الاستبداد ابن الثورات

الاستبداد ابن الثورات

الاستبداد ابن الثورات

 السعودية اليوم -

الاستبداد ابن الثورات

عماد الدين أديب

أعرف أن مقالى هذا قد يفتح أبواب جهنم على شخصى الضعيف، ولكن الكاتب لا يكتب من أجل إرضاء الناس، ولكن لإرضاء ضميره وفكره!

من هنا أقول إن نموذج الثورات فى أغلب الأحوال لم يحقق -تاريخياً- أهدافه، بل إن معظم الثورات الكبرى فى التاريخ المعاصر أدت بصانعيها إلى نتائج معاكسة تماماً للأهداف التى قامت من أجلها!

فقامت الثورة الفرنسية من أجل تحقيق أهداف نبيلة مثل الحرية، والإخاء، والمساواة، لكنها انتهت بعد سنوات من الذبح والقتل والإقصاء والتفتيش على الأفكار والمحاسبة على النوايا إلى ظهور حكم إمبراطورى استبدادى بدلاً من إسقاط الملكية وإقامة جمهورية الحلم الثورى!

وحينما قامت الثورة البلشفية فى روسيا عام 1917 وأدت إلى إعدام القيصر وأسرته، ورفعت شعارات الماركسية اللينينية التى تطالب بحكم الطبقة العاملة جاءت برجل مريض نفسى لديه شهوة القتل اسمه ستالين، الذى قتل بالأمر المباشر أكثر من ثلاثين مليون فلاح ومواطن روسى تحت شعار إقامة دولة العمال!

وفى ليبيا أزاح الضابط معمر القذافى الملك التقى الفاضل إدريس السنوسى من أجل تأسيس ثورة الفاتح، وانتهى به الأمر إلى حكم ليبيا بالحديد والنار لمدة 40 عاماً، ثم تركها ممزقة مشردة، لكى تصبح نموذجاً للدولة الفاشلة.

وفى العراق وسوريا حكم حزب فاشى اسمه «البعث» جاء كى يقيم حكماً ثورياً انتهى بضياع بغداد الرشيد، ودمشق الأيوبيين، والله وحده يعلم مستقبل دولتين من أقدم الحضارات فى العالم.

تبدأ الثورات بحلم كبير وتنتهى فى معظم الأحيان بكابوس مخيف.

تبدأ الثورات بأفكار نبيلة لشباب طاهر، ثم تنتهى بشيوخ بلا قلب ولا ضمير.

تبدأ الثورات بمشروع وطنى عظيم، ثم يتم اختطافه فى طريق مخالف ومعاكس تماماً لكل الأفكار العظيمة التى قامت من أجلها.

لذلك أنا وبعض من يفكرون مثلى نؤمن بالإصلاح المتدرج وليس بالثورات الجذرية!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستبداد ابن الثورات الاستبداد ابن الثورات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon