الأنبا باخوميوس

الأنبا باخوميوس

الأنبا باخوميوس

 السعودية اليوم -

الأنبا باخوميوس

مصطفي الفقي

هو مطران «البحيرة» و«مطروح» و«المدن الخمس الغربية» لذلك فهو يغطى روحياً وكنسياً مناطق واسعة من غرب «الدلتا» حتى المدن الليبية، ولقد برزت أهميته الزائدة عندما تولى دوره التاريخى ليكون قائمقام بابا الأقباط بعض رحيل البابا «شنوده الثالث» وفى الفترة الدقيقة التى امتدت حتى تنصيب البابا «تواضروس الثاني» حيث قام ذلك الحبر الدينى بدوره «بامتياز مع مرتبة الشرف» فلقد انتقل بالكنيسة من مرحلة إلى مرحلة وتمكن من إغلاق ملفات الصراع الداخلى بين الأساقفة من ورثة البابا الراحل، ولأنه كان مدعوماً «بنظرية الاختيار الإلهى» لآباء الكنيسة، فقد استطاع أن ينجو بها من الأنواء والعواصف وأن ينتقل بها إلى بر الأمان فى ظل ظروف صعبة كان يواجهها الوطن والكنيسة معاً فى وقت واحد، لذلك جرى أحياناً الحديث عن أوجه الشبه بين رئيس الجمهورية الانتقالى المستشار «عدلى منصور» وقائمقام بابا «الكنيسة الأرثوذكسية المصرية» الأنبا «باخوميوس» فكلاهما تحمل العبء الصعب فى مرحلة شديدة الحساسية بالغة التعقيد،

ونجح الاثنان- مع الفارق فى طبيعة المسؤولية وحجمها لدى كل منهماـ فى الخروج من النفق ناشرين حولهما أجواء المحبة والمودة، تاركين آثاراً لا تنسى، رغم قصر مدة كل منهما فى موقعه، وعندما دعا رجل الصناعة الدكتور «نادر رياض» كوكبة من المسلمين والأقباط إلى حفل تكريم البابا «باخوميوس» عند انتهاء مهمته الكبيرة وقفت يومها متحدثاً وقلت له (يا نيافة الأنبا إنك تدخل تاريخ الآباء الكبار فى الكنيسة القبطية المعاصرة باعتبارك «البابا بغير رقم» لأن ما فعلته لتلك المؤسسة الدينية الوطنية لا يقل عما فعله الآباء السابقون فى تاريخ الكنيسة المصرية)، وتربطنى بالأنبا «باخوميوس» صلة وثيقة منذ أن كنت مرشحاً «لمجلس الشعب» عن مدينة «دمنهور» فسعيت إليه- شأن غيرى من المرشحين المتنافسين- وشكوت له يومها من حالة الانقسام حتى بين المؤيدين لى فقال لى إن هذه طبيعة البشر، وأضاف أن «أقباط دمنهور» أيضاً لديهم تعددية وتنوع، فقد عاش فيها الأب «متى المسكين» بتاريخه المتميز وشهرته الواسعة بين الأقباط، حيث كان يملك صيدلية فى «ميدان الساعة» باعها إلى «د.عدلى رفلة» عندما اختار «سلك الرهبنة»، كذلك فإنها المدينة التى عاش فيها البابا «كيرلس السادس» فترة من صباه وشبابه، وعاش فيها البابا «شنودة» مع أخيه الذى كان يعوله ويعمل فى تلك المدينة بعيداً عن موطنهما الأصلى فى صعيد مصر، كما أن رجل الدين المسيحى الذى أثار جدلاً كبيراً فى الأوساط المسيحية والإسلامية فى السنوات الأخيرة وأعنى به القس «زكريا بطرس» هو الآخر من «دمنهور»،

وأضاف لى رجل الدين الهادئ الوقور قائلاً: هذه هى شرائح المجتمع الواحد فالتعددية من خصائص الحياة والتنوع من أسرار الوجود، وما أكثر ما سعيت إليه فى مكتبه «بكنيسة المزرعة» «بدمنهور» أتحدث معه وأستمع إليه وهو يشيد بالوحدة الوطنية ويدعو إلى نبذ الفتنة ويحرض على التعايش المشترك، وكلما التقيته فى مناسبة عامة تجددت بيننا أواصر المحبة وروح الصداقة، وبعد أن ألقيت كلمتى فى الاحتفال بالذكرى الأربعين للبابا الراحل «شنودة الثالث» اتجهت إلى قائمقام البطرك فى مقعده وشددت على يديه متمنياً له التوفيق فى مهمته الصعبة ودوره التاريخى، وقد أرادت القرعة الإلهية أن يكون البابا الجديد تلميذاً مباشراً له، حيث عملا سوياً لسنوات طويلة وحملا نفس القيم وذات المبادئ فى إطار روحى زاهد يعيد إلى الأذهان ورع البابا «كيرلس السادس» وتقواه ممتزجاً بفطنة البابا «شنودة الثالث» وثقافته.. تحية للأنبا «باخوميوس» ليمتد عمره فى خدمة الكنيسة والوطن.

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأنبا باخوميوس الأنبا باخوميوس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon