الإيرانى والأميركى وفن الكذب

الإيرانى والأميركى وفن الكذب

الإيرانى والأميركى وفن الكذب

 السعودية اليوم -

الإيرانى والأميركى وفن الكذب

بقلم : عماد الدين أديب

نحن نعيش فى عصر غريب وعجيب ومعقد فى عالم السياسة الخارجية للدول التى أصبحت متناقضة متضاربة تعطى للعالم -يومياً- رسائل مناقضة لبعضها البعض رغم كونها صادرة عن جهة واحدة تمثل الدولة!

أكثر إدارتين فى العالم اليوم تمارسان هذا التناقض هما الولايات المتحدة وإيران!

فى واشنطن، أصيب العالم بحالة من الاضطراب فى فهم حقيقة ظاهر وباطن سياسة الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب.

لا أحد يعرف بالضبط إجابات حاسمة على العديد من الأسئلة الجوهرية والاستراتيجية المتعلقة بسياسة إدارة ترامب.

مثلاً: هل هو مع الاستمرار فى «الناتو» أم يسعى للخروج منه، أم هو يهدد من أجل تقليص حصة المساهمات المادية لبلاده وإرغام بقية الشركاء والحلفاء على دفع ما يراه حصصهم العادلة؟

هل هو مع مشروع الدولتين فى الصراع العربى الإسرائيلى أم مع مشروع الدولة الواحدة التى تضم العرب واليهود، أم مع مشروع نصف الدولة للفلسطينيين أم اللادولة إطلاقاً؟

القائمة طويلة ولا تنتهى، والألغاز والفوازير الخاصة بحقيقة مواقف ترامب تبعث على الحيرة، لذلك وجدت أن هناك عبارة ذكية إلى حد العبقرية نُسبت إلى مسئول روسى -رفض ذكر اسمه- قال فيها: إننا نتلقى يومياً 3 رسائل متناقضة من إدارة ترامب، فالرئيس مخالف تماماً لسياسات أوباما، ووزير دفاعه يرسل سياسات خشنة تقوم على القوة العسكرية، أما وزير الخارجية فهو «جون كيرى جديد».

أما إيران فهى قمة التناقض، ولكن عن قصد وليس عن فوضى.

أمس قال جواد ظريف، وزير خارجية إيران، أمام مؤتمر «الأمن ومواجهة الإرهاب» فى مدينة «ميونيخ» إن إيران لا تسعى لصناعة قنبلة نووية، وهى تحث دول الخليج على الحوار الإيجابى معها لحل المشاكل سلمياً.

محاضرة «ظريف» كانت من البراعة واللطف إلى حد أن أى ساذج غير دارس للسياسة الإيرانية سوف يتفاعل معها عاطفياً على الفور.

تحدّث ظريف بشكل إنسانى عن المدنيين الضحايا من أطفال ونساء فى سوريا دون أن يذكر كلمة واحدة عن المسئول عن ذلك!

وحال طهران هو حال واشنطن فى معضلة الرسائل المتناقضة، فبينما يحدّثك ظريف حديث السلام والحوار والعقل يأتى رئيس الحرس الثورى الإيرانى ليهدد دول الخليج، وبينما يرفع الرئيس حسن روحانى شعارات المصالحة الإقليمية يتحدث المرشد الأعلى على خامنئى عن صواريخ إيران الباليسيتية وحق إيران فى القوة النووية.

هنا يأتى السؤال العظيم: ماذا يحدث إذا جلس الإيرانى والأمريكى على مائدة مفاوضات قريبة وكل منهم يكذب على نفسه وعلى العالم وعلى الآخر؟!

هل يمكن لهذا الحوار أن يصل لشىء؟!

المصدر : صحيفة الوطن

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيرانى والأميركى وفن الكذب الإيرانى والأميركى وفن الكذب



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon