منطق الأسياد ومنطق العبيد

منطق الأسياد ومنطق العبيد

منطق الأسياد ومنطق العبيد

 السعودية اليوم -

منطق الأسياد ومنطق العبيد

بقلم : عماد الدين أديب

مرة أخرى تطفو على السطح فى حياتنا السياسية نظرية سوء استخدام السلطة.

ومرة أخرى نقول إن أى مسئول على أى مستوى، كان عليه أن يمارس سلطاته وفق 3 قواعد أساسية:

1 - فى حدود صلاحيات المنصب.

2 - وفق القانون والنظام العام.

3 - لا يستغلها لأى مصلحة أو نفع شخصى.

ويبدو أن الثقافة السياسية لممارسة السلطة فى مصر تشعر صاحبها وعائلته ومن حوله بأنهم فوق القانون، وأنهم يجب أن يعاملوا معاملة خاصة على أساس أنهم -الآن- «أسياد البلد»!

علينا أن نخرج تماماً من نفق أن من يحكم لديه «ميزات» أكثر من المحكوم.

هذا المنطق يخلق من مجتمعنا مجتمع «أسياد»، و«عبيد» لهؤلاء الأسياد، ويجعل منا مواطنين من الدرجة الأولى، وهم قلة مقابل مواطنين من الدرجة الثانية وهم الأغلبية الساحقة.

إن منطق «انت مش عارف أنا مين» الذى يقال على حواجز المرور وفى أقسام الشرطة وأمام جهات التحقيق، هو أسوأ ما يمكن أن يقتل مبادئ العدالة والإنصاف والمساواة.

إن البشر جميعهم أمام الله سواسية، ولا يفرق بينهم سوى أعمالهم يوم الحساب العظيم، وأعظم ما فى دولة القانون فى أى زمان ومكان أن حكم القانون يُنفّذ فى أى مواطن كائناً من كان. إن منطق «البيه» و«الباشا» على كل أصحاب المناصب والثروة أو «العزوة» العائلية أو القبلية يجب أن ينتهى فى جميع مستويات التعامل فى مجتمع يريد أن ينهض ويتخلص من عناصر التخلف التى تقيده منذ عقود طويلة.

للأسف ما زلنا نتعامل مع معاملات الدولة بمنطق «هذا مسنود من فوق» أو هذا «موصى عليه».

يظهر ذلك بقوة فى ممارسة العطاءات أو دخول المزايدات أو الحصول على مشروعات.

ويظهر ذلك فى التعامل مع بعض الجهات المالية والمصرفية.

لا يمكن فى مجتمع متقدم أن يجوز للبعض ما لا يجوز لغيرهم، أو أن يعامل أحدهم معاملة مميزة لأنه «فلان»، أو «ابن فلان»، أو «موصى عليه» من «علان»، أو أنه الشريك الخفى لهذا أو ذاك. ويجب ألا تكون هناك مؤسسة رسمية فوق الأفراد وألا يحق لها أن تدهس حقوق الأفراد الذين لا يملكون حصانة أو حماية الدولة.

علينا أن نعترف بشجاعة أننا ما زلنا لم ندخل فى مرحلة أن يصبح الجميع، وأقصد بـ«الجميع» الأسياد، فى ظل مبدأ المواطنة المتساوية.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق الأسياد ومنطق العبيد منطق الأسياد ومنطق العبيد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon