منصور حسن جنتلمان السياسة المصرية

منصور حسن.. جنتلمان السياسة المصرية

منصور حسن.. جنتلمان السياسة المصرية

 السعودية اليوم -

منصور حسن جنتلمان السياسة المصرية

عماد الدين أديب

«ما تيجي تتغدى معايا في إسكندرية وحشتني قوي». هكذا بادرني الأستاذ منصور حسن منذ 3 أشهر. ولأنه الصديق العزيز، ولأنه «الجنتلمان الحقيقي» للسياسة المصرية لم أتردد في أن أستقل سيارتي وأسافر من القاهرة إلى الإسكندرية لأمضي 5 ساعات كانت الساعات الأخيرة في علاقة صداقة استمرت أكثر من 34 عاما! غيّب الموت صديقي منصور حسن، عن عمر يناهز 75 عاما، قضى نصفها الأول يحاول إدخال نفسه في عالم السياسة، وقضى نصفها الثاني يحاول إبعاد نفسه طواعية عنها! كان منصور حسن فارسا نبيلا لم يتلوث ببيئة اللعبة السياسية التي تعرف المكر والمداهنة والمراوغة وبيع الضمائر من أجل البقاء بأي ثمن. كان من الممكن أن يهادن الرئيس الراحل أنور السادات فلا يفقد منصبه في مؤسسة الرئاسة عند أحداث سبتمبر (أيلول)1981 ، لكنه سجل اعتراضه الواضح على اعتقال المعارضين. وكان من الممكن أن يزيل التوتر الناشب بينه وبين الرئيس السابق حسني مبارك بعبارة ترضية أو جملة نفاق سياسي، لكنه أصر على أن يقضى 30 عاما في منزله معتزلا السياسة والإعلام. وجاءته الفرصة كي يكون الرئيس التوافقي الذي تتوافق عليه قوى الثورة والجيش و«الإخوان»، لكنه اكتشف أن قواعد اللعبة سوف تجعل منه مجرد «واجهة لإرادات» القوى الداعمة، وأنه إما أن يكون رئيسا بكامل صلاحياته وإما أن يتراجع عن فكرة الترشح. واختار منصور حسن - كعادته - المبدأ على المصلحة الشخصية. إنه نسيج خاص من ابن الريف المصري الأصيل الذي يتحدر من عائلة تجارية ميسورة، حصل على قسط متميز من التعليم. في تعليمه الأول بمدرسة فيكتوريا في الخمسينات تعرف منصور حسن على مجموعة منتقاة من رفاق العمر أمثال الملك حسين بن طلال، الصادق المهدي، الشيخ كمال أدهم، الوزير هشام ناظر، السفير حسان ياسين، الشريف الأمير زيد بن شاكر. هذه العلاقات صقلت منصور حسن وفتحت أمامه البعد العربي في منظوره السياسي. استطاع منصور حسن دائما أن يقيم جسورا من التواصل مع أشد معارضيه معتمدا على مبدأ احترام الحوار وأصوله ومبادئه. إن رحيل «جنتلمان السياسة المصرية» يأتي في وقت تفتقد فيه الحياة السياسية قيم ومبادئ الحوار وقواعد الخلاف المتحضر. رحل منصور حسن وفي قلبه «وجع هائل» من تبخر أحلام الثورة والثوار، وفي عقله ناقوس خطر يدق بشكل دائم يردد عبارة واحدة: «مصر في خطر». رحل صديقي ولا توجد دموع كافية كي تبكيه. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منصور حسن جنتلمان السياسة المصرية منصور حسن جنتلمان السياسة المصرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon