كيف نفهم السعودية

كيف نفهم السعودية؟

كيف نفهم السعودية؟

 السعودية اليوم -

كيف نفهم السعودية

بقلم : عماد الدين أديب

يتحدث الكثير من المحللين عن السعودية -للأسف- عن جهل بطبيعة الظروف الموضوعية والعناصر الحاكمة للقرار فى هذه الدولة الرئيسية.

هناك عناصر يحكمها التاريخ، وأخرى تحكمها الجغرافيا، تؤثر بشكل كبير على ملك البلاد فى السعودية وعلى العائلة المالكة يمكن إجمالها على النحو التالى:

1- إنه منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى (إمارة الدرعية) على يد محمد بن سعود عام 1744، ثم الدولة الثانية (إمارة نجد) التى انتهت فى 1818، ثم ميلاد الدولة الثالثة عام 1902 فإن معادلة الحكم تقوم على أن الحكم السياسى لآل سعود، والدور الدينى الداعم لها هو من قبَل العلماء من آل الشيخ محمد بن عبدالوهاب التابع للمذهب الحنبلى.

2- إن الحكم المحافظ القائم على فكر السلف الصالح هو ضرورة لا بديل عنها لبلد يحتضن الحرمين الشريفين.

3- إنه منذ اكتشاف البترول فى المملكة عام 1937 أصبح مع مرور الوقت يمثل أكثر من 90٪ من الدخل العام للبلاد.

إذن: الأسرة، الدين، النفط هى مقومات النظام السعودى تاريخياً.

أما العنصر الحاكم الثانى فهو الجغرافيا، فالسعودية شبه جزيرة تبلغ مساحتها 2 مليون كم مربع، مما يجعلها الأكبر من ناحية المساحة فى الشرق الأوسط.

فرضت الجغرافيا على السعودية جيراناً فى البر والبحر، مما له تأثيراته وتداعياته على الأمن القومى السعودى.

ففى البر تبلغ الحدود البرية 4531 كم ترتبط بكل من الأردن والكويت وقطر وعمان والعراق، وتحتل اليمن أطول مساحة من الحدود المشتركة معها، حيث تبلغ 1327 كم، أما الحدود البحرية فهى تفرض عليها وضعاً شديد الحساسية، فهى تحدها: مصر والسودان والكويت والبحرين وعمان وقطر والإمارات وإريتريا واليمن وإيران.

إذن العنصر الحاكم الثانى يجعل حدودها فى البر شديدة التعقيد مع أماكن توتر أهمها اليمن والعراق، وحدودها فى البحر مرتبطة بتوترات على مضيق باب المندب ومع دول خطرة مثل إيران واليمن، مما قد يؤثر سلبياً على حركة نقل النفط.

هذه أمور تفرض نفسها بقوة طاغية على الحاكم فى السعودية بصرف النظر عن شخصه.

الآن تعقّدت الأمور أكثر وأكثر للأسباب التالية:

1- هبوط سعر برميل النفط خلال عام من 125 دولاراً كأعلى سعر إلى 29 دولاراً كأدنى سعر واستقر على متوسط حقيقى ما بين 40 إلى 45 دولاراً، بينما المتوسط الحسابى فى الموازنة السعودية كان فى السنوات الأخيرة ما بين 60 إلى 70 دولاراً. هذا الوضع فرض على الحكومة السعودية ضرورة لا بديل عنها لضغط النفقات بشكل صعب ومؤلم وغير مسبوق، مثل خفض دعم المحروقات والكهرباء والماء، وسحب أراض من بعض كبار أفراد العائلة المالكة، وفرض ضريبة على ما يُعرف بالأراضى البيضاء أى غير المستغلة.

ومنذ أيام صدرت قرارات بتخفيض بدلات الوزراء وكبار المسئولين ورجال الدولة وأعضاء مجلس الشورى.

الرسالة السياسية من هذه القرارات فى الداخل والخارج أن «شهر العسل المالى» الذى كانت توفره الخزانة السعودية لمواطنيها وجيرانها قد انتهى وأنه على الجميع مواجهة الحقيقة الصعبة بأنه قد انتهى.

بالطبع تأتى كلفة حرب اليمن التى تعدت الـ45 مليار دولار حتى الآن لتضاف إلى انخفاض دخل البترول كى تزيد من تعقد وصعوبة الأوضاع.

السعودية الآن فى زمن أزمة مالية وتحدى إجراءات إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية فى زمن حرب مع اليمن وخطر من إيران واضطراب فى المنطقة وغموض فى واشنطن بخصوص نوايا البيت الأبيض تجاه السعودية.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نفهم السعودية كيف نفهم السعودية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon