مصر بين التشدد أو الانفتاح

مصر بين التشدد أو الانفتاح

مصر بين التشدد أو الانفتاح

 السعودية اليوم -

مصر بين التشدد أو الانفتاح

بقلم : عماد الدين أديب

هناك مدرسة تقول إن محاولات تحقيق الاستقرار فى أى مجتمع تجتاحه الفوضى السياسية والفراغ الأمنى تستدعى حدوث «فترة مؤقتة من استخدام اليد القوية وتقييد بعض الحريات من أجل ضبط المجتمع ككل».

وهناك مدرسة مضادة تماماً لهذه الفكرة تقول إن إصلاح المجتمعات التى كانت تعانى من الفوضى وردود فعل الاستبدال هو بـ«مزيد من الحريات العامة والخاصة وإطلاق حق جميع القوى والجماعات فى الممارسة والتعبير فى ظل دولة القانون».

إذاً هناك صراع بين مدرستين مختلفتين تماماً، الأولى تقوم على استخدام «اليد الثقيلة فى تقييد حركة المجتمع بهدف ضبطه»، والأخرى «إطلاق الحريات وفتح الأبواب على مصراعَيها».

وحينما نسأل فى مصر: لماذا لا نفتح الأبواب على مصراعَيها؟ تأتى الإجابة أنقلها كما هى:

1- هناك فارق بين حرية التعبير فى مجتمع آمِن ومستقر وبين إطلاق الحريات فى مجتمع فيه تهديدات إرهابية وجماعات تكفيرية انتحارية، وشباب بعضه يعتقد أن الفوضى هى مكون رئيسى من مكونات أى ثورة شعبية.

2- بالرغم من وجود 102 حزب شرعى وتحت التأسيس فإن الحياة السياسية فى مصر ما زالت تفتقر إلى أدبيات وقواعد الممارسة الديمقراطية الراقية.

3- إن مصر حتى الآن تعانى من آثار ثورتين و12 حكومة متعاقبة وسجن رموز نظامين وخسائر عنف وإرهاب وأزمات اقتصادية متعاقبة فى ظل محيط إقليمى متوتر ينقل تداعياته السلبية على الداخل المصرى.

هذا كله يجعل الفترة الحالية هى فترة صعبة ودقيقة وخطرة تجعل كل القوى مشدودة وقلقة ومتوترة سياسياً وأمنياً.

ما يحدث فى مصر حدث تقريباً فى العديد من المجتمعات التى خرجت من ثورات لم تكتمل، ومن هزات اجتماعية واقتصادية كانت لها تداعيات أمنية لمواجهة الدماء والعنف والإرهاب.

المتفائلون يقولون إن سياسة اليد القوية هى سياسة مؤقتة سوف تعقبها حالة انفراج سياسى وتسويات ومصالحات.

البعض الآخر الذى يقف فى خندق المعارضة الآن يقول إن هذا «المؤقت» لن يكون مؤقتاً بل هذه سياسة الدولة.

السؤال: هل هناك طريق ثالث مختلف غير طريق التشدد الكامل أو الانفتاح الكامل؟

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر بين التشدد أو الانفتاح مصر بين التشدد أو الانفتاح



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon