مشروع حرب دينية

مشروع حرب دينية

مشروع حرب دينية

 السعودية اليوم -

مشروع حرب دينية

بقلم : عماد الدين أديب

أخطر عمليات «داعش» الإرهابية فى أوروبا هى عملية قرية «روان» بمنطقة النورماندى الفرنسية.

فهى أخطر من شارلى إيبدو، أو مقهى وملهى الباتكلان، بل أخطر من عملية الدهس والقتل المروعة فى «نيس» بجنوب فرنسا.

لماذا؟

هذه المرة العملية نفذها فرنسيان من أصل مغاربى، مواليان لـ«داعش» ضد كنيسة كاثوليكية، تم قتل كاهنها البالغ من العمر «86 عاماً»، وتم قطع رقبته بوحشية على مذبح الكنيسة أمام خمسة من الحضور!

الرسالة التى تسعى إلى إيصالها هى أنها «حرب دينية» ضد رجال الدين -عفواً- «الكفرة الذين يتبعون بابا روما الذى يستحق القتل هو وأتباعه وكنيسته»!

إنها إذكاء لروح التوحش بهدف استثارة رد فعل دينى مضاد حتى تتحول الحرب من مواجهة الإرهاب إلى حرب دينية تعيد إلينا ذاكرة الحروب الصليبية التى قادتها أوروبا دفاعاً عن المقدسات والصليب.

إنها عملية يراد منها أهداف متعددة يمكن تحديدها على النحو التالى:

1- استفزاز النزعة الدينية المسيحية الأوروبية ضد كل ما هو مسلم.

2- تقديم رأس فرنسوا أولاند على طبق من ذهب للمعارضة اليمينية، التى تقودها مارى لوبان، من أجل إشعال الموقف بين الحزب الاشتراكى الحاكم «حزب علمانى يتبنى الأقليات والمهاجرين» ونحو 6 ملايين مسلم من المتجنسين من ذوى أصول شمال أفريقية لتبدأ حرب أهلية لا نهاية لها.

3- ابتزاز الغرب؛ بمعنى أنه كلما زادت عمليات القصف الجوى ضدنا فى العراق وسوريا سوف نزيد من تحريك خلايانا النائمة كى تحول حياتكم إلى جحيم ليلاً ونهاراً.

إن هذا التوحش والفجور فى القتل والترويع والإساءة المتعمدة إلى المسلمين والإسلام تدل على أن هؤلاء القتلة لم يقرأوا سطراً واحداً من الكتاب والسنة وإن قرأوا فلم يفهموا، وإن فهموا فقد فهموا خطأً حقيقة موقف الإسلام من أصحاب الديانات الأخرى من أهل الكتاب.

لم يفهموا أن أقرب أهل الكتاب مودة للمسلمين هم «النصارى» لأن فيهم «قسيسين ورهباناً».

إن الراهب الذى ذبح ذبحاً والبالغ من العمر «86 عاماً» قام بالتبرع بجزء من أرض كنيسته كى يتم بناء مسجد للمسلمين الذين يقيمون فى القرية التى يبلغ تعداد سكانها 28 ألفاً من السكان «الآمنين المسالمين» غير المحاربين للإسلام.

إن صبر العالم وتعقله وضبط أعصابه تجاه العرب والمسلمين والمهاجرين والمتجنسين و«داعش» ينفد بسرعة فائقة ولا أحد يعلم ماذا يمكن أن يفعل هذا الإرهاب بردود فعل شعوب وحكومات أوروبا؟

سلام عليك يا سيدى يا رسول الله يا من أوصيت جيوش المسلمين بأن تؤمّن الكنائس ولا تقرب صوامع الرهبان.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع حرب دينية مشروع حرب دينية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon