.

قال قناصل هذه الدول لمحمد على باشا: «أوقف جيشك وأمر إبراهيم باشا بالعودة فوراً، وإلا حاربناه جميعاً دفاعاً عن الخلافة العثمانية».

وفهم محمد على باشا، وهو الداهية السياسى، أنه قد تجاوز الخط الأحمر فى حدود القوة، وأن وجود جيش عربى مصرى فى سواحل وأراضى أوروبا هو خطر عظيم على حكام ومصالح تلك الدول.

بناءً على هذا الفهم، طلب محمد على باشا من إبراهيم باشا سحب قواته، والعودة على الفور دون إبطاء.

جُن جنون إبراهيم باشا، وأرسل إلى والده أنه على بُعد مسيرة يومين أو ثلاثة من عاصمة الخلافة، وهو على استعداد كامل للانتصار وإرسال السلطان العثمانى إلى القاهرة معززاً مكرماً مع أسرته للإقامة هناك.

عاد محمد على وطلب من ولده الطاعة الكاملة للأوامر، وهكذا كان.

هذا هو درس التاريخ لنا، ولم يكن ذلك هو الدرس الأول ولن يكون الأخير.

الدرس التاريخى: أنه غير مقبول عالمياً أمس واليوم وغداً وجود مشروع عربى يؤدى إلى ظهور قوة عربية.

وغير مقبول أن تكون القوة العربية من مصر.

وغير مقبول أن تكون القوة الإسلامية من السنة.

المقبول عالمياً: مشروع فارسى أو مشروع تركى، أو مشروع إسرائيلى.

لذلك كان وما زال الجهد الدولى والإقليمى هو تقسيم العرب فى ما بينهم كدول وأنظمة، وإثارة النعرات الطائفية والدينية والمذهبية داخل مجتمعاتهم.

أسوأ شىء يريده أعداؤنا هو وجود مشروع عربى قابل للتنفيذ، ووفاق عربى سياسى، وتكامل اقتصادى ومالى، أو تأليف قوة عسكرية عربية مشتركة.

المطلوب عالم فيه عرب، لكن بلا مشروع.

المصدر : صحيفة الوطن

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم عربى بلا مشروع عالم عربى بلا مشروع



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon