قيمة الحكم

قيمة الحكم

قيمة الحكم

 السعودية اليوم -

قيمة الحكم

بقلم: عماد الدين أديب

اتفق علماء السياسة على أن المبرر الأساسى لسعى فرد أو حزب أو مجموعة للحكم، هو السعى لإقامة العدل والحرية، شريطة موافقة واختيار الشعب لهؤلاء.

ويقول سيدنا عمر بن عبدالعزيز، أحد أهم الخلفاء الراشدين، فى السعى لتحقيق العدل والمساواة والإنصاف: «إن الحكم لا يساوى جناح بعوضة، إذا كان الهدف هو الجاه والسلطان».

وعاد وقال: «الحكم الرشيد هو الذى يسعى لإقامة العدل».

من هنا يصبح السؤال العظيم الذى يجب أن يدق عقل وقلب أى إنسان يسعى إلى الحكم أو تولى أى وظيفة عامة، هو: «لماذا أريد أن أحكم وأن أكون فى كرسى السلطة»؟

إذا كان الهدف هو طلب الحكم من أجل السلطة والجاه والسلطان والثروة وخدمة المصالح الخاصة، فهذا هالك لا محالة!

أما إذا كان الهدف هو خدمة الناس وتحقيق الإنصاف وإشاعة العدل والأمن والاستقرار لوجه الله ولخدمة الوطن والمواطن بكل نزاهة وتجرّد وبعد عن أى مصالح خاصة، فهذا ما تحتاجه حقاً البلاد والعباد.

من المهم للغاية أن تعرف ما جوهر فلسفة الحاكم بالنسبة للحكم؟

الحكم هو خدمة عامة وليس جائزة خاصة، وهو تكليف وليس تشريفاً.

وبعض الحكام على مر التاريخ كانوا يرون أن الحكم مهمة ثقيلة تنوء بحملها الجبال وهو نوع من الابتلاءات الكبرى التى تصيب الإنسان، لأنه اختيار صعب فى الدنيا وموضع حساب عسير من الخالق يوم الحساب.

ويحكى أن الخليفة هارون الرشيد سأل أحد علمائه فى مجلسه أن يخلص له القول حول قيمة الحكم فى وقت كان فيها هارون الرشيد يملك مملكة من أقصى الأرض إلى أدناها، فقال العالم لهارون، متسائلاً: قل لى يا خليفة المسلمين: كم تساوى شربة ماء لك إذا كانت هى الأخيرة المتاحة لك؟

فقال هارون: إذا كانت آخر شربة ماء أعطيها نصف ملكى ومملكتى.

عاد العالم وسأله: وماذا تعطى من أجل أن يتم تصريف شربة الماء هذه (أى الذهاب للمرحاض)؟

فقال: أعطيها نصف ملكى الثانى!

نظر إليه العالم، وقال: إذاً فلتعرف أن قيمة ملكك لا تزيد على كوب ماء ودخول مرحاض!

سمع «هارون» ذلك فبكى بكاءً شديداً!!

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيمة الحكم قيمة الحكم



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon