ترويع الآمنين ليس جهاداً

ترويع الآمنين ليس جهاداً

ترويع الآمنين ليس جهاداً

 السعودية اليوم -

ترويع الآمنين ليس جهاداً

بقلم : عماد الدين أديب

من أسوأ وأبشع ما يمكن أن يفعله إنسان ضد أخيه الإنسان هو أن يروّعه.

والترويع يعنى أن يجعله غير آمِن على نفسه وولده وماله وأرضه وعِرضه.

خلق الله البشر كى يتعارفوا ويتعاونوا على الخير وصالح الأعمال عبر أشكال متعارف عليها شرعياً وأخلاقياً وإنسانياً.

الترويع هو عمل مضاد لإنسانية الإنسان، ولأى منهج سامٍ فرضه الخالق على خلْقه.

ولا يوجد مبرر إنسانى أو أخلاقى واحد يعطى أى شرعية أو مشروعية لإرهاب الناس أو ترويع الآمنين.

والجريمة الكبرى التى تُرتكَب فى حق الدين هى أن يتم تزوير مفاهيم دينية وتفسيرات فقهية شريرة وجاهلة ومغلوطة تحاول أن تلبس الإرهابَ رداءَ الجهاد الذى شرعه الله فى كتابه الكريم.

وتفسير الجهاد فى اللغة هو «بذل الجهد»، وهو مفهوم واسع وشامل يدخل فيه بذلُ الجهد فى كل ما هو خير، وكل ما فيه مصلحة الفرد والجماعة والوطن.

والجريمة الفكرية الكبرى التى يرتكبها بعض فقهاء الإرهاب الدينى التكفيرى هى أنهم يُقصرون تفسير مفهوم الجهاد على القتال وحده.

والجهاد الذى أمرنا الله به لا يقتصر على القتال، لكنه مفهوم إنسانى رحب وواسع، فالعلم جهاد، وشفاء المرضى جهاد، وطلب الرزق جهاد، ومقاومة الفساد جهاد، وإشاعة العدل جهاد، وحماية الضعفاء جهاد، وتحقيق الرفاهية للمواطنين جهاد.

وشُرع القتال الذى هو درب واحد فقط من دروب الجهاد ضد أعداء الله البغاة الذين يشيعون الظلم والفساد ويعتدون على الأرض والعِرض والحقوق.

وقد أوصانا الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- بتجنّب الفتنة، حينما قال: «إذا أدرك أحدهم الفتنة فليلزم داره»، وفى قول آخر: «فليجتنبها». وقول ثالث دعا سيد الخلق فيه المؤمن إلى «الهرب الهرب».

من هنا نتذكر أيضاً وصية الرسول وتحذيره لنا حينما قال: «مَن روّع آمِناً فى الدنيا روّعه الله يوم القيامة».

من هنا أيضاً نقول: إن مَن يجاهد فى مقاومة الإرهاب بالقول أو الفعل هو من كبار المجاهدين، ذلك هو الجهاد الأعظم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويع الآمنين ليس جهاداً ترويع الآمنين ليس جهاداً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon